Friday 11/07/2014 Issue 15261 الجمعة 13 رمضان 1435 العدد
11-07-2014

عبداللطيف جميل والمبادرات الوطنية

مبادرات عبد اللطيف جميل الجميلة، تستحق منا الشكر والعرفان، فهي مبادرات متنوعة، وتتسم بالاستمرارية، والديمومة، وتستهدف الشباب، إضافة إلى أنها مبادرات نوعية مخطط لها، وهذا يجعلها بحق مبادرات مختلفة عن غيرها في خدمة المجتمع السعودي، وهي تعبير عن المسؤولية والاجتماعية والوطنية لمؤسسة وطنية، ولشخصية عريقة في مجال التجارة.

ويعتبر الشيخ عبداللطيف جميل -رحمه الله- من أهم الرموز الوطنية في عالم التجارة والأعمال الخيرية في المملكة، وتعد مبادراته من أهم المبادرات التي تدعم التنمية الوطنية وتسعى إلى التوسع والانتشار، منذ تأسيسها في عام 1945م على يده رحمه الله، حيث كان يحرص دائماً على المساهمة في العديد من المبادرات الاجتماعية المختلفة، لخدمة مجتمعه ووطنه.

آمن الشيخ عبد اللطيف بمبدأ العمل الاجتماعي، والمسؤولية الاجتماعية، وجعلهم من أهم أسس العمل المدني داخل المجتمعات، ووضع الاستراتيجيات من أجل تحقيق التكامل للمجموعة تجاه بعض الفئات المحتاجة والمهمشة داخل المجتمع، من خلال تمويل المشاريع الصغيرة وتنميتها وتوعية أبناء وبنات الوطن بقيمة العمل الخاص، وتوفير فرص عمل مناسبة لهم، بالاعتماد على الذات، ومشاركتهم في مكافحة البطالة والفقر.

وركز رحمه الله على تقديم وتوفير فرص العمل للجميع من خلال العديد من الأنشطة، وحرص على المشاركة في الجمعيات الخيرية، وحب العمل الخيري، وكان سباقاً لعلاج المرضى، خاصة من لا يملكون ثمن العلاج، حتى أصبحت المسؤولية الاجتماعية جزءاً مهما من أعماله الخيرة لخدمة المحتاجين من المواطنين، ومساعدتهم في إيجاد فرص العمل الشريفة، والحياة الكريمة.

كانت المسؤولية الاجتماعية نابعة في قلب وإحساس الشيخ عبداللطيف نحو وطنه، وتجسدت الوطنية في كيانه، مما جعله يوفر أكبر عمل خيري في السعودية، يعتمد فيه صاحب الحاجة اعتمادا كليا على نفسه، من خلال برامج وخدمات متعددة، مثل البرامج الاجتماعية، والاقتصادية والفكرية والتعليمية والصحية، ودعم التوظيف، وتوفير أجواء تدريبية، ومهنية مناسبة للمحتاجين وذلك كله من أجل تحقيق التنمية الوطنية المستدامة.

هناك الكثير من البرامج المتنوعة التي تقدمها مجموعة عبداللطيف جميل، مثل برنامج باب رزق جميل, ورعاية الأيتام، واليوم العائلي للسجين, وسلامة الطرق, وتطوير جمعية الهلال الأحمر وكذلك برنامج القدوة الحسنه، والأسر المنتجة، والمشاريع الصغيرة، وذوي الدخل المحدود وسيارات الأجرة، والنقل، والامتياز التجاري، وبرنامج التدريب المنتهي بالتوظيف والتوظيف المباشر، ومشروع أطول سارية علم في العالم.

كما أن المجموعة قامت بتنظيم برامج أخرى اجتماعية، وفكرية، وتعليمية، وصحية، محلية ودولية، حيث زادت تلك البرامج، وتعددت لتشمل فئات أخرى في المجالين الإنساني، والاجتماعي حتى وصلت حالياً أكثر من 25 برنامجاً، وذلك للمساهمة في نهوض المجتمع السعودي، وأصبحت مجموعة عبداللطيف جميل نموذجاً يحتذى ويفتخر به على المستوى المحلي والعربي، والإسلامي، والعالم بأسره.

قام المهندس محمد عبد اللطيف جميل بمواصلة المسير على نهج والده رحمه الله، ونال تكريم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله – حفظه الله- بمنحه وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى تقديراً لما قدمته مجموعة عبداللطيف جميل من برامج متميزة، ومفيدة لخدمة المجتمع، وهذا دليل كبير على اهتمام الدولة، بدعم العمل الاجتماعي، ورجال الأعمال الأوفياء، القائمين على خدمة المجتمع.

رحم الله الشيخ عبداللطيف جميل، وجزاه الله خير الجزاء على جميع مبادراته الاجتماعية والاقتصادية، والشكر موصول لمن واصل الطريق ولم يتراجع عنه، بل ظل وفيا لوالده ووطنه ومجتمعه المهندس محمد بن عبداللطيف جميل، ونذكر جميع المؤسسات الوطنية بواجباتهم الاجتماعية، إزاء مجتمعهم ووطنهم، ودعم المسؤولية الاجتماعية، وإقامة الكثير من المشاريع والمراكز التي تهتم بخدمة المجتمع السعودي، وتدريب أبناء وبنات الوطن على الأعمال التي تساهم في رفعة الوطن.

Ahmed9674@hotmail.com

مستشار مالي - عضو جمعية الاقتصاد السعودية

مقالات أخرى للكاتب