ارسل ملاحظاتك حول موقعنا

Sunday 13/05/2012/2012 Issue 14472

 14472 الأحد 22 جمادى الآخرة 1433 العدد

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

محليــات

      

الجميع ينتظر الإجازة؛ الطالب والأستاذ وولي الأمر ينتظر الإجازة. هناك حالة ملل وتراخ في الحماس والدافعية للتعليم واعتباره عبئاً وواجباً روتينياً يثقل كاهل الجميع. حالة اللا حماس هذه نحو التعليم كانت مدخل حوار مع معلم مادة التاريخ، نلخص أبرزه في الأسطر التالية:

نبدأ بالانطباع العام من المعلم. أشعر بأنني أعلم أموراً لا قيمة لها في الحياة. نصوص أنا لست مقتنعاً بها من ناحية الصياغة والعرض، لكنني مجبر على تلقين الطلاب ما هو مكتوب في المنهج وإجبارهم على حفظ وتذكّر الكثير منه، لأنها الوسيلة الأسهل والأنسب لمنهج التاريخ.

سألت: لم لا تبدع بتحويل نصوص التاريخ إلى قصص مشوّقة يستمتع بها الطلاب وبالتالي يكون التفاعل معك أكبر؟ فأجابني بأنه لا يملك الوقت ولا القدرة على فعل ذلك، فضلاً عن أنه لا أحد يهتم لذلك الأمر؟

ولم لا يهتم أحد لذلك؟ أليس الإبداع مطلوباً في التعليم؟ ألا توجد مراجع تساعد على مثل هذا الأمر؟

أجاب بأن المعلم مطلوب منه الالتزام بالمنهج المكتوب في المقرر الدراسي فقط وكل ما يعنيه رضا الموجه المتخصص وإدارة المدرسة. أما الطلاب وأولياء أمورهم فالمهم هو الدرجات والنجاح. وأضاف أن التنظير والاقتراحات من الخارج تبدو سهلة لكن نحن نسير على ما تعلمناه واعتدنا عليه كمعلمين. يهمنا الوفاء بالحد الأدنى المطلوب وإرضاء جميع الأطراف المدير والموجه والطالب وولي الأمر. بدليل حصولي على التميز في تقاريري السنوية بشكل شبه دائم.

سألته هل تشعرون بخطر توفر المعلومة في الفضاء العنكبوتي وبالتالي تجدون أن ما تقدّمونه لا يضيف شيئاً؟

أجاب بأنني أحياناً أشعر بأنه لا قيمة لي كمعلم ولا قيمة للمقرّر أمام توفر المعلومة في النت بسهولة. لكن تذكر أن طلابنا لا يستخدمون الإنترنت كثيراً للبحث عن المعلومة بقدر ما يستخدمونها للتسلية والتواصل الاجتماعي ومتابعة الأخبار التي تهمهم سواء كانت رياضية أم فنية أم اجتماعية. عندما نطلب منهم كتابة موضوع أو بحث صغير في موضوع ما نجدهم ينسخونه بالنص من النت وفي أحيان كثيرة يوكلون المهمة لآخرين للقيام بها.

وعلى ذكر الآخرين سألت عن دور الأسرة فأجاب بأنه من جهة يعتبر أفضل من السابق، حيث إن كثيراً من الأسر توفر مدرسين خصوصيين أو تتفرّغ الأم وبالذات في حالة طلاب المرحلة الابتدائية والمتوسطة لمساعدة الطالب في الحفظ وحل الواجبات، لكنه من جانب آخر يزيد اعتماد الطالب على الآخرين. يفترض أن يستطيع طالب في الصفوف الابتدائية المتقدمة وما يليها قادراً على متابعة دروسه وحل واجباته مع قليل من المساعدة في المسائل الصعبة ومساعدة في آلية التعلّم والمراجعة. ما نلحظه هو (اتكالية) الطالب السعودي على الغير في أموره الدراسية. هذا أمر سيئ من الناحية التعليمية وتعليمنا يعزّز هذا السلوك، بكل أسف.

عدت لموضوع الإجازات، ألا تملون وتشعرون بحرقة على ضياع أوقات طويلة في العام على طلابنا من خلال تلك الإجازات؟

أجاب بأنه لا يشعر بأنه يؤدي عملاً خلاّقاً، بل هو مجرد مسجل غير مبدع ينتظر نهاية الحصة واليوم الدراسي ليذهب للاستراحة أو مكتب العقار الخاص بأخيه. الإجازة تعني التخلص من عبء الاستيقاظ كل صباح. هذا هو المهم كما يقول. ويضيف ليس هناك أسف كبير على الانقطاع عن المدرسة وليس هناك شعور بأهمية الإجازة.

هذه حالة قد لا يتفق معها الجميع، لكنها تستحق القراءة...

malkhazim@hotmail.com
 

نقطة ضوء
حوار مع معلم
د. محمد عبدالله الخازم

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة