ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Thursday 31/05/2012/2012 Issue 14490 14490 الخميس 10 رجب 1433 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الريـاضيـة

      

كتبت منذ أربع أو خمس سنوات مقالاً عن أهمية ممارسة النشاط الرياضي للأبناء من بداية المراحل الباكرة في العمر.. ذكرت فيه أن المؤسسة الأولى التي تطلع بهذا النشاط الرياضي هي الأندية الرياضية وأن قيمة الاشتراك بها باهظة مما يحول دون الاشتراك بها من قبل الكثير من المواطنين.

واقترحت إزاء ذلك أن تتحول المدارس إلى مراكز رياضية لطلابها في فترة الإجازات وبالتركيز على العطلة الصيفية إلا أن الاستجابة لمقترحنا لم تحظ بالقبول أو الرفض أو التنقيح.. وبناء عليه أرفع سقف المطالب فنقول حتى تكون الرياضة مادة أساسية في المنهج الدراسي وضمن المجموع الكلي في التقييم العام.

فلماذا نسوق هذا المطلب إذن؟ لأن الدول المتقدمة تعتبر الرياضة هي النشاط التربوي الأسمى في بناء الشخصية وعلى هذا الأساس فلديها الرياضة مادة أساسية في المدرسة عملاً على اكتساب اللياقة البدنية والصحية وكذا النفسية وذلك بغية تنشئة أجيال قوية، حيث ينعكس ذلك على الإنتاج والاقتصاد والمجتمع بكافة أقسامه ومؤسساته.

وكون أن الرياضة هي السلوك الصادر خلال الممارسة الرياضية فيمكن التحكم في هذا السلوك والتنبؤ به من أجل العمل والارتقاء به وترشيد ديناميكية التفاعل بين متغيرات الشخصية وبين متغيرات البيئة المدرسية والمحيط الاجتماعي، كما يمكن أيضاً تطوير الميول والاتجاهات والسمات الانفعالية والسلوك الاجتماعي.

ومن المؤكد أن الدول المتقدمة أدركت أن الرياضة هي أساس تقدمها لأن السلوك الرياضي ينعكس أثره بكل وضوح في زيادة الإنتاج وثراء الاقتصاد وتحقيق الأمن والأمان والاستقرار في المجتمع.

وإزاء ذلك فقد اهتمت اهتماماً بالغاً بممارسة الأطفال والشباب لكل صنف الرياضة منذ بواكير العمر، وأكثر من ذلك فقد عملت على اكتشاف المواهب الرياضية وأولتها عظيم الاهتمام ليشب الرياضي وهو في صحة بدنية ونفسية عالية حيث اعتبرت الرياضة جزءا لا يتجزأ من العملية التعليمية ونظم التعليم لديها قد ساعدت في ذلك بتوفير الوقت والمعلم أو المدرب والملعب والأجهزة لتمكين الطلاب من ممارسة الرياضة تحت دعم وإشراف ومراقبة كوادر فنية متخصصة، أضف إلى ذلك أنها تبنت مفهوماً للرياضة غاية في البساطة فهي تعرف الرياضة بأنها «كل نشاط تعمل من خلاله أجهزة الجسم» وأنها: «كل نشاط بدني حركي سواء كان تمرينات أو لعبات أو جري أو مشي أو مسابقات أو تسلق.. المهم هو ممارسة أي من الأنشطة بمقتضاها تعمل العضلات والأربطة والمفاصل والجهاز الدوري وتزيد قدرات العقل والوجدان.

وما من شك أن ممارسة الرياضة هي التي تخلق البطل وتنتج البطولة في كافة اللعبات وليس في كرة القدم وحدها كما هو الشأن لدينا، مع الوضع في الاعتبار أن ممارسة الرياضة حق من حقوق الإنسان، وأنها هي التي تعين وتهيئ خلق المواطن الصالح الذي يعمل من أجل النهوض بوطنه والعمل على تقدمه وازدهاره، وحمايته من المناهضين له من أرباب العنف والإدمان والانحرافات والاكتئاب فالرياضة انتماء والتزام: فالرياضة حب ووفاء.

 

السلوك الرياضي والمنهج الدراسي
مندل عبدالله القباع

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة