ارسل ملاحظاتك حول موقعنا

Saturday 07/04/2012/2012 Issue 14436

 14436 السبت 15 جمادى الأول 1433 العدد

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

منوعـات

      

قادتني الفرصة يوماً إلى حضور إحدى جلسات مجلس الشورى برفقة رئيس التحرير وعدد من الزملاء في الصحيفة، وقد سمعنا في تلك الجلسة من حرارة النقاش وتباين الآراء، بل وتمحيص مواقف وأخطاء جهات حكومية سيادية، ما خيِّل إلينا أننا في جلسة سرية أو مفتعلة من أجلنا.. لولا معرفتنا أنها ضمن جدول الأعمال قبل تحديد يوم الزيارة!

وقبل أسابيع قليلة لبّى رئيس مجلس الشورى الدكتور عبد الله آل الشيخ دعوة رئيس التحرير الأستاذ خالد المالك في ندوة قبة الجزيرة، لنشهد لقاء مواجهة استثنائياً تميّز بحضور عدد من الكتّاب والكاتبات الذين أمطروا الرئيس ونائبه ومساعده والأعضاء المرافقين بوابل من الأسئلة والنقد المباشر لدور المجلس وقياداته تلقّاها الضيوف بصدر رحب.

حين أستجمع هذين الموقفين وأقارنهما بالموقف الشعبي من دور المجلس وأدائه، أدرك أنّ ثمة خللاً جوهرياً يحدُّ من تفاعل المواطن كما ينبغي مع هذه التجربة التاريخية التي غرس الملك عبد العزيز - يرحمه الله - بذورها وأعاد إحياءها الملك فهد وجدّد روحها الملك عبد الله ليتوِّجها بقرار مشاركة المرأة في المجلس، هذا الخلل يكمن من وجهة نظري في ضعف التواصل مع المواطن وكسب ثقته، والاعتماد على العمل الإداري التقليدي، فالتواصل مع الجامعات وعقد اللقاءات في الحرم الجامعية، والتحاور مع الشباب والفتيات وسماع آرائهم وتطلُّعاتهم في لقاءات دورية عامة، وزيارة المدن والقرى وعقد لقاءات مفتوحة مع الأهالي بشكل عفوي غير نخبوي، هو الطريق إلى عقول الناس وكسب قلوبهم.. لا أعتقد أنّ اكتفاء المجلس بنقل الجلسات تلفزيونياً سيغني عن التواصل المباشر مع المواطنين، فمن وجهة نظري أنّ التواصل والحضور يقرّبان واقع المجلس وأعضائه إلى الناس ويشعرهم بوجوده ودوره.. لكن زخم التواصل لن يؤتي أكله المنشود ما لم يعزّز المجلس دوره المحوري في حياة المواطنين، من خلال استشعارهم بتمثيله لمصالحهم ودفاعه عنها من خلال صلاحيات ومنهج عمل، وليس مجرّد تصريحات إعلامية عاطفية!

من يتأمّل اليوم حجم الإنفاق الحكومي التنموي الكبير ويقارنه برضا المواطن عن الدور التنفيذي في تفعيله على أرض الواقع، يدرك حجم الفجوة التي يمكن للمجلس أن يملأها... فإسناد مهمة مناقشة مصروفات مخصصات الميزانية بالتفصيل مع الجهات الحكومية المعنية ومتابعتها وتقييم فعاليتها في إنجاز المشروعات، من خلال جدول عمل واضح ونتائج معلنه في توقيت محدّد بحضور الوزير أو المسؤول الأول، سيعمِّق قناعة المواطن بدور المجلس.

أخيراً فإنّ الحديث عن تطوير دور المجلس لا يعني استبعاد خيار الانتخاب، فقد ذكر رئيس مجلس الشورى في ندوة الجزيرة أنّ ولي الأمر لن يتوانى في تطبيق ما تتطلّبه المصلحة العامة، لكن قصر النظر وحصر الرؤية في هذه الزاوية فقط دون غيرها، يفوِّت الكثير من الخيارات التي تدعمها وتتكامل معها، بل ويفترض أن تسبقها لكي تنضج التجربة، والأهم أن تساهم أولاً في نضج المواطن الذي هو محورها.

Eco-manager@al-jazirah.com.sa
 

عاجل للإفادة
مجلس الشورى.. الطريق إلى المواطن
فهد بن عبد الله العجلان

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة