«الجزيرة» - الرياض:
أطلقت أمانات المناطق حزمة من الفعاليات الترفيهية والاجتماعية بمناسبة عيد الفطر، ضمن برامجها الهادفة إلى تعزيز الأجواء الاحتفالية، وإثراء تجربة الأهالي والزوار في مختلف المواقع.
وشهد اليوم الأول من الفعاليات متضمنةً عروضًا ترفيهية، وتوزيع الهدايا على الأطفال والعائلات، وسط حضورٍ لافتٍ من الأهالي والزوار، وفي أجواء عكست مظاهر الفرح والبهجة بهذه المناسبة. وتُعد العيدية من أبرز المظاهر الاجتماعية المرتبطة بعيد الفطر، في تقليد متوارث يعكس أجواء الفرح والبهجة التي تصاحب الاحتفال بهذه المناسبة السعيدة.
ويحرص كثير من الأهالي على تقديم العيدية للأطفال عقب صلاة العيد أو خلال الزيارات العائلية، إذ تُقدَّم عادة على شكل مبلغ مالي بسيط أو هدية رمزية، في مشهد يبعث السرور في نفوس الصغار ويعزز أجواء المحبة بين أفراد الأسرة.
وأصبحت العيدية جزءًا من تفاصيل الاحتفال بالعيد بين الأهالي، يقدمها الآباء والأقارب للأطفال تعبيرًا عن الفرح بالمناسبة، وهي من العادات المتوارثة التي ينتظرها الأطفال بشغف، لما تحمله من رمزية مرتبطة بالبهجة ومشاركة الفرحة، في تقليد اجتماعي يواصل حضوره في المنازل عامًا بعد عام.
وترتبط صباحات عيد الفطر في المجتمع السعودي بعدد من العادات الاجتماعية التي تسبق أداء صلاة العيد، ومن أبرزها ما يعرف بـ «ساعة البكور»، وهي الفترة الزمنية التي تفصل بين صلاتي الفجر والعيد، وتشكل لحظة اجتماعية تتجمع فيها الأسر في أجواء يغلب عليها الفرح والاستعداد لاستقبال يوم العيد.
وخلال هذه الفترة يحرص أفراد الأسرة على معايدة الوالدين وبقية الأقارب، ويرتدي الجميع الملابس الجديدة استعدادًا للخروج إلى صلاة العيد.
وترتبط «ساعة البكور» بعدد من الممارسات الاجتماعية المتوارثة، من أبرزها إعداد ما يعرف بـ «فطرة العيد»، وهي مائدة تضم أكلات شعبية تقدم صباح العيد مثل: القرصان، والعريكة، إلى جانب السمن والعسل، وغيرها من الأطعمة التقليدية.
وبحسب موسوعة المملكة العربية السعودية الصادرة عن مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، اعتاد سكان بعض المناطق أن تعد كل أسرة طبقًا من الأكلات الشعبية يعرف محليًا باسم «العيد»، إذ يجتمع أبناء الحي بعد الصلاة في مكان يهيأ لهذه المناسبة، حيث ينظف ويفرش بالسجاد، ويجتمع الأهالي فيه لتبادل التهاني وتناول القهوة، ثم تقدم الأطباق في مائدة مشتركة يتناول منها الجميع الإفطار في أجواء اجتماعية تسودها الألفة.
وتشهد المنازل كذلك استعدادات لاستقبال المهنئين، من تبخير المجالس وفرش «الشملة» و»الجواعد» المصنوعة من صوف الأغنام، في صورة تعكس قيم الكرم والتواصل الاجتماعي في المجتمع السعودي.