ارسل ملاحظاتك حول موقعنا

Monday 26/03/2012/2012 Issue 14424

 14424 الأثنين 03 جمادى الأول 1433 العدد

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الرأي

      

جماهيريــة ضخمة ونسب مشاهدة فاقت الثمانية والثلاثين مليون مشاهد هو ما حصده البرنامج الأمريكي الأشهر على الإطلاق أمريكان أيدول الذي هو بالأصل نسخة عن البرنامج البريطاني «بوب أيدل».. وهو برنامج يتسابق فيه مجموعة من المشتركين ممن يملكون ملكة الصوت الجميل, في أجواء تنافسية حامية للفوز باللقب.

البرنامج صنف بأنه الأكثر تأثيراً في تاريخ البرامج الأمريكية والذي يعتمد في نجاحه على عدة عوامل، منها: التشويق والإثارة والتنافس الكبير بين المتسابقين؛ مما جعل البرنامج ظاهرة عالمية إذ عرض بمواسمه العشرة في 100 دولة حول العالم، كما أنه تحول أيضاً إلى لعبة إلكترونية ذائعة الصيت.

إدارة قناة الإم بي سي التي قررت عرض نسخة عربية طبق الأصل عن البرنامج مع تغيير الاسم إلى (عرب أيدول) فازت بالرهان حين تنبأت بالنجاح والشعبية التي ستحصدها النسخة العربية.. حيث أصبح البرنامج حديث المجتمع والناس، ومواهب المشتركين محل خلاف كبير، فهذا يؤيد فلانا، وذاك يؤيد فلانة مما يغذي شهرة السباق نحو اللقب.. أصوات جملية ومواهب فذة ظهرت إلى جانب أخرى أقل جمالاً وأبهى حضوراً في رحلة ذات طابع حماسي ومشوق للحصول على اللقب..

عرب أيدول ليس أول برنامج مواهب في العالم العربي، بل هو مجرد رقم جديد على قائمة طويلة من البرامج ذات الطابع نفسه - التجاري غالباً - ولكن المميز في عرب أيدول هو الطابع المثير الذي أضافته لجنة التحكيم المتكونة من المطرب راغب علامة, والفنانة أحلام والملحن المصري حسن الشافعي, وكل واحد منهم كان له أثر مختلف عن الآخر.. أحلام التي كانت الأكثر إثارة للجدل من المتسابقين أنفسهم, أضحت بين عشية أيدول وضحاها حديث المجالس, ومواقع التواصل الاجتماعي, وانقسم الناس على آرائها بين مؤيد ومعارض.. البعض منهم تابع البرنامج فقط ليقف على تعليقاتها الطريفة, وشطحاتها التي تنطلق هنا وهناك مثيرة موجة سخط وغضب في الفضاء الإلكتروني, الذي تفاعل بسرعة البرق مع تصريحاتها وإطلالتها المبالغ بها أحياناً.. أحلام أرادت أن تستمتع بنجاحها في البرنامج ليس كإحدى أفراد لجنة الحكم فحسب, بل كفنانة أثارت الجدل, ففتحت لها حساباً على موقع التواصل الاجتماعي تويتر لتكون أقرب لما يدور في الأفق, وصارت تزود الناس بأخبار حصرية عن المشتركين والبرنامج وتعرض صوراً لها وللجنة الحكم، وتتفاعل مع المتابعين لها الذين وصل عددهم إلى 330 ألف متابع, متفوقة على غيرها من نجمات الساحة, ولكنها فوجئت بموجة تسونامي غاضبة على تصريحاتها وآرائها في البرامج, ولأنها معروفة بآرائها الصريحة فقدت السيطرة على نفسها حيناً تحت ضغط من المستفزين أصحاب الأسماء المستعارة مما ساهم في الحفاظ على شرارة الإثارة.

أحلام ذكرتني بأحد أفراد لجنة الحكم في نسخة البرنامج الأمريكية «سيمون كويل» الذي عرف بصرامته الشديدة وآرائه الجارحة أحياناً, حتى وصفه «مينيت مارين» صحفي في التايمز أنه عديم الرحمة وسطحي وأرعن, مما أضاف للبرامج طابعاً مثيراً وحماسياً.. فلطالما كانت آراؤه أشهر من المشتركين أنفسهم, ولطالما حظيت انتقاداته اللاذعة بعناوين كبيرة في الصحف مقابل الحضور المتواضع لأخبار المتسابقين, وهي إحدى أهم أسرار لعبة الإعلام.

عفوية أحلام وآراؤها الصريحة المثيرة للجدل أمام أناقة وتعليقات راغب علامة وإضافاته الهادئة ووسامة حسن الشافعي التي أشغلت كثيراً من الفتيات, والمواهب ذات الإيقاع الصاخب والمؤثر على النفس صنعت برنامجاً ناجحاً وذا شعبية.

قال أحدهم ساخراً: عرب أيدول, أشعر الشعوب العربية بأنها قادرة على الاختيار والتصويت لمن تريد لأول مرة, فضلاً عن استمتاعها بلذة الديمقراطية وإن كانت فنية.

أخيراً.. ولطالما كنت ضد فكر استيراد البرامج الأجنبية وتعريبها دون البحث عن أفكار داخل البيت العربي, ففي عالمنا العربي مئات بل آلاف الأفكار التي تستحق أن تسمع وتعطى فرصة, لكن كثيرا من القنوات أصيبت بالكسل والجمود أمام بريق ورونق قالب الفكرة الغربية الجاهزة ذات الشعبية والربح العالي.

Twitter:@lubnaalkhamis
 

ربيع الكلمة
لماذا نجح عرب أيدول؟؟
لبنى الخميس

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة