ارسل ملاحظاتك حول موقعنا

Saturday 07/04/2012/2012 Issue 14436

 14436 السبت 15 جمادى الأول 1433 العدد

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

وجهات نظر

      

لقد خطت كثير من الوزارات والمؤسسات خطوات واسعة في سبيل تطبيق أنظمة الحكومة الإلكترونية في الممارسة العملية للتعامل مع الأنشطة الإدارية اليومية، وهذا النظام العصري يحقق العديد من الفوائد والمزايا الإيجابية سواء للجهة المنظمة أو للجمهور المستفيد من خدمات تلك الجهة، وفي الوقت الذي تحرص فيه الدولة على المضي قدما في التطبيق الشامل والفاعل لأنظمة الحكومة الإلكترونية، للاستفادة من مخرجات تلك التقنية سواء فيما يتعلق بسرعة الإنجاز أو توفير الوقت والجهد والمال نلاحظ بأن بعض الجهات مازالت متخلفة عن الركب، وذلك من خلال تمسكها بالأنظمة الإدارية القديمة التي تجاوزها الزمن وما يتمخض عنها من ضياع للوقت وهدر للمال والجهد، وحتى تتضح الصورة للفارق الكبير والبون الواسع بين التطبيق التقني والتطبيق التقليدي، دعوني أعرض لكم نموذجين مختلفين، أحدهما استثمر التقنية ووظفها لخدمة الإدارة وإنجاز أعمالها بأسهل الطرق وأقل التكاليف، والآخر مازال يعتنق الأساليب القديمة بكل ما تشتمل عليه من رتابة الروتين وكثرة النفقات.. النموذجان كلاهما في مدينة الرياض كإدارة عامة، ولكل منهما إدارة فرعية في مدينة جدة، النموذج الأول يعقد الاجتماعات في مدينتي الرياض وجدة في ذات الوقت عن طريق تقنية الاتصال المرئي (videoconference) حيث تجتمع الإدارة الأم في الرياض مع الإدارة الفرعية بجدة ويتم مناقشة جميع الأعمال والأنشطة وصولا إلى اتخاذ القرارات والبدء بالتنفيذ، كل ذلك عبر التقنية المتاحة دون أي عوائق أو معضلات، بينما النموذج الثاني في حال رغبة الإدارة العامة بالرياض عقد اجتماع مع إدارة جدة، تقوم بتكليف فريق عمل متكامل مع انتدابه لمدة أسبوع أو أكثر، وإصدار أوامر لإستخراج تذاكر السفر ذهابا وعودة حسب مراتب الموظفين، حيث يصرف للكبار منهم تذاكر سفر على الدرجة الأولى، مع تأمين الإسكان والمواصلات والإقامة لجميع الموظفين المنتدبين في أفخم فنادق مدينة جدة ما بين أجنحة وغرف حسب المناصب والمراتب، وكذلك استئجار صالة لعقد الاجتماعات طيلة أيام المهمة، مع ما يتم توفيره أثناء الاجتماعات من بوفيهات مفتوحة وخدمات متنوعة، كل تلك النفقات الضخمة تصرف من ميزانية الجهة المنظمة، على حساب مصروفات أخرى أهم وأجدى من مصاريف الاجتماع التقليدي الذي لم يستفد من تقنيات الحكومة الإلكترونية، أتمنى من الجهات الرقابية في مثل تلك القطاعات أن تقوم بدورها فترشيد النفقات وحث الموظفين على تطبيق أنظمة الحكومة الإلكترونية من مكاتبهم، وصولا إلى تحقيق أفضل الخدمات بأسهل الطرق وأقل التكاليف.

Jarman4444@yahoo.com
 

يا أصحاب الإدارة التقليدية.. هل حان تطبيق الحكومة الإلكترونية؟
د. جرمان أحمد الشهري

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة