السبت 2 ,رمضان 1422                                                                                                   Saturday 17th November,2001

قالوا عن الفهد


مشاعر المواطنين


قصائد في الذكرى


سيرة ذاتية


من اقوال الفهد


الرياضة في عصر الفهد


إنجازات الفهد


مقالات في المناسبة


لقاءات


محليــات


محاضرة


ارشيف الموقع


الفهد
عبقرية الإرادة في جزيرة العرب
بقلم: أحمد التميمي

** ثمة رجال لهم دور كبير في تحقيق النماء والازدهار لأوطانهم، ومن هؤلاء الرجال الأفذاذ الموصوفين بالحكمة والحنكة والفطنة في اتخاذ القرارات الحاسمة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز، الذي ارتبط مقامه السامي بالانجازات المحققة على كافة الأصعدة.. حيث كان امتداداً للملك الراحل عبدالعزيز طيب الله ثراه الذي يعتبر مؤسساً لدولة الرخاء في الجزيرة العربية.. والملك فيصل الذي استطاع ومن بعده الملك خالد نقل الدولة السعودية إلى التحديث والبناء وجاء الملك فهد بن عبدالعزيز حفظه الله ليجعل الإنجازات واقعاً معاشاً، بتعامله بعقلانية مع قضايا الأمة.. وشهدت سنوات حكمه وعهده خير بلاده، وطاب المقام لأبناء شعبه السعودي أن يضعوه في حدقات عيونهم، بقدر ما تحقق في عهده الميمون من مشاريع خدمية وتنموية استراتيجية شملت كافة مناحي الحياة.. ومن المهم ان نشير هنا إلى بعض جوانب مسيرة الخير التي شهدتها المملكة العربية السعودية علي يدي باني نهضتها الحديثة وحامي حماها الملك فهد بن عبدالعزيز، وما اضطلعت به المملكة من وهج سياسي وثقافي واجتماعي، وحرصه الدائم على متابعة كل نشاط خيري انساني، ودعمه منذ توليه مقاليد السلطة.. فأوجد دولة عصرية حديثة أشاد بها وتحدث عنها الكثير من الكُتّاب والمؤرخين.. حيث أولى خادم الحرمين الشريفين اهتماماً بإنعاش البلاد اقتصادياً وتحديث وتطوير البنية الأساسية وانشاء منظومة كبيرة من جسور التواصل والطرقات الحديثة في معظم مدن وقرى المملكة.. ولعل أميز ما تمَّ في عهده الميمون أن شهد المسجد المكي الشريف والمسجد النبوي أكبر توسعة في التاريخ الإسلامي.
كل تلك الانجازات التي شهدتها وتشهدها المملكة ما كان لها أن تتحقق لولا البذل والعطاء والسعي الحثيث في متابعتها من قبل خادم الحرمين الشريفين الذي يقوم بترجمة كتاب الله الى لغات العالم المختلفة بمعانيه وتفسيره، ومن ثم توزيعه في جميع قارات الكون، وفي عهده أيضاً أنجزت مدينة الملك فهد للاتصالات كأكبر معلم للتقنيات في عالم الاتصال والتي تربط المملكة بالعالم.. كما شهد الجانب التعليمي قفزة توعية وانشئت جامعة الملك سعود في مدينة الرياض كأجمل المدن الجامعية وأكبرها وأحدثها على مستوى العالم والتي افتتحت في عهد خادم الحرمين الشريفين في 13ربيع الأول سنة 1405ه، وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية والتي ترتبط بالمعهد العالي للقضاء وهو أول معهد للدراسات العليا في المملكة، ويمنح درجات الماجستير والدكتوراة إضافة إلى معهد الادارة العامة الذي يتولى تدريب موظفي الدولة.. الى جانب مجموعة أخرى من الكليات التي تتبع وزارة المعارف والكثير من الكليات العلمية والاجتماعية والمنشآت والمعاهد التخصصية العسكرية والمدنية.. كما ان هناك العديد من المكتبات العامة والمتخصصة، إضافة إلى الاهتمام بالتراث الحضاري والتاريخي، حيث عمل خادم الحرمين الشريفين على تأسيس وإنشاء مجموعة من المتاحف التي تبرز وتحافظ على التراث العربي والإسلامي عبر العصور لتعريف الأجيال المتعاقبة على هذا التراث.. هذا علاوة على مراكز البحوث والدراسات وحول العلاقات السعودية اليمنية..فهي تقوم على أسس قوية ولها جذور تاريخية عميقة.. وقد حرصت قيادتا البلدين الشقيقين ممثلتين بخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وفخامة الرئيس علي عبدالله صالح على ترسيخ هذه العلاقات وتعميق عرى الإخوة والمودة والمحبة بين الشعبين السعودي واليمني.. وفي هذا السياق كان العمل المشترك من جانبهما على إيجاد تسوية سلمية دائمة لمشكلة الحدود، وكان التوصل إلى توقيع معاهدة جدة للحدود البرية والبحرية في الثاني عشر من يونيو 2000م والتي انهت وإلى الأبد قضية الحدود التي دامت لعقود عدة.. وبالتالي فتحت الباب واسعاً امام البلدين والشعبين للسير معاً نحو الاستقرار والسلام وتحقيق التكامل والشراكة التي تعود بالخير والمنفعة على الجميع وفي مختلف الجوانب.