ارسل ملاحظاتك حول موقعنا

Sunday 15/04/2012/2012 Issue 14444

 14444 الأحد 23 جمادى الأول 1433 العدد

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الرأي

      

وافق مجلس الوزراء قبل خمس سنوات على استراتيجية وطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد من خلال عدّة وسائل أهمها إنشاء هيئة وطنية لمكافحة الفساد، وقيام الأجهزة الحكومية المعنية بممارسة اختصاصاتها.

وبين متفائل بقدرة الهيئة على اقتلاع شجرة الفساد من جذورها، وبين محبط يرى أنها امتداد لأجهزة حكومية صورية موجودة منذ عشرات السنين، سيقتصر عملها على قطف الأوراق الفاسدة الصغيرة، وقد باشرت الهيئة مهامها قبل عام وتم البدء بتشكيل جهازها الإداري الذي يعمل بانضباطية واحترافية عالية جداً، كما تم إنشاء مكتب لاستقبال البلاغات تغري بشاشة مديره وموظفيه وحسن استقبالهم وتعاملهم بالتواصل والتعاون مع الهيئة لتحقيق أهدافها الخيّرة.

ومع دعواتي وتمنياتي للهيئة ومنسوبيها بالتوفيق، فقد تابعت تصريحات معالي رئيس هيئة مكافحة الفساد الأستاذ محمد الشريف التي أكد فيها جدّية الهيئة في محاسبة الفاسدين وكشف أوجه الفساد الإداري والمالي في الجهات والمشاريع الحكومية، وأؤكد لمعاليه أنّ الفساد المالي ولله الحمد الذي لا يحمد على مكروه سواه لا يحتاج إلى جهود كبيرة لكشفه، بل يحتاج إلى جدّية في معاقبة مرتكبيه. ومعاناة المواطن العادي من الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية التي لا تتناسب مع مئات المليارات التي تم إنفاقها على هذه الخدمات أو باسمها، وعدم اكتمال البنية التحتية والخدمات الأساسية الحقيقية في المدن، يؤكد حدوث تجاوزات ومخالفات في هدر مئات المليارات من الريالات منذ عقود وحتى اليوم على مشاريع تم تنفيذها بمواصفات سيئة بمبالغ فلكية.

أما الفساد الإداري فيتجلّى في أوضح صوره العلنية في تسيب غالبية موظفي الدولة، وعدم التزامهم بأوقات الدوام الرسمي، وما ترتب عليه من تأخير في إنجاز العمل وضياع للحقوق، وهدر ملايين الريالات كرواتب غير مستحقة لموظفين متسيبين، وإحباط للموظفين الملتزمين. وللقضاء على ذلك أناشد الهيئة العمل على تطبيق نظام البصمة الإلكترونية لضبط حضور وانصراف جميع موظفي الدولة في كافة أنحاء المملكة تأكيداً لهيبة الدولة وعدالتها.

وأؤكد أخيراً أنّ جميع المخلصين الذين تابعوا تصريحات معالي رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، يدركون ضخامة مهامها وصعوبة بداياتها ومحدودية عدد منسوبيها، ينتظرون بلهفة بالغة إعلان إنجازاتها ويتطلّعون إليها باعتبارها سداً وحيداً لحجز سيول فساد لم يتبيّن حتى الآن مدى ارتفاعه وقدرته على الصمود في مواجهتها.

 

سدّ الفساد
علي بن سليمان العلولا

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة