Saturday 14/12/2013 Issue 15052 السبت 11 صفر 1435 العدد
14-12-2013

تحكيم كرة القدم وحكامنا إلى أين؟

جاء في جريدة الجزيرة بتاريخ الأحد 4 صفر 1435هـ (مهزلة تحكيمية أفسدت قمة الجولة وأكدت تدهور التحكيم السعودي)، تحت هذا العنوان كتبت الجريدة حول مباراة النصر والشباب في دوري عبداللطيف جميل التي فاز فيها النصر بثلاثة أهداف مقابل هدفين للشباب والتي كان يحكمها الحكم السعودي الدولي مرعي العواجي الذي قام بالتحكيم بقوانين جديدة وبكر بطرد أحد المدافعين من الشباب ووزع عليهم البطاقات الصفراء واحتسب ضربة جزاء خيالية للنصر جاء منها الهدف الأول.

وقد جاء في برنامج صافرة في القناة الرياضية الأولى أن ضربة الجزاء النصراوية غير صحيحة فقد ضربت الكرة في ركبة لاعب النصر ثم امتدت ليده وأن المفروض أن يكون لاعب النصر هو الذي يحتسب عليه الخطأ في الدقيقة (60 و 58).

كما تم احتساب الهدف الثاني للنصر الذي كان في الأساس تسللاً قبل أن يعدل اللاعب آلتون الكرة بيده لتستقر في شباك حارس الشباب نتيجة خطأ واضح في التحكيم، وهذا ما أوضحه الحكم العالمي (عبدالرحمن الزيد) ومحلل جريدة الجزيرة.

ونحن هنا لسنا بصدد مباراة حدثت فيها أخطاء من التحكيم ولكننا بصدد تلك الهفوات غير المقبولة من حكامنا وهذا ما يجعل بعض الأندية تلجأ إلى الحكم الأجنبي لتحكيم المباريات الهامة.

ولا شك أننا نشجع الحكم الوطني ولنا باع طويل في التحكيم حيث حصل أكثر حكامنا على الشارة الدولية، وهناك منهم من وصل إلى التحكيم العالمي مثل الحكم عبدالرحمن الزيد الحكم السعودي المعروف، وهناك من سبقه من الحكام الدوليين الذين لهم باع طويل في التحكيم وشجاعة في القرارات.

ونحن لا نشكك في نزاهة الحكم ومساعديه ولكن مثل تلك الأخطاء البعيدة عن القانون الدولي التي تصدر وتصورها الكاميرات المنتشرة في الملعب بصورة واضحة تدفع البعض للاستغراب وأحياناً إلى عدم الثقة.

وقد كتب محلل الجزيرة القانوني أن مرعي احتسب هدفين غير شرعيين للنصر وأن طرد (كواك) غير مستحق.

والحكم في الملعب يكون بمثابة القاضي في المحكمة عليه أن يلم بالقوانين ويستدل بالقرائن ويشاور مساعديه إذا التبس عليه الأمر ولكن لا يصل به الأمر إلى حكم خاطئ ثم عصبية في إعطاء الكروت الصفراء وطرد لاعب على خطأ غير مقصود وقد تكون هذه الأخطاء سبباً في صعود ناد أو تأخر ناد على حساب هذه الأحكام كما حصل في مباراة النصر والشباب.

وهناك حكام دوليون يخطئون ولكن ليس في ضربة جزاء أو طرد لاعب غير مستحق للطرد وإذا أحس الحكم أنه أخطأ بسبب بعد المسافة من الواقعة أو عدم المشاهدة بسبب تجمهر اللاعبين فإنه يذهب فوراً لمراقب الخط أو ربما لمساعديه للتشاور والتداول قبل اتخاذ القرار.

وإننا نهيب بحكامنا السعوديين أن يدرسوا القوانين بصورة جيدة وألا يدعوا مجالاً للشك في حكمهم ويتوخوا العدل وعدم المحاباة لفريق ضد آخر وأن يقوموا بتوجيه اللاعبين قبل المباراة، فهناك لاعب تتكرر منه بعض الألاعيب التي يمارسها على الحكام مثل لمس الكرة لتعديلها باليد أو تعمد السقوط عند أي تماس مع لاعب آخر لكي يحصل على خطأ، فالأول يستخدم خفة يده في لمس الكرة لتعديلها وهو معتاد على فعل هذا والثاني يقوم بتمثيل دور المعتدى عليه ويرتمي في الأرض باحتراف عندما تضيع منه الكرة والحكم الجيد هو من يستطيع الانتباه لكل تلك الحركات الوهمية.

وأخيراً بعض حكامنا بخير ونحن نثق بهم ولكن عليهم الانتباه لتلك الحركات التي يقوم بها اللاعبون للتأثير عليهم أثناء المباراة وألا تتكرر كارثة الحكم الدولي مرعي العواجي في الملاعب السعودية وأن يكون لرئيس لجنة الحكام (عمر المهنا) قرار أو رأي في هذه المباراة تجاه الحكم (العواجي).

- عضو هيئة الصحفيين السعوديين

مقالات أخرى للكاتب