ارسل ملاحظاتك حول موقعنا   Friday 01/06/2012/2012 Issue 14491  14491 الجمعة 11 رجب 1433 العدد  

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الريـاضيـة

           

في خبر نشرته الزميلة صحيفة (الوطن) مؤخراً،تضمَّن إعلان مهاجم برشلونة الإسباني والمنتخب الأرجنتيني الشهير

( ليونيل ميسي) الحاصل على جائزة أفضل لاعب في العالم لعام 2010م،عن تكفُّله بكامل مصاريف علاج طفل مغربي (12) عاماً،يُعاني من مرض كان (ميسي) يُعاني منه في طفولته لمدة ست سنوات متتالية،وهو عبارة عن نقص في هرمونات النمو وهو ما يتطلب علاجاً مالياً باهظاً حتى يبلغ الطفل سن الـ 18 عاماً،بمعنى أن مدة العلاج تتطلب ستة أعوام متتالية،غير أن النجم الأرجنتيني الكبير واصل إحرازه للأهداف النبيلة في شباك الأعمال الإنسانية،وكعادته في تفاعله الخيري،وحسه الإنساني العميق،ومبادراته التطوعية التي تتكئ على مفهوم ووعي وفكر وثقافة.. أن الرياضة جزء من المسئولية الاجتماعية وجزء من الهموم الاجتماعية ،بتكفله علاج الطفل المغربي حتى شفائه.. هكذا هم نجوم الكرة الحقيقيون يواصلون تألقهم في ميادين المبادرات الخيرية والمشروعات الإنسانية والأعمال التطوعية.. من أجل مساعدة المحتاجين في جميع أنحاء العالم ،وهي تكريس وتعميق المسئولية الاجتماعية الملقاة على عاتقهم ،يقومون بالأعمال والنشاطات الإنسانية ويتبرعون بالأموال دعماً للمشروعات الخيرية،لأنهم يعتبرون العمل الإنساني من أنبل وأفضل وأرقى الأعمال التي يقوم بها الإنسان الرياضي،ولا يعتبرون أن الرياضة فقط فوز وخسارة،إنما سلوك إنساني صرف يمارسه الكثير من أجل البناء الصحي،والإثراء العقلي والنفسي،فضلاً عن تأصيل وتفصيل القيم الأخلاقية والمعايير الاجتماعية والشيم الفضيلة لذلك لم نستغرب مبادرة الأسطورة الأرجنتينية (ميسي) تجاه حالة الطفل المغربي وتكفُّله بمصاريف علاجه لمدة ستة أعوام متتالية،فهذا النجم الإنساني قام بتأسيس منظمة خيرية تحمل اسمه عام 2007م وتُعنى برعاية الأطفال المحتاجين في الأرجنتين،ويتبرع المهاجم الشهير بالأموال لصالح المنظمة التطوعية،ومن النجوم العالمين أيضاً الذين حملوا على عاتقهم مفهوم المسئولية الاجتماعية النجم النيجيري المعروف (نوانكو كانو) الذي أسس منظمة خيرية للعلاج من أمراض القلب.. وتأتي هذه المبادرة الإنسانية من النجم الكبير بعد إصابته باضطراب في دقات القلب،كادت أن تودي بحياته،كما تبرع نجم تشلسي العاجي (ديديه دروغبا) بثلاثة ملايين جنيه إسترليني لبناء مستشفى في ساحل العاج ،أما النجم الفرنسي المعروف (زين الدين زيدان) الذي قاد الديوك للفوز بلقب بطل كأس العالم 98م ،فبعد اعتزاله أصبح يقوم بتنظيم مباراة سنوية يعود ريعها إلى جمعيات مكافحة الفقر حول اعالم،أما النجم المالي الكبير (فريدريك عمر كانوتيه) فقد قام ومن عمق استشعاره بمسئوليته الاجتماعية بتأسيس منظمة