ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Wednesday 20/06/2012/2012 Issue 14510 14510 الاربعاء 30 رجب 1433 العدد 

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

فقيد الوطن

 

هيئة حقوق الإنسان: العالم فقد أحد رجاله الأفذاذ وأهم محاربي الإرهاب

رجوع

 

عبرت هيئة حقوق الإنسان عن حزنها وألمها لفقدان صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز رحمه الله، مؤكدة أن من يتابع مسيرته سيعرف ما أفناه من حياته في خدمة بلاده وأمته وقيادته منصهراً مع المواطن في بوتقة واحدة من خلال مشاركته لهم باعتبار المواطن هو رجل الأمن الأول, كما كان رحمه الله داعماً لحقوق الإنسان من خلال تأكيداته المستمرة وتوجيهاته على ضرورة أن يُعطى كل ذي حق حقه.

وأشارت الهيئة في بيان صحفي أصدرته إلى أن العالم فقد أحد رجاله الأفذاذ وأهم محاربي الإرهاب الذي يهدد الأمن والسلم المحلي والدولي ويقوض فرص التنمية حيث نجح في محاربة الإرهاب دون أن تنتهك حقوق الإنسان وبادر إلى محاربة هذا الفكر المنحرف بالفكر من خلال برامج المناصحة التي قدمتها وزارة الداخلية, موضحة أنه كان يزرع في رجال الأمن قيم حقوق الإنسان باعتبار رجال الأمن والمواطنين يتعاملون بروح الفريق الواحد، وكما قال سموه رحمه الله في أكثر من لقاء ومناسبة (رجل الأمن مواطن قبل أن يكون رجل أمن ) وبحكم أن الجميع أولاً مواطنون، فهم رجال أمن وبصفة أن سموه كان مسؤول الأمن الأول في هذه البقاع الطاهرة ومنذ عقود من الزمن، مبينة أنه كان الأحرص دوماً على أن يظل هذا الشعب الوفي شعباً مثالياً في تعامله وحياته، يتمتع بأمن وطمأنينة شاملة، فالجميع هنا في المملكة ومن خلال منظور المسؤول الأول رجال أمن، يتعاملون مع بعضهم بلغة الرحمة والتسامح والحرص وهي قيم إنسانية نبيلة).

ونوهت الهيئة إلى أن الأمير نايف بن عبدالعزيز رحمه الله أمضى أكثر من ثلاثة عقود واسمه مقترن بموسم الحج الذي جعل منه أنموذجاً عالمياً يحتذى به في حفظ الأمن وتسيير ملايين الحجاج خلال أيام معدودة وفي مساحات في راحة وطمأنينة وهدوء، حيث كان يرحمه الله يرأس لجنة الحج العليا، ويتابع كل صغيرة وكبيرة في المشاعر المقدسة التي يأتيها الناس من كل فج عميق، فعندما يحضر الأمير نايف كل عام معلناً انتهاء كافة الاستعدادات لاستقبال الحجيج تشعر النفوس بالراحة والطمأنينة بأن حج هذا العام سيخرج بإذن الله بسلام وأمان. وقالت الهيئة أن الأمير نايف بن عبدالعزيز رحمه الله كان يتحدث باسم المواطن وما يعيشه ويعايشه اليوم من خلال منظومة مترابطة ومتلاحمة من الخدمات والمنجزات، التي تكفل توفير أقصى درجات العيش الآمن في ظل الشريعة الإسلامية التي كان دوما يؤكد على أنها هي الحامي الحقيقي لجميع الحقوق للمواطنين وللمقيمين الذين يستظلون بهذا الأمن الوارف والعدالة النزيهة أسوة بأبناء الوطن. لقد كان يرحمه الله يؤكد دوما للجميع أنه لا يوجد ولله الحمد أي قضية في هذا البلد سجلت ضد مجهول، وهذه نعمة وميزة تكاد المملكة تتفرد بها، ولأن رسالة رجل الأمن، رسالة هامة ومهمة، فقد كان ينبه سموه وفي أكثر من لقاء، أنه الأكثر حرصا على الانضباط لدى منسوبي أجهزة الأمن وكافة قطاعات وزارة الداخلية، وهذا بالفعل ما نعرفه ونعايشه، بل إنه كان يقسو حينما يبلغه أن مسؤولاً أمنيا استغل منصبه، وأنه لا يهدأ له بال حتى يستبين الحقيقة، ويتابع مثل تلك الأمور لو وقعت شخصيا وهذه قمة العدل والعدالة واحترام حقوق الإنسان، التي نعتز بها.

لقد كانت رؤية الأمير نايف رحمه الله أن المواطن هو مصدر الثروة والاهتمام، وأن أمنه وراحته فوق كل اعتبار، وأننا في عالم مفتوح نتعامل مع أحداثه بدقة وبما هو متاح من أساليب أمنية متطورة، خصوصاً بعد توفر كم مهول من الخبرات الطويلة في التعامل مع كافة المتغيرات بما يتفق مع تعاليم ديننا الحنيف وخصوصية هذا المجتمع المتماسك، والتعامل مع ما حولنا، دون أن يترتب على ذلك ما يعكر صفو ترابطنا وأمننا.

وفي مجال حقوق الإنسان تبنى بكل جدية دعم وزارة الداخلية لجهود هيئة حقوق الإنسان، في سبيل تحقيق أهدافها، وأداء وظائفها لحماية حقوق الإنسان وتعزيزها. وقد أكد سموه في أكثر من مناسبة على الحقوق المشروعة للإنسان، والتي كفلها الدين الإسلامي الحنيف، ومنها حقوق الإنسان في العيش موفور الأمن مصون الدم والعرض والنفس والمال مؤكداً أن التعامل مع القضايا الحقوقية، يستدعي الحرص على استيفاء الحقوق لأصحابها ورد المظالم، وردع الظالم عن ظلمه وإعانته على العودة لطريق الحق والخير والصواب. وأن من مقاصد العمل في مجال حقوق الإنسان السعي نحو مجتمع متعاون متكاتف يسوده الحق والخير والوئام، وينبذ العنف والظلم، مؤكداً على أهمية نشر الوعي باحترام القيم الإنسانية النبيلة وأن الله تعالى قد خلق الإنسان فأحسن خلقه ومنحه عقلاً ينبغي التمييز به بين الحقوق والواجبات وفق ما تقضي به شريعة الله تعالى، وما تنص عليه الأنظمة المرعية في المجتمعات الإنسانية. وكان يؤكد أن إقامة العدل بين الناس وضمان حقوقهم غاية من الغايات التي قامت عليها المملكة، وأن توجيهات خادم الحرمين الشريفين تقضي بأن تعمل جميع مؤسسات المجتمع لتحقيق هذه الغاية النبيلة. وأن وزارة الداخلية تعمل على التعاون الكامل مع جميع المؤسسات والهيئات المعنية بإقامة الحق، ونشر العدل بين الناس وفي مجال محاربة الإرهاب الذي هدد العالم وتفكيك قواعده كان لسمو الأمير نايف بصماته المتميزة ومدرسته الفريدة المتميزة التي أصبحت فيما بعد مدرسة عالمية، حيث أعطى للدراسات والبحوث مساحات تجلت فيما بعد في انتصار الأمن والاستقرار في بيئة عادلة مطمئنة تحمي حقوق الإنسان العدل وإحقاق الأمن وتحجيم مخاطر تلك الفئات الضالة بصور أذهلت العالم بل وتوجه رحمه الله ببرنامج المناصحة بمركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة الذي أعان بعد الله لعودة الكثير إلى جادة الصواب، وأضافت أن حجم التأثر الذي لمسه الجميع لفقدان الأمير نايف بن عبدالعزيز رحمه الله الذي خدم هذا البلد منذ عهد الملك عبد العزيز رحمه الله وتقلد العديد من المناصب وحتى هذا العصر الزاهر يؤكد مدى ما يتمتع به راعي المبادرات الوطنية والإنسانية ورجل الأمن من حب وتقدير واحترام من قبل الكبير والصغير، حيث خيمت مشاعر الحزن ودموع الفراق على الجميع الذين أحبوا صاحب الأيادي البيضاء وأحد رجال الوطن الذي سنفخر بهم دوماً. نسأل الله عز وجل أن يتمده بواسع رحماته ويسكنه فسيح جنانه ويجبر مصيبتنا بفقده.

{إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}

 

رجوع

طباعةحفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة