Tuesday 08/10/2013 Issue 14985 الثلاثاء 03 ذو الحجة 1434 العدد
08-10-2013

ماذا بعد ست جولات؟

أُسدل الستار على الجولة السادسة من دوري عبد اللطيف جميل مساء السبت الماضي، ليتوقف بعدها الدوري لثلاثة أسابيع كاملة، ويفسح المجال للأخضر للاستعداد لملاقاة المنتخب العراقي الشقيق في التصفيات المؤهلة لكأس أمم اسيا في استراليا عام 2015م في الخامس عشر من أكتوبر، والمتتبع لمشوار فرق دوري جميل هذا العام يلاحظ تباين مستويات أغلب الفرق علاوة على ضعف الجوانب الدفاعية إذا ما استثنينا الفريق النصراوي الذي لم يلج مرماه سوى هدف وحيد.

عموماً الحكم على حظوظ الفرق في القادم من جولات وما يمكن تقديمه من مستويات يعتبر في هذا الوقت تحديداً أشبه بقراءة الفنجان، فالمتبقي من الجولات يصل لعشرين مباراة، وهذا العدد كفيل بتغيير موازين الترتيب، وتغيير معادلات التفوق والفشل في أغلب الفرق.

لكن لا بأس من ذكر بعض المؤشرات والانطباعات عن الفترة السابقة، وهي فقط إشارة بسيطة لما يمكن حدوثه تالياً، فيمكن مبدئياً تصنيف فرق النصر والهلال أولا ثم الشباب والأهلي والاتحاد بالفرق التي يمكن أن تنافس على اللقب، مع ملاحظة أن المتصدر وهو النصر لم يواجه بمشواره أياً من هذه الفرق عدا الأهلي، وبالتالي فهو موعود بمواجهات قوية بعد فترة التوقف قد تعيد تموضعه في جدول الترتيب، وإن كان يحسب للفريق قوته الدفاعية فضلاً عن أنه ثالث أقوى المهاجمين، أما الفريق الثاني وهو الهلال فالجولة الأخيرة أسقطته من قمة الترتيب لأول مرة، وبظني هذا السقوط هو مؤشر على ما يعانيه الفريق الأزرق دفاعاً وهو من ولج مرماه 7 أهداف كاملة، وما يحسب للفريق هي القوة الهجومية الضاربة التي أخفت الكثير من مثالب الخطوط الخلفية.

في حين أن فرق الشباب والأهلي والاتحاد، تبدو قريبة من بعض نقطياً، ويتشابه الشباب والأهلي بظرف الخروج الآسيوي، وإن كان الليث يعاني من فقد مدربه، في حين أن الأهلي معضلته الكبرى بعدم وجود وقود هجومي لديه بعد إصابة فيكتور، وباعتقادي هذين الفريقين تحديداً الأكثر استفادة من فترة التوقف، فالشباب ليلتقط أنفاسه ويرتب صفوفه بعد هزة الأيام الماضية والتفكير جدياً بالإحلال الحقيقي ومعالجة المناطق الخلفية المشرعة الأبواب للخصوم، والأهلي ستكون هذه الفترة مفيدة جداً لعودة مصابيه، أما ثالث الفرق في هذه المنطقة فهو الاتحاد، وأعتقد أن الانتهاء من مشكلة الديون التي كانت تؤرق الفريق ومع انصهار الأجانب في جسد الفريق وهم من حُرموا من المشاركة بأولى الجولات سيعود معهم العميد لما عرف به من مستوى.

أما الفرق التي يمكن أن نطلق عليها الحصان الأسود بالدوري فأعتقد أن وجود نجران بالمركز الثالث يجعله يتصدر هذه القائمة، فالفريق قدم مستويات جداً كبيرة، واستحق هذا العدد النقطي المميز في سلم الترتيب، أما الآخر فهو الضيف الجديد فريق العروبة، فالفريق ومع صعوبة الجدولة التي واجهها في بداية الدوري حيث لعب مع الهلال والاتحاد والأهلي والنصر إلا أن الفريق قدم وجهاً مميزاً وكأنه متمرس بالدوري منذ سنوات، أما ثالث هذه القائمة فأعتقد أنه التعاون فهو يستحق الإشادة ولاشك، فلم يخسر الفريق سوى لقاء الاتحاد وكان يستحق على الأقل التعادل في تلك المباراة، كما أن مستوى الأجانب الجدد كبير جداً وساعد الفريق على الظهور الجيد إضافة إلى قيمة اللاعبين المحليين المنتدبين من الفرق الأخرى.

أما الفرق التي يمكن أن نقرأ من الآن أن همها الوحيد هو الوجود بالمنطقة الدافئة فأعتقد أن الرائد الذي عدل أوضاعه بالفوز على الهلال آخر جولة والفيصلي الذي لم يعد كما كان إضافة إلى الاتفاق الذي يدفع ثم مزاد رئيسه على لاعبي الفريق، هي من ستحتل هذه المنطقة ويمكن أن تتدحرج إلى منطقة الهبوط إذا ما استمرت الأخطاء لديها، ولم تكن فترة التوقف سبيلاً لتعديل أوضاعها.

أما فريقا النهضة والشعلة فأعتقد أن البوادر تشير إلى موسم كروي صعب على الفريقين، فالشعلة على الرغم من أنه أحياناً يقدم مستويات معقولة، إلا أنه ما زال محله سر، فقد فَقَد نقاطاً كثيرةً على ملعبه من مبارياته مع الفرق المساوية له بالمستوى، وهذا ما سيجعله يعاني، أما النهضة فالفريق أصبح مرماه سيركاً للفرق الأخرى، حيث دفع النادي الخطأ الكبير للإدارة بالتعاقد مع الروماني بلاتشي وهو من عُرف عنه عشقه للعب الهجومي.

أخيراً أعلاه هي رؤية خاصة لما مضى من جولات، لكنها حتماً لا تعني الكثير في معايير الدوري التي أهمها النفس الطويل، وبالتالي فالحكم المنطقي والواقعي للمنافسة يمكن أن يكون بمضي الدور الأول على الأقل، وعندها يمكن رؤية الصورة بكامل تفاصيلها، ومعرفة الفرق الأكثر ترشيحاً وقتئذ.

من هنا وهناك

- أحد الإعلاميين ممن يفترض فيه المهنية خصوصاً وهو يعمل في قناة إخبارية لها اسمها على مستوى الوطن العربي، جعل من ميوله في برنامجه هو (القوس) الذي يرمي به خصومه، آخر تلك السهام هي إثارته لمسمى الأربعة الكبار، ومحاولته الحثيثة بإقصاء أحد علية القوم وأعني هنا الشباب، وكل ذلك بحجة ترتيب وقتي للفرق، المضحك أنه بالجولة التالية وهي الأخيرة قبل التوقف لم يعد لمعياره وجود، حيث توارت فكرته مع تواري فرق راهن عليها.

- مع أن القناة الرياضية بأمانة تقدم صورة جميلة للنقل التلفزيوني فضلاً عن تميزها هذا الموسم بإيراد إحصائية وقتية لمجريات اللعب من نسب استحواذ وتسديد وما إلى ذلك من أرقام، إلا أنها لا زالت تصر على تعكير صفو المشاهدة بوضعها لإعلانات أسفل الشاشة خلال مجريات المباريات، وأعتقد أن قناتنا الرياضية تتفرد بهذه (الشطحة) على مستوى كل القنوات الرياضية حتى تلك التي لا تملك ربع ميزانية التلفزيون السعودي.

- لم يعد مجدياً الحديث عن التحكيم، فالشق كما يقولون أكبر من الرقعة، وفي كل جولة يزداد الثوب تمزقاً ولا نرى بوادر حل لتلك المعضلة، وهي التي تسببت في تغيير نتائج الكثير من المباريات، يكفي مثلاً أن نقول إن الفريق الشبابي فقد في مباراتيه ضد الفتح والفيصلي أربع نقاط، كانت كفيلة بوضعه في صدارة الترتيب الآن، إلى متى تدفع الفرق ثمن أخطاء لجنة لا تتعلم من أخطائها؟

- يبدو أن لجنة الانضباط أصبحت في موقف لا تحسد عليه، فبعد قضية الألفاظ العنصرية وهروبها من البت فيها بحكم تأخر وقت الشكوى، جاء تصريح (تقصد) الحكم في احتساب ركلة جزاء ليضع اللجنة في موقف حرج، فإما أن تطبق القوانين التي لديها وتعاقب المخطئ، وأما تتخذ وضعية (الصامت) هرباً من المواجهة.

تويتر: @sa3dals3ud

 
مقالات أخرى للكاتب