Thursday 03/10/2013 Issue 14980 الخميس 27 ذو القعدة 1434 العدد
03-10-2013

سمو الأمير نايف رجل الدولة الذي لا ينسى

عام ونيف مضت على رحيل واحد من رجالات دولتنا الفتية العظام إنه المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود يرحمه الله عندما كان سموه ولياً للعهد نائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للداخلية ونحمد الله على قضائه وقدره.. فصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز لم ولن ينسى هذا الرجل العظيم، بل إنه كان ولا يزال وسيبقى في قلوب إخوانه وأبنائه ومحبيه من كافة الشعب السعودي والأمتين العربية والإسلامية ولم لا؟ وسموه كانت له الأيادي البيضاء في عملية التطوير والتحديث اللتين تمر بهما بلادنا من خلال المناصب التي تقلدها سموه إبان حياته- يرحمه الله- لما كان يتمتع به سموه من حنكة سياسية ورؤى ثاقبة.. فقد كان سموه يرحمه الله إبان حياته رجل الدولة العظيم ورجل الأمن الأول الساهر على أمن البلاد المترامية الأطراف والمتباعدة في المسافات.. فسموه رحمه الله هو من سخر جل وقته وجهده وراحته من أجل أن ينعم المواطن والمقيم بيننا بأمن وطمأنينة، وسموه هو من كان يقف وراء تطور مهام وواجبات وزارة الداخلية وما يتبعها من إمارات مناطق وقطاعات ومرافق أمنية مختلفة في ظل ما توافر لها من إمكانات مادية وبشرية ومراكز تدريب في ظل الإستراتيجية الأمنية التي خطها ورسمها سموه لمهام وأعمال وزارة الداخلية لكونها الوزارة المعنية في الحفاظ على أمن المواطن والمقيم وحماية ممتلكاته وعرضه والحفاظ على حدود بلادنا المترامية.. فالوزارة وأعني بها وزارة الداخلية وكافة قطاعاتها شهدت نقلة عظيمة في الكثير من التجهيزات الأمنية إلى جانب ما لسموه من إسهامات كبيرة في مختلف العلوم ومنها جامعة الأمير نايف للعلوم الأمنية.. فما نراه اليوم على أرض الواقع من مراكز علمية ومعاهد وكراسي للبحوث في عدد من الجامعات السعودية والأجنبية التي تحمل اسم المغفور له بإذن الله صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز يرحمه لله إلا أكبر شاهد على اهتمامات سموه في العلوم والأبحاث بالإضافة إلى أن سموه يرحمه الله كان يرأس العديد من اللجان المحلية والمجالس الفخرية في الداخل والخارج وفي مقدمتها لجنة الحج العليا وترؤس سموه فخريا لمجلس وزراء الداخلية العرب.. إلى جانب ما كان لسموه يرحمه الله من جهود مباركة مع أخوانه الوزراء في تعزيز الأمن العربي وما ناله سموه رحمه الله من أوسمة وشهادات تقدير في أكثر من مجال إبان حياته من قادة زعماءعرب ومسلمين وأجانب لقاء تلك الجهود المباركة والأعمال الجسام، ولعلنا هنا نستذكر جائزة برنامج العطاء المتميز التي منحها برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية « هبتات « لسموه من خلال اجتماع المجلس الاستشاري للبرنامج الخاص بالتجمعات السكانية للشعب الفلسطيني إبان انعقاده في مقر منظمة الأمم المتحدة في نيويورك لقاء ما قام به سموه يرحمه الله من دور ريادي متميز وبارز من خلال الدعم الشخصي الذي أولاه سموه لهذا البرنامج والذي جاء حرصاً من سموه يرحمه الله على تمكين القائمين في هذا البرنامج من القيام بواجباتهم ومهامهم المنوطة بهم على أكمل وجه حيال تنفيذ برامجة المتنوعة ومشروعاته التي تصب في مصلحة الإنسان ذكرا كان أم انثى صغيرا أو كبيرا في أي بقعة من العالم لكون سموه يرحمه الله يعتبر الإنسان رساله يضطلع بها المسلم لدعم كيان المجتمع وأقامة البناء الاجتماعي المتكافل ولا ننسى أنه كانت لسموه الكلمة الأولى في مكافحة الأرهاب ومناصحة الموقوفين حيال الرجوع إلى رشدهم وقد نجحت المملكة ولله الحمد في الوقوف بكل حزم ضد بما يسمى الفكر الضال ومن يقف خلفه من الداخل والخارج ومحاربة المخدرات بشتى انواعها في ظل الاستراتيجية التي رسمها سموه يرحمه الله للقضاء عليها ولا أحد ينكر ما كان لسموه من دور فاعل وبارز مع إخوانه وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون الخليجي فيما يتعلق باستقرار دول المجلس وأمن مواطنيه، كما يجب الّا ننسى أن سموه طيب الله ثراه وعلى الرغم مما كان لديه من المشاغل الجسام في تيسير شؤون البلاد وارتباطات سموه الداخلية والخارجية إلا أن سموه يرحمه الله لم يغفل الجانب الإنساني فكم لسموه من المآثر العظيمة والأعمال الإنسانية في الداخل والخارج والمكارم الجمة التي كان يغدق بها سموه على إخوانه وأبنائه المواطنين والمقيمين في ظل الرعاية الكريمة التي يوليها لهم سموه إبان حياته رحمه الله، وكان الحريص على قضاء حوائج الناس.. أيضا أبناء وأسر شهداء الواجب من رجال الأمن لم يغفلهم بل إنه منحهم رعاية خاصة واحتضنهم سموه.. ناهيك عن سمة التواضع التي كان يتصف بها سموه رحمه الله والتي يقابل بها إخوانه وأبناءه المواطنين، وهذا هو ديدن نايف بن عبدالعزيز.. السياسي المحنك والقائد العظيم الذي سخر جل وقته وحياته من أجل الدين ثم المليك والوطن ورعاية المواطن واحترام المقيم.. ونحن إذ نستذكر بالتقدير والعرفان تلك المآثر العظمة والجهود المباركة لتلك الشخصية العظيمة وركن من أركان دولتنا الفتية الراشدة صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود طيب الله ثراه لنسأل الباري عزَّ وجلَّ أن يتغمده بواسع مغفرته ورضوانه وأن يكتب ما قدمه لدينه ثم لوطنه وأمته إبان حياته في موازين حسناته، وأن يمد بعونه وتوفيقه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية حفظه الله لمواصلة السير على نهج والده المبارك.. فسموه هو من تخرج من مدرسة نايف بن عبدالعزيز طيب الله ثراه وأن يحفظ لنا قائدنا العظيم وباني نهضة بلادنا والراعي الأمين لهذه الأمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، وأن يمد في عمره ويسبغ على مقامه الكريم موفور الصحة والعافية وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع وصاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء والمستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين وأن يديم على بلادنا أمنها ورخاءها أنه ولي ذلك والقادر عليه.

salhal-qaran@hotmail.com

 
مقالات أخرى للكاتب