ارسل ملاحظاتك حول موقعنا

Tuesday 03/04/2012/2012 Issue 14432

 14432 الثلاثاء 11 جمادى الأول 1433 العدد

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

صحافة العالم

 

تداعيات خطرة لانقلاب مالي

رجوع

 

نجم الدين شيخ*

للانقلاب العسكري الذي وقع مؤخراً في دولة مالي أهمية تداعيات تتجاوز مجرد كونه انقلابا في منطقة معتادة على مثل هذا النمط من تداول السلطة. فقد نجحت مجموعة من العسكريين الماليين في الإطاحة بالرئيس المنتخب أمادو توماني توريه من السلطة بنفس الطريقة التي كان قد وصل بها إلى السلطة قبل عشر سنوات. وتكمن خطورة هذا الانقلاب في أنه جاء في واحدة من أكثر دول جنوب الصحراء الإفريقية استقراراً. ولعل أخطر تداعيات هذا الانقلاب تتمثل في الاضطرابات التي سيضيفها إلى منطقة جنوب الصحراء الإفريقية التي أدى الفراغ السكاني الكبير فيها والحدود غير المراقبة لدولها إلى ازدهار نشاط تهريب الأسلحة والمخدرات والبشر إلى جانب السماح لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي الإرهابي بالحصول على ملاذ آمن فيها واستقطاب أعضاء جدد في هذه المنطقة مستفيدة من الأوضاع المعيشية السيئة لهم.وقد أعلنت المجموعة العسكرية الانقلابية في مالي عن خطة لوضع دستور جديد وإجراء انتخابات سريعة في البلاد لتفادي أي خطوات عقابية من جانب دول تجمع غرب إفريقيا. وبرر العسكريون الانقلاب بالقول إن الحكومة عجزت عن التصدي لقبائل الطوارق المتمردة في شمال البلاد حيث أدت الاضطرابات الأمنية في المنطقة إلى فرار الآلاف من اللاجئين إلى البلدان المجاورة.

يذكر أن للطوارق تاريخا طويلا من التمرد على العاصمة باماكو، ولكن تمردهم الحالي هو الأخطر حيث تم تشكيل قيادة موحدة وقوات عسكرية جيدة التسليح بفضل ترسانة الأسلحة التي عاد بها قادة الطوارق من ليبيا بعد مقتل العقيد الليبي معمر القذافي وسقوط نظام حكمه العام الماضي. فقد ضم القذافي مئات المقاتلين من الطوارق إلى صفوف قواته أثناء الثورة الليبية العام الماضي. وبعد نجاح الثورة عاد مسلحو الطوارق إلى مالي محملين بالأسلحة والمعدات والمهارات القتالية المتقدمة. والحقيقة أن المتمردين الطوارق أفضل تسليحا من الجيش الرمزي لمالي والذي يضم أقل من 10 آلاف مقاتل لا يمكنهم السيطرة على الصحاري الواسعة التي ينشط فيها المتمردون في الشمال.

تبلغ مساحة مالي ضعف مساحة فرنسا. ورغم أنها فقيرة إلا أنها كانت مستقرة تحت حكم الرئيس المخلوع توريه مدعوما بالقوى الديمقراطية، وكذلك دعم المنظمات السياسية لدول إفريقيا. وتفتقد الطغمة العسكرية التي استولت على الحكم منذ أسبوع تقريبا إلى الاعتراف الدولي والشرعية وكذلك تفتقد إلى أبسط الوسائل اللازمة لمواجهة تمرد الطوارق ناهيك عن خطر تنظيم القاعدة الأكثر تسليحاً والأقوى تنظيماً والذي يمد نطاق نشاطه ليشمل موريتانيا والمغرب والنيجر على مساحة واسعة أصبحت حيوية للغاية رغم أنها فارغة تقريبا. ويمكن أن يزداد الأمر سوءا إذا ما قرر المتمردون وتنظيم القاعدة التعاون معا في تهريب السلاح والمال رغم التفاوت في أهداف كل طرف منهما.

* افتتاحية (البايس) الإسبانية

 

رجوع

طباعةحفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة