Thursday 06/02/2014 Issue 15106 الخميس 06 ربيع الثاني 1435 العدد

الجربا يبحث نتائج جنيف 2 في القاهرة .. وتوسيع وفد المعارضة للدورة الثانية

المرجعيات الشيعية تطالب المالكي بسحب المقاتلين العراقيين من سوريا

بغداد - دمشق - موسكو - لاهاي - وكالات:

طالبت المرجعيات الشيعية وقادة الأحزاب السياسية في التحالف الشيعي من رئيس وزراء العراق نوري المالكي اتخاذ تدابير قوية وعملية لإجبار زعيمي أكبر ميليشيتين شيعيتين هما قيس الخزعلي الذي يتزعم جماعة عصائب (أهل الحق) وواثق البطاط الذي يقود (جيش المختار) على سحب مقاتليهم من الأراضي السورية، حيث يقاتلون إلى جانب قوات نظام بشار الأسد.

وقال القيادي الصدري لصحيفة (السياسة) الكويتية في عددها الصادر أمس الأربعاء إن المرجع الشيعي الأعلى في مدينة النجف جنوب العراق علي السيستاني نصح قيادات دينية شيعية في لبنان بإقناع الأمين العام لـ(حزب الله) حسن نصر الله بسحب مقاتليه من المدن السورية.

وأضاف أن التوجهات الجديدة للقيادات الدينية والسياسية الشيعية العراقية تتميز عن سابقاتها بكثير من النضج والتصميم السياسيين باتجاه إفراغ سورية من أي عناصر مسلحة عراقية شيعية بناء على بعض المعطيات في مقدمها الأوضاع الأمنية المتوترة والمتصاعدة في محافظة الأنبار العراقية التي سيكون لها تداعيات في المستقبل وبالتالي يمكن لإجبار الميليشيات على سحب عناصرها من سورية أن يسهم في إرسال رسالة إيجابية للسنة ودعم الحل السياسي بينهم وبين الحكومة في بغداد.

وأوضح أن سحب مقاتلي الميليشيات العراقية من دمشق وبالتحديد من منطقة السيدة زينب في ريف دمشق الذي يعتقد أن مقاتلي (لواء أبو الفضل العباس) يتمركزون فيه سيؤدي إلى بلورة تعاون حقيقي وجدي بين الحكومة العراقية وبين العشائر السنية لمواجهة تنظيم ما يسمى (الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش») لأن قسماً من العشائر بدأ يتعاطف مع المتطرفين في الأنبار وغيرها من المدن السنية رداً على صمت حكومة المالكي حيال تدفق مقاتلي الميليشيات للدفاع عن نظام الأسد ما اعتبر عملاً طائفياً في نظر هذه العشائر في المنطقة التي تقع على الحدود مع سورية.

وأشار القيادي الصدري والعضو في (التحالف الشيعي) إلى أن الولايات المتحدة تتحرك بالاتجاه نفسه، مؤكداً أن بعض قادة التحالف لديهم قناعة بأن توقيت سحب الميليشيات العراقية سيشجع على التوصل إلى اتفاق سياسي بين الحكومة السورية وبين معارضيها.

وحذر من أن استمرار بقاء الميليشيات الشيعية في سورية سيفشل الجهود السياسية الدولية في جنيف لإيجاد حل للأزمة لسورية.

وأكد أن (الحرس الثوري الإيراني) من أبرز المعارضين لسحب مقاتلي الميليشيات لاعتبارات تتعلق بصراع النفوذ الإقليمي كما أن بقاء الميليشيات في نظر المتطرفين في النظام الإيراني يمثل ورقة ضغط يجب ألا تقدم مجاناً، بل يجب استعمالها في الوقت المناسب لتحقيق مكاسب ميدانية وسياسية لمصلحة الأسد.

ورجح ألا تسمح طهران لقادة التحالف الشيعي العراقي وللمالكي باتخاذ أي خطوات جادة لإجبار زعماء الميليشيات على سحب عناصرها من سورية مشككا بنوايا النظامين السوري والإيراني سحب الميليشيات العراقية ومقاتلي (حزب الله) اللبناني حتى لو تم التوصل إلى تسوية سياسية أو حتى بعد تشكيل هيئة حكم انتقالية.

إلى ذلك واصل ائتلاف المعارضة السورية جهوده السياسية لبحث التطورات الأخيرة في سورية على ضوء نتائج مؤتمر جنيف 2 الذي عقد مؤخرا في سويسرا والخطوات التي يمكن تنفيذها خلال الفترة المقبلة نحو التوصل إلى حل للأزمة السورية.

فقد وصل إلى القاهرة أمس أحمد الجربا رئيس ائتلاف المعارضة السوري في زيارة لمصر تستغرق عدة أيام يلتقى خلالها مع عدد من المسؤولين.

وكشف مصدر عن أن الجربا والوفد المرافق له قد يجتمعون بشخصيات من معارضة الداخل السوري في القاهرة بهدف توسيع وفد المعارضة السورية للدورة الثانية من مفاوضات جنيف2.

على صعيد الاتفاق الأمريكي الروسي لنقل الأسلحة الكيميائية السورية خارج سوريا أكدت مصادر متطابقة أن سوريا لم تحترم التزاماتها الدولية في هذا المجال ولم تحترم المهلة التي تنتهي أمس.

وقال مايكل لوهان الناطق باسم منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إن الوضع (واضح) و(لا مجال لمزيد من التعليق)، وإضافة إلى 700 طن من العناصر الكيميائية الأكثر خطورة التي كان يفترض أن تكون نقلت خارج الأراضي السورية في 31 ديسمبر كان من المفترض أيضا أن تكون 500 طن إضافية من العناصر الكيميائية المصنفة (من الفئة الثانية) قد أخرجت أمس.

وقالت واشنطن إن ذلك يمثل تقريباً 4% مما كان يفترض أن يكون تم نقله في 31 ديسمبر.ولتبرير هذا التأخر تحدثت سوريا خصوصا عن مشاكل أمنية.

وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أمس إن (صعوبات) تواجهها بلاده (في إطار مكافحتها للإرهاب قد تحول دون تنفيذ) بعض التزاماتها في عملية نقل وتسليم أسلحتها الكيميائية على حد قوله.

موضوعات أخرى