Friday 25/10/2013 Issue 15002 الجمعة 20 ذو الحجة 1434 العدد
25-10-2013

رياضتنا خارج الأهداف السامية

بصراحة أصبحت الرياضة لدينا خارج المفاهيم والاعراف المعتادة رياضياً، واصبح كل يغني على ليلاه حتى خرجت المنافسه خارج الميادين و الملاعب، وأصبحت موجودة بالشتائم و الاحتكاكات سواء من خلال المدرجات او حتى المنابر الاعلامية، و حقيقةً لا اعرف من يقف خلف كل هذا او بالاصح من اوصل رياضيتنا إلى هذا المستوى المتدني في الاخلاق الرياضية، فكنا إلى وقت قريب نبحث عن الاثارة و التشوق لما سوف نراه داخل المستطيل الاخضر، إلا أنه مع الاسف انتقلت المنافسة بكاملها إلى خارج الملاعب و اصبح عنوانها الشتائم و الاتهامات، بل ذهبت إلى اكثر من ذلك حتى وصلت إلى مفهوم المؤامرة والعمل حسب الميول، و اصبحت الرياضة باختصار حرباً طاحنة و اساءات، و لم يعد هناك ما يجذبك كمتابع و اصبحت بصفة عامة بيئة طاردة، و اذا ما استمر الوضع على ماهو عليه فسيفقد شباب الوطن المتعة الرياضية التي عاشها الجيل ما قبل الحاضر و الذي يستمتع بها الآخرون و من حولنا في الوقت الحاضر و نحن نغرد خارج السرب، و لكن للأسف بالاتجاه السلبي الذي يسيء لنا أكثر من اي ايجابية نرجوها من الوسط الرياضي.

القناة الرياضية فوق مستوى ما حدث

شهدت قناة الرياضية السعودية بعض الهجوم و الملامة على ما حدث بعد لقاء فريقي النصر و الهلال على مستوى الشباب، بعدما تم قطع النقل بعد نهاية المباراة مباشرة و التي فاز بها النصر على الهلال و تأهل للمباراة النهائية، و مع الاسف ان هناك من حاول ان يستغل الموقف و يكرس مفاهيم خاطئة و يعزي ذلك إلى ميول بعض العاملين في القناة، و لكن اكتب هذه السطور بعدما تأكدت انه اجتهاد شخصي لم يوفق صاحبه، حيث كان هناك نشرة اخبارية رياضية بعد المباراة مباشرة، و لم تسعفه خبرته المتواضعة من مواصلة استمرار البث من ملعب المباراة و تأجيل نشرة الاخبار نظراً لأهمية اللقاء، إلا ان ضعف الخبرة و عدم المتابعة هو ما حدث تماماً ولا يجب ان يتم اتهام القناة حتى ولو اخطأت، فأنا كلي ثقة بانها تقف مع جميع الاندية بمسافة واحدة وأثق جداً بالعاملين بها وعلى رأسهم الدكتور / محمد باريان و الذي لا يرضى ابداً ان يفرق بين ناد عن آخر في المعاملة او حتى في المجاملة، ولكن الخطأ وارد و يكفي ان القناة قد قدمت اعتذارها لنادي النصر و جماهيره و جميع محبيه، و هذا بحد ذاته كاف، فالاعتذار من شيم الكبار و قناتنا الرياضية كبيرة و ستستمر كذلك ان شاء الله .

نقاط للتأمل

- تحول احتقان الشارع الرياضي مع الاسف إلى النشء، فما حدث في المدرجات اثناء و بعد لقاء ناشئي الاتحاد و الاهلي يؤكد ان كل شيء لدينا محتقن رياضياً.

- يلوح في الافق عودة عبده عطيف لناديه و نفس الشيء محمد نور لعدم فائدتهم و عدم انسجامهم مع الفريق فمن المسئول عن اهدار الاموال التي صرفت عليهم دون وجه حق؟

- لم يعجب الكثير من اصحاب النظرة القصيرة انتقادي بعض التعاقدات وبخاصة المنسقون من الاندية و الآن تتضح الرؤيا اكثر و يدرك هؤلاء ان النقد كان هادفاً و ليس تشفياً ولكن الادراك صعب أحياناً.

- عندما قررت إدارة الهلال اعادة اللاعب المغربي عادل هرماش ذكرت خلال هذه الزاوية ان اللاعب مصاب و دائماً ما يكون حبيس العيادة وها هي الايام تؤكد المعلومة فوجوده خارج الملعب اكثر من داخله.

-أحترم اللاعب صالح السلومي كثيراً، ولكن لم يوفق في بعض ما قاله من خلال قناة روتانا خليجية خاصة حول مشاركة النصر عالمياً.

- يعود قطار الدوري من جديد هذا اليوم بعد توقف دام اكثر من ثلاثة أسابيع، قتل من خلالها متعة الدوري و لكن قد تتغير الكراسي و تتغير معها بعض الهاشتاقات.

- يقول رئيس نادي النصر انه سئم من الإجابة عن رواتب اللاعبين و نحن نقول اللاعبين سئموا من عدم استلام رواتبهم و مستحقاتهم لأشهر طويلة و من حق الاعلام الاطلاع على كل ما يدور في الاندية.

- اتمنى ان يجدد نادي النصر مع لاعبه محمد السهلاوي و ان يجد الفرصة للعب اساسياً فهو مهاجم متمكن و هداف و لكن مشكلة بعض المدربين منح اللاعب الاجنبي فرصة اكثر خاصة اذا كان هو خلف التعاقد معه.

-على الادارة الاتحادية ان تحل ازمتها المالية حتى ولو على حساب التفريط في بعض اللاعبين مثل اسامة المولد و سعود كريري، فقد نفد صبر بقية اللاعبين و العاملين من عدم استلام مستحقاتهم مع استمرار الازمة المالية للنادي.

- يا ترى متى ينتهي مسلسل الاصابات في الفريق الاهلاوي؟ فبعد اصابة اللاعب ياسر الفهمي المزمنة هاهي اصابة فيكتور تستمر لاشهر عديدة و الخاسر الاكبر الفريق الاهلاوي و جماهيره المتعطشة.

- أجمل ما في لقاء رئيس النصر الأمير فيصل بن تركي مع الزميل مصطفى الآغا في برنامج صدى الملاعب.. هي التحية المزدوجة التي راعى فيها سموه فارق التوقيت بين دبي والرياض .. أعتقد هذا الإبداع وإلا فلا.

خاتمة:

اللهم أبعد الفتن عن بلادنا و احمها من كل مكروه .... وادحر كل متسلط و متآمر و اجعل كيده في نحره.

ونلتقي عبر جريدة الجميع الجزيرة، و لكم محبتي و على الخير دائماً نلتقي.

مقالات أخرى للكاتب