أعادت عملية متقدمة لاستبدال الركبة، بمساعدة تقنية الروبوت الجراحي، بمجمع الدكتور سليمان الحبيب الطبي بالعليا، القدرة على الحركة لمريضة تبلغ من العمر «60» عاماً، ذكر ذلك د. يوسف خوجة استشاري جرحة العظام واستبدال المفاصل والإصابات الرياضية، رئيس الفريق الطبي المعالج.
وقال د. يوسف إن المريضة عانت لسنوات، من صعوبة متزايدة في المشي والحركة، إضافة إلى أنها مصابة بالسمنة والسكري، وقد بحثت عن العلاج في عدة مستشفيات، وخضعت لبرنامج علاج طبيعي وحمية، لكن حالتها لم تتحسن. وقد أجرى المجمع لها فحوصات وأشعة وتحاليل دقيقة وكشفت النتائج عن وجود انحراف وتآكل شديد في الجهة الداخلية وصابونة الركبة، بالإضافة إلى احتكاك شديد من الدرجة الرابعة. وأوضح أن الفريق الطبي أجرى للمريضة عملية متقدمة بمساعدة الروبوت الجراحي، تم فيها استبدال مفصل الركبة بآخر صناعي، وسبق العملية تزويد برنامج الروبوت بالأشعة المقطعية الخاصة بالمريضة لحساب قياسات مفصل الركبة الصناعي المراد زراعته ليكون متناسباً مع بنية ركبة المريضة والأنسجة المحيطة بها. وقد استغرقت العملية نحو «90» دقيقة، وجرت تحت التخدير النصفي، وتكللت ولله الحمد، بالنجاح التام، ونقلت بعدها المريضة إلى جناح التنويم.
وأكد د. خوجة أن المريضة تمكنت من الوقوف والمشي بمساعدة أخصائي العلاج الطبيعي بعد العملية بساعات، وخرجت من المستشفى وهي بصحة جيدة، كما أنها حضرت للعيادة بعد أسبوعين، مشياً على قدميها. وأضاف أن استخدام الروبوت الجراحي يعطي نتائج جيدة جداً بعد العملية، كما أنه المفصل الصناعي يكون الأقرب إلى المفصل الطبيعي من حيث الثبات والتوازن والمرونة، وتجرى العملية من خلال شق جراحي يضمن المحافظة على الأوتار المحيطة، بالإضافة إلى توفير الأمان العالي وتقليل نسبة آلام ما بعد العملية وتقصير فترتي التشافي والتنويم.