ارسل ملاحظاتك حول موقعنا

Tuesday 20/03/2012/2012 Issue 14418

 14418 الثلاثاء 27 ربيع الثاني 1433 العدد

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الاقتصادية

      

تصريحات معالي محافظ هيئة تنظيم الكهرباء حول الكهرباء وأن الشركة اقترضت 86 مليار ريال في خمس سنوات وأن الدولة تدعم وقود الكهرباء وأن سعره للشركة بـ (دولارين) فقط مما يعني تقديم الدولة دعماً سنوياً للوقود يفوق الـ 70 مليار ريال في السنة وأن سعر الكيلوات للكهرباء بدون دعم الوقود يصل إلى 80 هللة (جريدة الشرق العدد 83).

أرقام مهولة وخطيرة ويجب دراستها والعمل على خفضها، وإذا كان الأمر كذلك فيجب على الدولة التوجه نحو دعم الطاقة الشمسية ومن المؤكد أننا سنحصل على طاقة أرخص بكثير من 80 هللة للكيلوات، وأن يتم دراسة هذه الأرقام والبدائل عن طريق استشاريين وطنيين وليس عن طريق جهات استشارية خارجية أو دولية كما هو في الدراسات التي سبق إعدادها عن طريق البنك الدولي. وعلى فكرة كانت الدراسة على أساس إنشاء شركة كهرباء تجارية لا تعتمد على الدعم الحكومي مطلقاً وكانت التعرفة المقترحة بين الـ 5هللات والـ 40 هللة مما يثير الشكوك حول تكلفة الـ 80 هللة المُشار إليها أعلاه. مع ملاحظة أن مسئولاً في شركة الكهرباء سبق أن صرح بأن تكلفة دعم الحكومة للوقود للشركة يبلغ 18 مليار ريال فقط (الاقتصادية العدد6608). كما أن مسئولاً سابقاً في أرامكو صرّح مؤخراً في مقالة له بأن سعر الوقود للكهرباء 10 دولارات وليس دولارين.

وكذلك تصريح رئيس شركة مياهنا د.وليد عبد الرحمن بأن المملكة من أغنى مناطق العالم بالطاقة الشمسية التي يمكن استخدامها لإنتاج الطاقة الكهربائية وتحلية المياه وأنه يمكن للطاقة الأحفورية حول كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة (حيث تصل درجة الحرارة تحت الأرض 150 درجة مئوية) استخدام البخار لإنتاج الكهرباء لتغطية 100% من احتياجات المدينتين المقدستين مع إمكانية استخدام الرياح لتوليد الطاقة في مناطق أخرى لتقليل الاعتماد على النفط. (نفس المصدر السابق).

أتساءل ألا تستحق هذه التصريحات دراستها علمياً وعملياً للاستفادة منها؟!!

لقد تسنى لي زيارة محطة الطاقة الشمسية في جزيرة فرسان وطاقتها 500 ألف كيلوات أي نصف ميجاوات والتي ستوفر كما قيل نحو 14 ألف برميل بترول سنوياً ، تجربة عملية تستحق المتابعة ليس من قبل شركة الكهرباء فقط وإنما من قبل الجهات البحثية الأخرى ولتعويض مئات الملايين من الريالات التي أهدرت مع الأمريكان في المشروع المعروف والذي باء بالفشل.

