13-10-2014

سؤال اليمن أولاً

الحديث عمَّا يحدث في الجار الغالي اليمن، ليس حديثاً سياسياً، بل شأن اجتماعي، فمن لا تربطه باليمن علاقات أسرية، ستربطه علاقات مصيرية مشتركة، فنحن وإياه في نفس المركب، نخوض نفس البحر.

لقد ظلّت سيطرة الحوثيين على مفاصل الدولة اليمنية، قصة المجالس السعودية كلها. وهي قصة يختلط فيها الخوف بالاستغراب. فكيف لهؤلاء السيطرة على بلد بكامله، دون مقاومة ودون حراك رسمي أو شعبي؟

- أكيد فيه شي غلط!

هذا ما كان يهمس به الجميع في البداية، ثم تحول الهمس إلى صراخ.

الغريب أن الثياب المدنية التي كان الحوثيون يرتدونها، وهم يسرحون ويمرحون في أجهزة أمن العاصمة تحولت إلى ثياب عسكرية، فلقد شهدت بعض مناطق العاصمة صنعاء منذ صباح الثلاثاء الماضي انتشارًا واسع النطاق لمسلحي الجماعة وهم يرتدون الزي العسكري الخاص بقوات الجيش والأمن اليمني بعد أن كان المواطنون يعيشون حالة من الاستياء بسبب انتشارهم بزيهم القبلي، مما يعطي دلالة بأن الأمر «ليس لعب عيال»، كما كان البعض يتصور.

ماذا يجب أن نتوقّع كمواطنين بسطاء، من هذا التحول السياسي في الجارة العزيزة اليمن؟ هذا السؤال يجب أن يهتم المحلّلون بالإجابة عليه، أكثر من اهتمامهم بالأسئلة الأوروبية والأمريكية والصينية والروسية، فاليمن عمقنا التاريخي والمستقبلي، ليس كحكومة، بل كشعب.

مقالات أخرى للكاتب