Tuesday 24/12/2013 Issue 15062 الثلاثاء 21 صفر 1435 العدد
24-12-2013

دراجة هوائية (لمعالي الوزير)!

على ذمة صحيفة (ميل أون صندي) في نسختها أمس الأول (الأحد) فإن المسئولين في الحكومة البريطانية رفضوا تزويد أحد الوزراء بدراجة هوائية ليتنقَّل بها من مكتبه إلى البرلمان، بدلاً من السيارة والسائق؟!

الرفض جاء على أساس أن تكلفة الدراجة تعتبر (عبئاً إضافياً) مع وجود سيارة وسائق خاص بمعالي الوزير لنقله ولو (لنصف كيلو)، وهي المسافة بين مكتبه ومبنى البرلمان؟!

بصراحة (الخواجات) طريقة تفكيرهم دائماً لافته، فأنا في الحقيقة أصبحت حائراً ولم أفهم الأمر بشكل واضح، هل هدف معالي الوزير التوفير على الحكومة باستخدام (دراجة هوائية) بدلاً من السيارة؟! أم أنها حيلة من معاليه للحصول على (دراجة هوائية) إضافة إلى السيارة والسائق كونهما لا يكفيان (حاجة التنقّل)؟!

بالمناسبة لم نسمع يوماً أن أحد (الوزراء) في عالمنا العربي طلب (دراجة هوائية) بدلاً من السيارة التي خصصتها له الدولة (بالشيء الفلاني)، بل لا أعلم بوجود وزير عربي (مشى كعابي) من منزله العامر إلى ديوان الوزارة برفقة موظفي مكتبه وفريق العلاقات العامة، وخصوصاً أن المشي له فوائد عديدة لمن يعاني السكر والتخمة وزيادة نسبة الكلسترول في الدم، واللي عنده (شوية دم ) أصلاً يجب أن يشعر بحاجة من لا يملكون سيارة، ويتضامن معهم باستخدام (البسكلته)؟!

أنا ألوم الأفلام المصرية التي أخرجت لنا جميع الوزراء وأمام سيارة كل واحد منهم (دراجة نارية) مونونة أفتح الطريق لمعالي الوزير، حتى يصل ليجد مجموعة من الموظفين في استقباله، يتحمدون له بالسلامة بعد زحمة السير!

وبما أن الشيء بالشيء يذكر، وطالما أننا في الأعمال الفنية، فإن أجمل أغنيتين قيلتا في فضل استخدام الدراجة الهوائية هما (للمبي) و(لفيروز الصغيرة)؟!

فالأول يقول في فيلمه الشهير (البكسلته هتمشي على الأرض وهتدوس، والدنيا هتولع فلوس)!

بينما فيروز في صغرها وتحديداً في العام 1952م كانت تغني في فيلم الحرمان (ع البسكلته.. تليف يا باه.. في أي حته)!

لو كنت (وزيراً) لتنقّلت بالدراجة الهوائية بدلاً من السيارة لمدة أسبوع على الأقل، ليس تعاطفاً مع أصحاب الرواتب المتدنية؟!

بل لكي لا يصيبوني (بعين) مع أنباء زيادة مبالغ سيارات الوزراء!

وعلى دروب الخير نلتقي.

fahd.jleid@mbc.net

fj.sa@hotmail.com

مقالات أخرى للكاتب