Saturday 26/10/2013 Issue 15003 السبت 21 ذو الحجة 1434 العدد
26-10-2013

ليس عيباً أنْ تعيِب العيب.. ولكن؟!

ليس عيباً أن تعيب العيب حينما يكون عيباً، فالناس في معظمهم لديهم عيوب، والقليل من الناس من يخلون من العيوب، كفانا الله من العيوب مهما كانت ومهما صغرتْ. الناس يسترون عيوبهم على اختلافها وأنواعها فاستروا عيوب من لديه عيب. من يحفظ السر أكثر الذي سببه العيب الرجل أم المرأة، في رأيي الكفة متوازنة، هناك رجال لا يدركون معنى ستر العيب بل يرفع صوته ويُذيع سر غيره، أهو معصوم من العيب ومن منا لا يُخطئ؟! المرأة تفرح وتنتعش حين تقع على عيب من عيوب الناس، تسُر الخبر وتنشره انتشار النار في الهشيم، وهناك من تحتفظ بداخلها صندوقاً أسود تحفظ به عيوب الناس الذين من حولها، والذين تسمع بهم.

هناك من الناس من يعيبون من لا عيب له ويؤلفون القصص والروايات ومن ثم يشيعون ذلك بين الناس، إنها الإشاعة -قبحها الله- فلا تساعد في نشر الإشاعة وتعيد إرسال الإشاعة مرة أخرى. عيوب الناس أكتبها على رمل الصحراء في فصل الصيف لكي تمحوها الرياح إن كنت تريد أنْ تُفشيها وتستريح من عيوب الناس.

الندم لا ينفع حين تعيب من ليس به عيب، فالعيب فيك حيث تعجلت وأذعت خبر من ليس به عيب لن يفيد الندم، هـــل تريد أن ترتاح؟ أرح من أعبته، توقّف لا تبحث عن عيوب الناس، فهذا ليس سبقاً صحفياً ربما هناك من يبحث عن عيوبك.

عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «طُوبى لمنْ شَغَلَهُ عَيبُه عن عُيُوبِ النّاسِ». من أراد أن يعيب العيب عندما يكون عيباً عليه أنْ يتحلى بالصدق والتودد والسرية المطلقة واللقاء الحسن والكلام الحسن الموزون ووضع المعِيب على طريق الاستقامة الذي ينشده الجميع. ولعلي أهمس في أُذن من يتتبع عيوب الناس كفّ عن ذلك، وعندما تقع بالصدفة على عيب من عيوب الناس لا تفش ذلك العيب وأصلحه بالطرق الإنسانية التي يحبها من عرفت عيبه.

sureothman@hotmail.com

مقالات أخرى للكاتب