ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Friday 18/05/2012/2012 Issue 14477 14477 الجمعة 27 جمادى الآخرة 1433 العدد 

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

دوليات

 

20 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين المملكة وأذربيجان
بقلم: د. توفيق بييف

رجوع

 

يوافق هذا العام 2012م مرور عشرين عاماً على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية أذربيجان والمملكة العربية السعودية، فبعد حصول جمهورية أذربيجان على استقلالها باتت تعير أهمية بالغة لتوسيع وتطوير علاقات التعاون في مختلف المجالات مع الدول العربية التي تربطها بها القيم والروابط الدينية والثقافية المشتركة وبخاصة مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، فهي من أهم أولوياتها في سياستها الخارجية، حيث تم افتتاح سفارة أذربيجان في المملكة العربية السعودية في أبريل عام 1994م، وكذلك افتتاح سفارة المملكة العربية السعودية في أذربيجان في شهر يونيو عام 1999م، وبهذا الخصوص نود التنويه على أهمية رسائل التهنئة المرسلة من قبل وزيري خارجية البلدين الشقيقين التي تتضمن حرصهم على استمرار علاقات التعاون بينهما وبما يرقى إلى المستوى الذي يستجيب لتطلعات قيادتي البلدين الصديقين لتحقيق مصالحهما المشتركة، وفي شهر يونيو من عام 1994م تمت زيارة الرئيس الراحل فخامة حيدر علييف رئيس جمهورية أذربيجان إلى المملكة العربية السعودية، ومن خلال المحادثات الناجحة التي قام بها فخامته مع خادم الحرمين الشريفين الملك المغفور له فهد بن عبدالعزيز آل سعود، ومع بعض المسؤولين في المملكة تم إبرام أول اتفاقية ثقافية بين الحكومتين الأذربيجانية والمملكة العربية السعودية مما شكّل انطلاقة قوية لتطوير وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين حيث شملت مختلف الميادين، وتكمن الأهمية التاريخية لزيارة الرئيس الراحل/ حيدر علييف إلى المملكة بأنها تمثل قلب العالم الإسلامي باحتضانها للمقدسات الإسلامية بما فيها العمرة والحج مما يؤكِّد للعالم أجمع أن الشعب الأذربيجاني ينتمي إلى هذه الأمة ويشكل جزءاً أساسياً من نسيجها الديني والتاريخي والحضاري والثقافي من خلال إرادة القيادة الأذربيجانية العظيمة ورغبتها وسعيها إلى تطوير العلاقات مع البلدان الإسلامية.

وانطلاقاً من تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين قام رئيس جمهورية أذربيجان إلهام علييف ومعالي إلمار محمد ياروف وزير خارجية جمهورية أذربيجان بزيارة رسمية للمملكة في عام 2005م، حيث التقى خلال زيارته بخادم الحرمين الشريفين المغفور له الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود وولي العهد عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وقد شارك فخامته في انعقاد اجتماع القمة الاستثنائية الثالثة لمنظمة المؤتمر الإسلامي بتاريخ 7-8 ديسمبر 2005م في مكة المكرمة، وقد تم توقيع اتفاقية ثنائية في مجال «تشجيع وحفظ الاستثمارات المشتركة» ومذكرة التفاهم في مجال التشاور السياسي الثنائي.

فالعلاقات الأذربيجانية السعودية قد تطورت بشكل مطرد حيث شملت ميادين السياسة، والتجارة والاقتصاد والعلوم والثقافة وشؤون الشباب والرياضة... إلخ من المجالات الحيوية، وفي عام 2008م عقدت أيام الثقافة السعودية في أذربيجان وقد حضرها أكثر من 100 شخص من الوفد السعودي برئاسة معالي/ إياد بن أمين مدني وزير الثقافة والإعلام الذي استقبله فخامة إلهام علييف رئيس جمهورية أذربيجان، وهنالك انسجام وتناغم تمام بين البلدين في إطار تطوير العلاقات الثنائية والتصور المشترك لمختلف القضايا الدولية، ولا أدل على ذلك من التعاون المثمر بين بلدينا في إطار منظمة الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي والمنظمات الدولية الأخرى، إن حكومة وشعب أذربيجان تثمن عالياً مساندة المملكة العربية السعودية ودعمها اللامحدود في مساندة بلدنا للوصول إلى حل عادل وشامل للنزاع بين أرمينيا وأذربيجان.

وفي غضون 4-8 مايو 2012م زار معالي رئيس المجلس الوطني أوكتاي أسدوف في جمهورية أذربيجان المملكة مع الوفد المرافق له تلبية للدعوة الموجهة إليه من رئيس مجلس الشورى وخلال مقابلته مع صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية - حفظه الله - جرى بحث الموضوعات والقضايا ذات الاهتمام المشترك بين المملكة وأذربيجان وكذلك استقبله رئيس مجلس الشورى معالي الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ وتناول الحديث مجمل القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين علاوة على تعزيز سبل التعاون البرلماني بين مجلس الشورى والمجلس الوطني وقد عقدت لجنة الصداقة البرلمانية السعودية مع لجنة الصداقة البرلمانية الأذربيجانية اجتماعاً تم فيه بحث وتفعيل دور لجنتي الصداقة البرلمانية في البلدين.

وذلك بالإضافة إلى تقديم المساعدات الإنسانية السخيّة من المملكة إلى اللاجئين والنازحين في أذربيجان، حيث شكلت لجان صداقة بين المجلس القومي لأذربيجان ومجلس الشورى المملكة العربية السعودية وبين البرلمان لكلا البلدين.

وعلى الصعيد التجاري، فقد فتحت العديد من شركات القطاع الخاص في المملكة وفروعاً تمثلها في أذربيجان وهي الآن تشارك في إقامة المشاريع المشتركة وتسهم في تطوير ونهوض الاقتصاد الأذربيجاني، وقد تجلى التعاون الأذربيجاني/ السعودي في أروع صوره بقدوم نخبة من الأخصائيين الأذربيجانيين للعمل في عاصمة المملكة الرياض ومختلف مناطق المملكة الأخرى ومن بينهم 300 طبيب أخصائي، وعدد من الفنيين في شركة سابك ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتكنولوجيا، ومن علمائنا ومدرسينا الأكاديميين في جامعة الملك سعود ومن طلابنا الذين يدرسون في المعاهد العليا في المملكة العربية السعودية.

إن دعوة خادم الحرمين الشريفين للعديد من عائلات الشهداء من ضحايا العدوان الأرمني لأداء فريضة الحج قد لاقت إعجاباً واستحساناً في المجتمع الأذربيجاني، وقد اعتبر الشعب الأذربيجاني تسمية أحد الشوارع في عاصمة المملكة الرياض باسم أذربيجان بمثابة تقدير للشعب الأذربيجاني.

- سفير أذربيجان لدى المملكة

 

رجوع

طباعةحفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة