Monday 07/10/2013 Issue 14984 الأثنين 02 ذو الحجة 1434 العدد
07-10-2013

وغير التعزية؟!

شيّعت مكة المكرمة مساء الخميس قبل الماضي، المعلمة سمية المرضاحي، التي وافتها المنية فجر اليوم السابق في حادث سير أثناء توجهها، هي و6 معلمات أصبن في نفس الحادث، لمقر مدرستهن التي تبعد 280 كلم عن مكة.

وفي الطائف، لقي طالب حتفه إثر تعرضه لصعق كهربائي على أسوار مدرسة الطفيل المتوسطة بحي الفيصلية، أثناء محاولة صعود السور عقب إغلاق الباب لتأخره عن موعد الحضور الصباحي.

هذان الحادثان وقعا في يوم واحد، يوم الأربعاء قبل الماضي. وهما نموذج لحوادث كثيرة تحدث كل يوم، دون أن يتحرك المسؤولون لوضع آليات تحمي المزيد من الضحايا المحتملين. لا يكفي أن يتم تكليف مدير تعليم المنطقة لنقل التعازي، يجب أن تكون هناك إجراءات حاسمة ضد المقصرين، وأن يعرف الرأي العام ماذا تم، وماذا سيتم من خطوات إجرائية، وهذا ليعرف العاملون في القطاعات التعليمية أن هناك من يراقبهم ويحاسبهم.

أن يُصعق طفل على سور مدرسة، وأن نستمر نلقي بمعلماتنا إلى حتفهن عبر هذا السفر اليومي، وأن يتصاعد العنف في المدارس، دون أن تكون هناك تحركات جادة وفاعلة، بحجم فقد الأرواح المجاني للمعلمات والطلبة والمعلمين، فهذا أمر يجب ألا يستمر السكوت عليه.

هناك تحجج مستمر باتساع رقعة المملكة، أو الأعداد الكبيرة للمدارس، أو مسؤولية القطاعات الأخرى عن أجزاء من الخدمة. وهذا التحجج أُرغم الناسُ على قبوله، كمسوغ لعدم تحرك وزارة التربية والتعليم، على الرغم من أنه غير منطقي وغير مقبول.

 
مقالات أخرى للكاتب