تحمل اسمه تهدف إلى جمع التبرعات لمساعدة الفقراء في القارة السمراء هذا فضلاً عن قيامه بشراء قطعة أرض في مدينة إشبيلية الإسبانية مقام علها مسجد ،كان مهدداً بالهدم والإزالة ليجعله وقفاً للمسلمين.. هكذا تتجلى قيمة وأهمية وتأثير العمل الإنساني النبيل من أشهر نجوم الكرة في العالم ،في الوقت الذي نتمنى أن تكون هناك مبادرات إنسانية ودعم للمشروعات الخيرية وتفاعل إيجابي من قبل نجومنا المحليين الذين يتقاضون ملايين الريالات،ومن أنديتهم أيضاً التي تعيش حقبة الاستثمارات الكبيرة والمداخيل المالية من قنوات تمويلية مختلفة،وربما يُعد نادي الهلال.. صاحب الريادة والأولوية حين أنشأ مؤخراً إدارة للمسئولية الاجتماعية وتُعنى بتنظيم وتوثيق الأعمال الخيرية والمشروعات الإنسانية.. وإعلان رئيسه النموذجي (عبد الرحمن بن مساعد) عن تبرع ناديه بما يُعادل 4.8% من دخله السنوي للمسئولية الاجتماعية،هذا فضلاً عن تبرعه في المواسم الماضية بما نسبته 25 % من قيمة مبيعات تذاكر مباريات الفريق الأول لكرة القدم للجمعيات الخيرية ولصالح المشروعات الإنسانية ودعمها مالياً،في الوقت الذي غابت فيه ثقافة المسئولية الاجتماعية عن بقية الأندية المحلية الكبيرة باستثماراتها المالية وتعدُّد قنواتها التمويلية ،فمرضى الكلى - على سبيل المثال - في المملكة حسب آخر إحصايئة يصل عددهم 11 ألف مريض بعضهم من المحتاجين غير القادرين على تحمُّل نفقات الغسيل الدموي الكلوي،أو قيمة الأدوية، ،أو وسيلة النقل ،أو تكاليف الرعاية الطبية ،فضلاً عن تبعات المرض من الناحيتين العلاجية والاجتماعية.. فماذا لو قام النجم (الفلاني )الذي وقَّع بملايين الريالات مع ناديه،وأعلن تكفُّله بزراعة كلية لمريض يتردد كل ثلاثة أيام على الجهاز الصناعي للغسيل الدموي فيتكبد المعاناة، ويتجرع الألم ،كما فعل النجم العالمي الكبير بإنسانيته (ميسي) مع الطفل المغربي المصاب؟ وماذا لو أعلن النادي الأهلي أو النصر أو الاتحاد أو الشباب بعد توقيع عقد استثماري مع الشركة الفلانية،عن تخصيص مثلاً 5% دعماً للأعمال الإنسانية والمشروعات الخيرية مثل ما فعل نادي برشلونة الإسباني الذي يتبرع سنوياً بما نسبته 7% للأعمال التطوعية والمجالات الخيرية،أو نادي مانشستر سيتي الذي يتبرع سنوياً بما نبته 3 % دعماً للمشروعات الإنسانية..! ولا أتصور أن هذه المجتمعات الرياضية ستكون أحسن حالاً من مجتمعنا التكافلي الذي تأصّلت وتفصّلت فيه القيم الوفائية،وشيم الفضيلة،ونشأ وترعرع على معاني التواد والتراحم والتعاطف،كما أمرنا ديننا الحنيف.. والله المستعان.

Twitter@kaldous1
 

«ميسي» يحرج نجومنا..!!
خالد الدوس

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعة حفظ ارسل هذا الخبر لصديقك  

 
 
 
للاتصال بنا خدمات الجزيرة جريدتي الأرشيف جوال الجزيرة السوق المفتوح الإشتراكات الإعلانات مؤسسة الجزيرة