ارسل ملاحظاتك حول موقعنا

Wednesday 09/05/2012/2012 Issue 14468

 14468 الاربعاء 18 جمادى الآخرة 1433 العدد

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

صحافة العالم

 

جدوى الحوار مع سوريا وإيران!

رجوع

 

كما صرح رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشرشل قائلا: إن الحوار المتبادل أفضل من الحرب المتبادلة، فإن هذا ربما يكون أفضل وصف لما فعله اثنان من الدبلوماسيين المخضرمين في اثنتين من أكبر مشكلات العالم الأمنية في الوقت الراهن: الأزمة المتفجرة في سوريا، والتهديد الإسرائيلي بمهاجمة إيران.

فقد استطاع السكرتير السابق للأمم المتحدة كوفي أنان أن يقنع القوى الكبرى وكذلك الرئيس السوري بشار الأسد بقبول خطة وقف إطلاق النار في الصراع السوري الأسبوع الماضي، والآن يدخل مراقبو الأمم المتحدة إلى البلاد في محاولة يائسة لوقف هذا الصراع الذي قتل أكثر من عشرة آلاف سوري حتى الآن بعد عام من الثورة.

والمهمة الجسيمة الأخرى كانت تلك التي استطاعت أن تنجزها مفوضة الشئون الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون. فتحت السحب السوداء الداكنة بتهديد إسرائيلي بقصف إيران استطاعت أشتون أن تعقد عشر ساعات كاملة من المحادثات مؤخرا بين كل من إيران والدول الست الكبرى. وقد استضافت العاصمة التركية اسطنبول المفاوضات التي وصفت بأنها «بناءة» ومن المتوقع أن تستأنف الشهر القادم في العاصمة العراقية بغداد.

يعلم كل من كوفي عنان والسيدة أشتون تمام العلم أن دبلوماسيتهما الماهرة لم يكن من الممكن إنجازها إلا في ظل التهديد بحرب شاملة في سوريا، والتهديد بحرب بين إيران وإسرائيل، بعد أن بدأت هاتان الحربان تلقيان بظلاليهما على المشهد وتقلق العديد من الدول، هذا بالإضافة إلى قيام الدول الكبرى بتضييق الخناق على إيران وسوريا بالعقوبات الاقتصادية التي أجبرتهما على المجيء إلى مائدة المفاوضات. كلا الدبلوماسيان يستحقان المديح بسبب عملهما الصبور والماهر والهادئ لخلق فرص من أجل السلام. فالسيدة أشتون التي كانت وزيرة سابقة بالحكومة البريطانية صرحت أن المحادثات اعتمدت على «مبدأي التوجه التدريجي خطوة خطوة وكذلك المعاملة بالمثل»، والأخيرة كانت هامة للغاية بسبب حساسية إيران بأنه يجب أن يتم احترامها.

وقد رفضت أشتون طلبات الدقيقة الأخيرة من طهران، في الوقت الذي قامت فيه بالتوسط بين القوى الكبرى التي تختلف بين بعضها بعضا في توجهاتها بشأن إيران. أما بالنسبة لعمل عنان مع سوريا، فإن عنان كان يتحتم عليه أن يعقد توازنًا بين مصالح الغرب وبين مصالح إيران والصين وروسيا، بخبرته الطويلة في الأمم المتحدة التي استطاعت أن تكسبه جائزة نوبل للسلام. وفي غضون أسابيع استطاع أن يخرج بخطة سلام من ست نقاط قبلتها كافة الأطراف. وكصانع سلام محترف صرح من قبل: «إن كل ما أملكه هو قوة الإقناع الأخلاقي».

غامر عنان وأشتون بأن يتم اتهامهما بأن كل ما فعلاه هو أنهما أكسبا سوريا وإيران المزيد من الوقت، فطهران تستمر في تخصيب اليورانيوم بمعدلها المتسارع، بينما لا تزال قوات الأسد تقتل المتظاهرين والثوار داخل البلاد.

ولكن حتى لو فشلت جهود السلام تلك، فإنها على الأقل ستساعد في كشف أي خيانة من إيران وسوريا، وسيكون ذلك واضحًا أمام العالم كله.

افتتاحية (كريستيان ساينس مونيتور) الأمريكية

 

رجوع

طباعةحفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة