Tuesday 08/04/2014 Issue 15167 الثلاثاء 08 جمادى الآخرة 1435 العدد
08-04-2014

جدوى إجازة الربيع المدرسية

الاحصائيات الأولية التي نشرت عن حركة المسافرين السعوديين خلال اجازة الربيع المدرسية عززت حجج المعارضين لهذه الاجازة التي هدف من اقترحوها تعزيز السياحة في ربوع المملكة، إلا أن بوصلة توجه السعوديين في الاجازة تؤكد عكس ذلك، فقد ظهر أن اربعمائة ألف مسافر سعودي ومسافرة منهم مئتان وسبعون ألفاً إلى دبي وحدها. وبهذا نكون قد دعمنا السياحة في دبي، ولم تفلح جهود الاعلانات والابتكارات التي قامت بها هيئة السياحة والتي ابتكرت العديد من الفعاليات والنشاطات الترفيهية في العديد من مدن المملكة، فقد فضل السعوديون قضاء الاجازة في دبي والبعض في أوروبا وبالذات في لندن، وهذا ما يجعلنا نطرح من جديد تساؤلنا عن جدوى الاجازة الربيعية المدرسية التي أضافت عبئاً على المدارس والقائمين على شؤون التعليم والتربية في المملكة، إذ يرافق هذه الاجازة غياب للطلبة قبل بدايتها بثلاثة أيام، والبعض يغيب أسبوعاً كاملاً، ثم يتبع الاجازة تأخر يصل في بعض الأحيان إلى ثلاثة أيام أو أكثر، ورغم تحذيرات المدارس بأنها ستخصم من رصيد الطالب درجات المواظبة إلا أن ذلك لم يردع الطلبة عن الغياب، ولي تجربة شخصية مع أولادي فبعد ملاحظتي عدم ذهاب الابن إلى مدرسته، قررت اصطحابه بنفسي، وهناك صدمت بواقع مرير، فرغم أن المدرسة الثانوية تضم خمسة فصول لكل صف وهناك أكثر من خمسة عشر فصلاً لطلاب الثانوية إلا أن من كانوا حاضرين قبل ثلاثة أيام من بدء الاجازة الربيعية المدرسية لا يشكلون فصلاً واحداً..!! وهو ما اضطر إدارة المدرسة إلى صرف الطلبة قبل صلاة الظهر..!!

هذا المنظر تكرر بعد استئناف الدراسة، مما يزيد أيام نقص الدراسة في المملكة، حيث كشفت دراسات سابقة أن المملكة من الدول التي تسجل أدنى نسب الدراسة في عدد الأيام.

هذا الواقع يتطلب اعادة النظر في هذه الاجازة (الطارئة) والتي لم تحقق الهدف كما أن أضرارها أكثر من فوائدها، ومن الأفضل العودة إلى النظام السابق بحيث تكون اجازة نصف السنة واحدة ومن ثم اجازة نهاية العام حتى تنتظم الدراسة وتتقلص نسب الغياب التي تكثر قبل وبعد الاجازات التي لا تخدم العملية التعليمية.

jaser@al-jazirah.com.sa

مقالات أخرى للكاتب