ارسل ملاحظاتك حول موقعنا   Sunday 10/06/2012/2012 Issue 14500  14500 الأحد 20 رجب 1433 العدد  

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

مدارات شعبية

           

قال الله تعالى: فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى وتزكية النفس إعجاب بالنفس واعتداد بما قدمت مع أم المرء العاقل كلما قدم ما يشيد به الناس ويمتدحونه أحس بالخجل من نفسه أن يتقبّل الثناء على ما يرى هو أنه عمل ناقص يحتاج إلى زيادة في الاهتمام للوصول إلى أدنى الكمال لا الكمال الذي لا يكون إلا لله عز وجل.. وقد قيل: (ليس المبدع من أنبأ عن عمله إنما المبدع من أنبأ عنه عمله) ومطلق هذه المقولة ربما مرّ بمن يسبق الجمهور إلى تزكية ما ينتجه من شعر أو كتابة أو ابتكار أو أي عمل قام به، ولو تابعنا بعض من يجهل أن الثناء في حقه وإنتاجه ليس من مهمته هو، بل من مهمة المتلقي والناقد إذا أدركاً أن لديه ما يستحق الإشادة والإطراء، وإني لأعجب أشد العجب ممن يكيل المديح الممجوج لشعره إما باستهلاله للقصيدة حين يقول إنها من أندر وأثمن وأعظم ما قيل من الشعر وهي عكس ذلك تماماً بدليل أن شاعرها لم ير أجمل مما قال هو.

والحديث عن العجب بالنفس وما تفعله يحتاج إلى أكبر من هذه المساحة، ومن يُراقب من حوله من الناس يرى ما يبعث على الدهشة.. أناسٌ ربما لا حصيل لديهم من إبداع أو فضل إنساني ينظرون إلى أعمالهم نظرة المتباهي والمفتخر برغم ما يعتريها من نقص واضح جلي لو قُدّر لناقد منصف أن يضعها تحت مجهر النقد الحقيقي لخجل كاتبها أو فاعلها - إن كان لديه بقية من خجل - من الدفع بها لأسماع الناس وجرح أذواقهم بما ظن أنه إبداع.

وقفة: إيليا أبو ماضي

لي صاحب دخل الغرور فؤاده

إنّ الغرور أخيّ من أعدائي

أسديته نصحي فزاد تماديا

في غيّه وازداد فيه بلائي

يا صاح إنّ الكبر خلق سيء

هيهات يوجد في سوى الجهلاء

والعجب داء لا ينال دواؤه

حتى ينال الخلد في الدنياء

فاخفض جناحك للأنام تفز بهم

إنّ التواضع شيمة الحكماء

لو أعجب القمر المنير بنفسه

لرأيته يهوي إلى الغبراء

fm3456@hotmail.com
 

فضاء
مزكي نفسه
علي المفضي

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعة حفظ ارسل هذا الخبر لصديقك  

 
 
 
للاتصال بنا خدمات الجزيرة جريدتي الأرشيف جوال الجزيرة السوق المفتوح الإشتراكات الإعلانات مؤسسة الجزيرة