30-08-2014

عندما ترسل الأم الأرملة طفلها وحيداً للمدرسة

أيام لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، يبدأ فيها عام دراسي جديد، بعد أن تفتح المدارس وقبلها وزارة التربية والتعليم ذراعيها لاحتواء الطلاب في جميع المراحل الدراسية من الصف الأول الابتدائي إلى الصف الثالث ثانوي.

سأتحدث هنا عن طلاب الصفوف الأولية وأعني بالصفوف الأولية أطفالنا الجدد الذين يلتحقون بالتعليم لأول سنة دراسية وهم ينتقلون من مرحلة الطفولة المبكرة إلى مرحلة طفولة مختلفة تماما يتخللها بعض المسؤوليات، خصوصا في مجال التعليم والتحصيل العلمي.

بعد أيام قلائل كما ذكرت سيلتحق بالصفوف الأولية أطفال بصحبة آبائهم وهو شيء أصبح من الضروريات التي يقوم بها الأبناء في بداية كل عام دراسي، الهدف منها تخفيف الرهاب الذي يغشى الأطفال في أول يوم دراسي لهم في حياتهم التي ستمتد سنوات ما بين مراحل التعليم العام انتقالا إلى التعليم ما فوق الثانوي.

ولكن ألم نفكر مليا، والرسالة هنا موجهة على وجه الخصوص لمعلمي الصفوف الأولية في التعليم العام، حينما يحضر الطفل للمدرسة في أول يوم دراسي منفردا ودعته والدته الأرملة وقلبها يحمل بين جنبات قلبها شفقة ورحمة ودعوات له بأن يحفظه الله ويسهل أموره ويربط على قلبه من هيبة المدرسة خشية البكاء مرتين؛ الأولى ناتجة عن رهبة المدرسة والأخرى نظرة ذلك الطفل إلى زملائه الأطفال الآخرين مع آبائهم.

لا يسعني هنا إلا أن أقول رحماك ربي بأولئك الفئة من الأطفال اليتامى، اللهم اربط على قلوبهم وثبتهم وآنس وحشتهم بدون آباء.

من هذا المنطلق، الرسالة أوجهها هنا إلى معلمي الصفوف الأولية لأقول طوبى لكل معلم تحرى في سجلات الطلاب الجدد في مدرسته ليعرف الطالب اليتيم في المدرسة ويستقبله استقبال الأب الحنون واحتضان ذلك الطالب اليتيم إلى كنفه ومسح رأسه فيخفف عليه معاناة فقدان الأب، ويرسم بها أيضا بسمة لا تقدر بثمن على شفاه الطفل الصغير ويحاول أيضاً جاهداً من خلال لو هدايا بسيطة يكسب من خلالها رفقة الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الجنة، مصداقا لقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين) وأشار بالسبابة والوسطى.

هنا أتذكر دعوات جدتي لي -رحمها الله- أم والدي عندما رزقت بأطفال حيث كانت تردد على مسامعي دائما دعوة جميلة مفادها (جعلهم ما يولون بعدك وأنا أمك)، وتقصد بذلك أطفالي.

Vip931@hotmail.com @BandrAalsenaidi

- محاضر لغة إنجليزية في الكلية التقنية بالرياض

مقالات أخرى للكاتب