ُيُلاحظ في الفترات الأخيرة كثرة التصريحات حول ارتفاع تكاليف إنتاج الكهرباء وأن متوسط سعر البيع 12.5 هللة أعلى من متوسط تكلفته 14.2 هلله. وأن الدولة تتحمل تكاليف باهظة لإنتاج وتوفير الكهرباء وتركيز بعض المسئولين على أن إنتاج الكهرباء إذا ما استمر على هذه الوتيرة سيستهلك كامل إنتاجنا النفطي بعد عدة سنوات عام (2032). ففي تصريح سابق لمعالي محافظ هيئة الكهرباء أن إنتاج الكهرباء في السعودية يستهلك 320 مليون برميل سنوياً (الاقتصادية العدد 6078) إلا أن الرئيس التنفيذي لشركة الكهرباء السعودية رد في تصريح له بنفس الجريدة بالعدد 6079 بأن التقديرات غير دقيقة وأن استهلاك النفط في إنتاج الكهرباء لم يتجاوز 100 مليون برميل عام 2009 وأن 50% من الإنتاج يتم باستخدام الغاز الطبيعي المتوافر كوقود ، أما محطات التوليد على الساحل الغربي فيتم استخدام الوقود الثقيل في المحطات وهو عبارة عن ما ينتج من المصافي بعد استخدام (استخراج) المنتجات الأخرى مثل البنزين والديزل ولا يمكن استخدامه في أغراض أخرى سوى إنتاج الكهرباء. (أي أنه وقود لا قيمة اقتصادية له. كما أنه من أكثر ملوثات البيئة). هذه معلومات هامة وحساسة جداً اقتصادياً واجتماعياً وفيها من التباعد والتنافر ما بين السماء والأرض. الكهرباء عنصر اقتصادي هام جداً في التنمية وكذلك الموارد البترولية ، لكن يجب ألا ننسى أننا الدولة الأولى في إنتاج ومخزون النفط (وقريباً - بإذن الله - الغاز) ويجب استفادة المواطن والاقتصاد من هذه الميزة والتي من نتائجها مشاريع الخير التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين - يحفظه الله -.

كما أنه من الضروري التأكد من التكاليف والمصاريف الإدارية وكذلك الشفافية في عقود الشركة السعودية للكهرباء حيث يقال بأن الموردين وبالذات للمحطات محصورون بعدد محدود لا يزيد على عدد أصابع اليد الواحدة وأن المواصفات محددة لتناسب شركات محددة لوكلاء محددين ، كما أن ارتفاع استهلاك الكهرباء قد يكون له ما يبرره في المنازل مثل الجو الحار صيفاً لكن يجب أن يكون هناك ترشيد ووضع حد أعلى لاستهلاك المكاتب والقصور والدوائر الحكومية بأن يكون هناك حد أدنى للبرودة صيفاً فليس من المعقول أن يسمح بالمكيفات التي تحوّل الصيف إلى شتاء وألا تقل البرودة عن 20-25 درجة.

خير الكلام ما قلَّ ودلَّ

- القرار الحكيم الجديد بإعطاء المرأة حق الحصول على قرض إسكان ومراعاة ظروفها الأسرية لفتة من خادم الحرمين الشريفين للمرأة وإنصاف لها. وسوف يستفيد من هذا القرار فئة عزيزة على الجميع من المجتمع وإنصافها، فكم من امرأة أرملة وتعول أسرتها وأبناءها بل إن البعض تعول زوجها.

- قرار إنشاء مدينة وعد الخير بالشمال قرار اقتصادي واجتماعي هام جداً وأعتقد أنه مبني على دراسات جدوى ومكاسب وتكاليف اقتصادية أيضاً ومتوقع له النجاح - بإذن الله - مثل مدينة رأس الخير على الساحل الشرقي وليته يصدر قرار بإعادة دراسة المدن الاقتصادية التي فشلت حتى الآن في تحقيق أهدافها وكذلك جدوى إنشاء هيئة المدن الاقتصادية؟ وجدوى تحويلها إلى هيئة المدن الصناعية أو الهيئة الملكية للجبيل وينبع الناجحتين حتى الآن بكل المقاييس.

- تعريف مصطلح التنمية الاقتصادية: تختلف التعريفات لهذا المصطلح ومنها تعريف روبرت لولدوين وجيرالد ماير في كتابهما: التنمية الاقتصادية هي عملية يرتفع بموجبها الدخل القومي الحقيقي خلال فترة من الزمن إذا كان معدل التنمية أكثر ارتفاعاً من معدل نمو السكان الصافي، ارتفع الدخل الحقيقي الفردي.

- نحتاج إلى برامج توعية دينية واجتماعية واقتصادية وبتكاتُّف جميع الجهات المسئولة بالدولة لخلق جيل أو بالأحرى أجيال مثقفة وواعية في مختلف المجالات وبالذات الخلق والسلوك المسلم السوي المعتدل وذلك كفيل بخلق تنمية اجتماعية واقتصادية تقضي على الفقر والجهل والمرض.

وإلى اللقاء في المقالة القادمة عن المياه والصرف الصحي.

والله الموفق.

عضو جمعيتي الاقتصاد والإدارة السعودية

musallammisc@yahoo.com
 

نحو العالم الأول
الكهرباء وما أدراك ما الكهرباء والتصريحات
محمد بن علي بن عبدالله المسلم

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة