ارسل ملاحظاتك حول موقعنا

Thursday 03/05/2012/2012 Issue 14462

 14462 الخميس 12 جمادى الآخرة 1433 العدد

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الثقافية

 

وسط حضور نخبة من المهتمين والمختصين
تدشين أعمال الحلقة النقاشية لمركز الملك عبدالله الدولي لخدمة اللغة العربية «آفاق الريادة»

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Previous

Next

الجزيرة - فيصل العواضي / تصوير - عبدالمعين زهير:

دشنت الحلقة النقاشية التي يقيمها مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية فعاليات أعمالها مساء الثلاثاء في مركز الملك فهد الثقافي بالرياض تحت عنوان «مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية: آفاق الريادة»، بحضور نخبة من المثقفين والمفكرين المهتمين باللغة العربية وشئونها عربياً ودولياً، ومن أصحاب الخبرات والتخصصات الفرعية والدقيقة في علوم اللغة العربية من داخل المملكة وخارجها.

وقد بدئ الحفل الخطابي المعد لهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم ألقى رئيس مجلس أمناء المركز الدكتور محمد الهدلق كلمةً أشاد فيها بالأمر الريادي لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- لإنشاء هذا المركز، مبيناً أن المركز يسعى لتحقيق أهدافه المنشودة في خدمة اللغة العربية بالتعاون مع مختلف الجهات الأكاديمية والمؤسسات الثقافية والمهتمين.

بعد ذلك ألقيت كلمة المشاركين ألقاها الدكتور محيي الدين محسب عبروا فيها عن شكرهم وتقديرهم لإدارة هذا الملتقى العلمي المرموق وانطلاق مستوى التخطيط اللغوي للعربية والاهتمام بها، مؤكدين أن نجاح المملكة هو نجاح لجميع الأمة الإسلامية والعربية.. ثم ألقيت قصيدة شعرية بهذه المناسبة من قبل الدكتور أحمد بن عبدالله السالم نالت استحسان الجميع.

عقب ذلك ألقى معالي الدكتور أحمد بن محمد السيف كلمة رحب فيها بالجميع، معبراً عن فخره واعتزازه باللغة العربية التي تمثل الدين والوطن، مشيداً بجهود القيادة الرشيدة في خدمة اللغة العربية ورعايتها لها، منوهاً بمبادرة خادم الحرمين الشريفين بإنشاء مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية.

ثم افتتحت بعد ذلك أولى حلقات النقاش وهي ندوة بعنوان «اللغة والهوية» شارك فيها كل من الدكتور إبراهيم بن سليمان الشمسان، والدكتور مازن بن عبدالقادر المبارك، والدكتور محمد إسماعيل صالح، والدكتور نهاد ياسين موسى، والدكتورة نورة بنت صالح الشملان، وأدارها الدكتور عبدالله بن صالح الوشمي.

وناقشت الندوة هوية اللغة العربية وكيفية المحافظة عليها كونها لغة القرآن الكريم، مجمعين على أن هناك تلازم بين اللغة والهوية وأن اللغة تمثل حالة الأمة في ضعفها وقوتها مشيرين إلى صمود اللغة العربية بوجهة الحملات التي استهدفتها، ونوه المتحدثون إلى ضرورة تعلم المواطن العربي جميع اللغات التي تمكنه من معرفة ما يدور حوله، وعدم إهمال لغته الأساسية دون الوقوع في ثنائية التضاد بين اللغة العربية والإنجليزية أو الفرنسية مطالبين أن تفتح أسواق العمل أبوابها أمام المتعلمين باللغة العربية.

وطالب المتحدثون أن يقوم مركز الملك عبدالله بمتابعة تنفيذ قرارات وتوصيات المؤتمرات والملتقيات المتصلة بهذا الجانب، وآخرها مؤتمر بيروت للغة العربية ومؤتمر الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بهذا الشأن.

كما ناقشت الندوة أنواع اللغة والمتمثلة بالشخصية الفردية والتي تتميز بالعلاقة الوثيقة بين الفرد ولغته، ونوع جماعي يمثل الجماعات من جميع النواحي الحياتية، إضافةً للدراسات اللغوية المختلفة وعلاقة اللغة بالهوية وهي علاقة مباشرة.. وتخللت الندوة مداخلات ونقاشات لبعض المشاركين من الحضور.

من جهة أخرى تواصلت فعاليات الحلقة النقاشية التي يقيمها مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية تحت عنوان «آفاق الريادة والتميز»، حيث عقدت صباح يوم الأربعاء في فندق هوليداي إن الازدهار جلسة العمل الأولى التي أدارها د. عبدالعزيز المانع وألقى عضو مجلس أمناء المركز د. محمد الربيع ورقة عمل، سلط فيها الضوء على أهداف المركز، وإستراتيجية عمله المستقبلي، بالاستفادة من الفعاليات والمناشط، التي تنفذ من قبل الجهات المختصة أكاديمياً أو المؤسسات التي تعني بالشأن اللغوي خارج الإطار الأكاديمي، شارحاً أهمية تعامل المركز مع الضرورات والمستجدات التي تمثل تحدياً أمام اللغة العربية، وفي مقدمته قضية المصطلحات في مختلف مجالات الحياة، التي يتركز جزء منها في اللغات الأجنبية.

بعد ذلك استمع الجميع إلى عدد من المداخلات من قبل كل من أ. د. صالح بن معيض الغامدي وأ. د. محمد ربيع الغامدي وأ. د. مها بنت صالح الميمان والدكتور حسين بن عبدالغني المحتسب والدكتور محمد بن خالد الفاضل، حيث تطرقت هذه المداخلات إلى ما اشتملت عليه ورقة الدكتور الربيع من أفكار وإلى أهداف المركز وإستراتيجياته المستقبيلة.. وأكد المداخلون أهمية الرسالة التي يحملها المرك، من كونه يحمل اسم خادم الحرمين الشريفين، وصفة الدولية، ويلبي حاجة ملحة لخدمة اللغة العربية.

كما تطرقت المداخلات إلى موضوع الشراكة بين مركز الملك عبدالله والمختصين في بقية العلوم التي لها ارتباط باللغة العربية، مثل: علم النفس، وعلم الاجتماع؛ لربط التطور اللغوي بالتطور المجتمعي، وانعكاس ضغوط الحياة على الأفراد، وتأثيرها في مكوناتهم اللغوية.

ثم استمع الحضور إلى مداخلات وتم التطرق فيها إلى موضوع ربط الأهداف بمستويات رقمية، بحيث يمثل كل هدف نسبة مئوية في ترتيبه من بين الأهداف؛ لكي يتبين المركز خطوات التنفيذ وفقاً لهذه الأرقام، كما قدمت مقترحات بإنشاء وقف خاص بالمركز، حتى ينمي إيراداته ذاتيا، ويضمن له الاستمرار.

بعد هذه الجلسة عقدت الجلسة الثانية تحت عنوان «مجالات عمل المركز» وأدارها الأستاذ الدكتور محمد بن علي الصامل وتحدث فيها كل من الأستاذ الدكتور إبراهيم بن مراد بن عمار والأستاذ الدكتور تركي بن سهو العتيبي والأستاذ الدكتور محمد حسن عبدالعزيز والدكتورة نوال بنت إبراهيم الحلوة، حيث ركز المشاركون على مجالات عمل المركز من واقع الأهداف المعلنة وتضمنت المداخلات عدد من المقترحات التي يرون أنها تترجم أهداف المركز إلى واقع ملموس على الأرض.

كما تضمنت الجلسة جملة من التعقيبات تطرقت إلى واقع اللغة في عصرنا الحالي وأمية أن تكون هناك مختبرات لغوية ودراسات علمية لواقع اللغة العربية ومن ثم وضع المعاجم التي يستفيد منها الطلاب بمختلف مراحلهم الدراسية.. وكذا إعداد معاجم بالألفاظ التراثية وما انقطع منها وصولاً إلى أطلس متكامل للغة العربية التراثية والحالية.

وخلصت الندوة إلى أهمية أن يركز مركز الملك عبدالله مجالات عمله ابتداء بالمسح الشامل لنتائج الملتقيات الخاصة باللغة العربية وتفعيل نتائج هذه الملتقيات كونها تحمل نتائج طيبة ولا نحتاج إلى بحثها من جديد وإنما تفعيلها والبناء عليها.

اقتصادنا العربي يخسر مئات البلايين لغياب تعليم المعرفة باللغة العربية

وفي تصريح للدكتور محمد مراياتي كبير المستشارين للعلم والتكنلوجيا في التنمية ومختص في معالجة اللغات الطبيعية قال إن القول بعدم قدرة اللغة العربية على استيعاب المجالات الحديثة منها التخطيط الإستراتيجي للنهوض بها غير مقبول علمياً لأن اللغة هي إداة ووسيلة لانتقال وتوثيق المعلومات وانتقال المعرفة في أي مجتمع ويشبه الاقتصاديون اللغة بالنقد وهو موقف علمي، فالنقد وسيلة يستعملها المجتمعات لتبادل السلع أو الأصول المادية.. واللغة هي أداة ووسيلة لتبادل الأصول غير المادية، ونعني بها المعرفة فهذه قيمة اللغة في الاقتصاد وفي المجتمع فإذا كانت هذه الأداة غير مهتم بها يدفع المجتمع ثمناً اقتصادياً ومعرفياً وهذا هو الوضع القائم في العالم العربي، فنحن ندفع ثمناً غالياً جداً لأن القوى العاملة لدية تفتقر لهذه الأداة لتبادل المعرفة، نتكلم عن مجتمع المعرفة العربي ولا توجد معرفة بلغة هذا المجتمع لأننا ندرس المعرفة بلغة أخرى هي الإنجليزية وهذه للنخبة، أما القوى العاملة الكبرى التي تحتاج لتبادل المعرفة لكي تنتج فلا نعطيها المعرفة بلغتها وهو خطأ كبير جداً يقترفه أساتذة الجامعات ومتخذوا القرار في عدم تعليم العلوم باللغة العربية ويخلطون بين مسألتين أساسيتين إتقان اللغة الإنجليزية وهو ضرورة وحتمية ولابد منها ويجب أن نصرف عليها وبين التعليم باللغة الانجليزية، فهاتان مسألتان منفصلتان مختلفتان.. يقول البعض بالدمج بينهما وهذا خطأ كبير ولا تقترفه في العالم الا أمتنا كل الأمم في العالم حتى الصغير منها كلهم خمسة ملايين وليسوا ثلاثمائة مليون ولم يقترفوا هذا الخطأ وهو الخلط بين اتقان اللغة الإنجليزية وهو ضرورة ننادي بها أكثر مما هو قائم وبين التعليم بها نحن ندفع ثمن هذا الخطأ مئات البلايين من اقتصادنا العربي ومطلوب قرار سياسي يصحح هذا الخطأ الإستراتيجي ويصحح مفهوم النخبة المثقفة والاقتصاديين إلى مجتمع المعرفة واقتصاد المعرفة بأن تكون هناك معرفة باللغة العربية تستفيد منها أكبر فئة منتجة هناك مسألة خطيرة أخرى يتم الخلط فيها وهي على مستوى الأسرة الأب والشباب هناك فرق عندما أدرس ابني في مدرسة أجنبية باللغة الإنجليزية أؤمن له مستقبل أفضل وهذا صحيح لأنه سيعمل وكيلاً لشركة أجنبية أو يعمل لخدمة الاقتصاد الغربي والشرقي وليس لخدمة اقتصادنا وهنا سيكون نجاحه في المجتمع أفضل كفرد لكنه لم يفد مجتمعه واقتصاده وهذا نسميفي الاقتصاد إخفاق النظام الدولة تخفق بأنها لا تؤمن تعليماً جيداً لشبابها يتقنون فيه اللغة الأم واللغة الأجنبية فيذهب جزء منهم للمدارس الأجنبية ويتميزون فيكسب أفراد معدودون ويخسر المجتمع، فالمسألة خلط بين مكسب الفرد وكسب المجتمع بما يرفع مستوانا جميعاً وحول هل نحن بحاجة إلى مزيد من المؤسسات قال نحن بحاجة إلى أخذ الأمور بجدية من خلال مؤسساتنا القائمة ندرس قضايانا بشكل أكثر جدية أكثر عمقاً وعلمية ومع الأسف مثلاً التعليم للعلوم باللغة الإنجليزية قرار يؤخذ بشكل غير مدروس لم يدرس أحد أبعاده الاقتصادية والخسائر المترتبة عليه يقولون مادام العلم باللغة الإنجليزية ندرسه باللغة الإنجليزية وهو أمر غير مبني على أسس منطقية علمية لأنهم يأخذون القرار وهم يدخنون سيجارة مع فنجان قهوة فنحن إذ لسنا بحاجة إلى مؤسسات جديدة بقدر حاجتنا لأخذ الأمور بحسابات ومؤشرات رقمية وبالأبعاد والمبادئ التخطيطية في إطار ما هو قائم.

 

رجوع

طباعةحفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة