مع دخول دوري روشن للمنعطف الصعب والحاسم بانتهاء الدور الأول وخوض 4 مباريات من الدور الثاني، وضح على الفرق تأثير ضغط المباريات وتقاربها وبالتالي إرهاق عصبي وأصابات عضلية، وخاصة مع تداخل المسابقات ما بين دوري وكأس ملك وآسيا، والسفر ما بين حل وترحال من مطار إلى مطار، وماشاء الله مملكتنا الحبيبة بحجم قارة، وهذا ما يحول بين المدربين وبين استشفاء فرقهم، حيث لايسعفهم الوقت في علاج المصابين وإصلاح الأخطاء الفنية وتطوير الفريق تكنيكيا وتكتيكيا، ويتضح هذا من واقع المستوى الفني السلبي لكثير من المباريات ويلمسه المشجع البسيط قبل المحلل الفني، مع شكوى وتبرم كثير من مدربي دورينا من ضغط المباريات وسوء الجدولة، كون الفرق مضطرًه لخوض3 مباريات خلال 6 أيام فقط! وهو ضغط وكثافة مباريات تفرض تحديات كبيرة على الفرق، وتخلق ظروف صعبة في ظل جدول مزدحم ومنافسات قوية.
حتى أن اختيار التشكيلة يبنى على الحالة البدنية للاعبين قبل الفنية، مما يحرم المدربين من الدفع بالعناصر الأفضل للمباراة! حيث نجد أن أغلب الفرق تلعب بنقص 3 إلى 4 من نجومها جراء الإرهاق والإصابات العضلية بسبب ما ذكرناه، وهي حالة تمر بجميع الفرق دون استثناء، إلا أن تأثيرها على طراوة اللاعب وجاهزيته وتفكيره وقراره بالتصرف بالكرة وبدونها، وهي حاله تدخل في الجهد وسوء التوافق العضلي العصبي وما نسميه فنيا (التحكم العصبي بالعضلات) الذي باختلاله يضعف التنسيق الحركي في اتخاذ القرار وتغيير الاتجاه والتأثير على السرعة، وهو خلل يعتبر العدو الأول للاعبين ومسبب الكثير من الإصابات، هذا مايفقد المشاهد الكريم الاستمتاع بمباريات عاليه فنيا وشيقه، ولأن كرة القدم هي للمتعه فلا بد من حسن تنظيمها بما يظمن هدفها الأساسي وهو المنافسه التي تخلق المتعه مع الحفاظ على سلامة اللاعبين! صحيح أن الفرق محترفه ولاعبيها من خيرة المحترفين، إلا أن اللاعب يبقى بشرا ومن لحم ودم ويحتاج للراحة والاستشفاء، والمدرب الذكي والشاطر من يقوم بالتدوير وإعطاء الفرص الممنهجة وتجهيز كل لاعبيه، وبالذات البدلاء، ولعل آخر الضغوط هو توقيت مباراتي دور ال4 لكأس الملك وتحديده في ليله 29 من رمضان المبارك والتي قد تكون ليلة عيد! وهو موعد غير مناسب لكرة القدم عموما لا للجماهير ولا للاعبين،!
** **
- عبدالعزيز الضويحي