الأثنين 26 ,شعبان 1422                                                                                                   Monday 12th November,2001

قالوا عن الفهد


مشاعر المواطنين


سيرة ذاتية


الرياضة في عصر الفهد


قصائد في الذكرى


من اقوال الفهد


إنجازات الفهد


مقالات في المناسبة


لقاءات


محليــات


محاضرة


ارشيف الموقع


الرشودي عضو مجلس منطقة القصيم لـ «الجزيرة »
إنجازات حيوية وأعمال جليلة في عهد الفهد
فهد بن عبدالله الرشودي

تحدث ل «الجزيرة» عضو مجلس منطقة القصيم الأستاذ * فهد بن عبدالله بن فهد الرشودي فقال:
تشهد المملكة العربية السعودية في اليوم الحادي والعشرين من شهر شعبان عام 1422ه مناسبة غالية وعزيزة على نفوس شعبها وهي مناسبة مرور عشرين عاماً على تولي خادم الحرمين الشريفين مقاليد الحكم فيها، فقد احتلت هذه الفترة منزلة خاصة في تاريخ المملكة العربية السعودية بما شهدت من منجزات متميزة في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية توجت بتطور كبير في المجتمع انعكس على الارتقاء بمستوى المعيشة ونوعية الحياة في ظل استتباب الأمن إلى جانب رعاية خادم الحرمين الشريفين لخطط التنمية الشاملة وإنشاء البنية الصناعية في المملكة والإنجازات الحضارية حيث حدثت في عهده أضخم توسعة تاريخية للحرمين الشريفين ويحفل سجل أعمال خادم الحرمين الشريفين بالعديد من المناقب والمنجزات في جميع المجالات ومنها أنه قام ببادرة تاريخية من مبادراته المباركة وهي المبادرة بإصدار النظام الأساسي للحكم ونظام مجلس الشورى ونظام المناطق.
أما النظام الأساسي للحكم فقد بين فيه هوية الدولة وأن الحكم في المملكة مستمد من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يقوم على أساس العدل والشورى والمساواة، كما أنه اشتمل على تحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية والحفاظ على الضروريات الخمس الدين والنفس والعقل والعرض والمال ووفر سبل حمايتها ووسائل الدفاع عنها.
وأما نظام مجلس الشورى فما هو إلا تحديث لما كان قائماً وتطوير له بما يتناسب مع التطورات المتلاحقة التي شهدتها البلاد وبما يواكب واقع العصر الذي نعيشه، فالمملكة العربية السعودية قد عرفت نظام الشورى قبل إعلان توحيدها حيث كان للملك عبدالعزيز مجلس للشورى بمكة المكرمة عام 1345ه، كما كان رحمه الله يستشير في كثير من المسائل العلماء والأعيان وأهل الحل والعقد في البلاد فالشورى دعامة أساسية من دعامات الحكم في المملكة العربية السعودية.
وأما نظام المناطق فهو يهدف إلى تطوير الأداء الإداري ورفع مستواه في الأجهزة الحكومية بما يواكب التطور الذي تشهده المملكة في مختلف المجالات ومن ضمن الخطوات التطويرية لهذا النظام إنشاء مجلس يسمى مجلس المنطقة في كل منطقة من مناطق المملكة الهدف منه فتح قنوات إضافية منظمة للاتصال والمشاركة ونقل أفكار المواطنين وملاحظاتهم لما يحقق المصلحة العامة.
وأما التعليم فهو هدف رئيسي من الأهداف التي سعى الملك عبدالعزيز وأبناؤه من بعده على تحقيقه لأبناء المملكة، لما يعرفونه من أن التعليم هو الثروة الحقيقية والدعامة الأساسية لبناء دولة قوية مسلمة عصرية.
وقد مر التعليم بمراحل تطويرية وقفز قفزات هائلة من حيث الكم والنوع، فأولى مراحله إنشاء مديرية المعارف بمكة المكرمة عام 1344ه، ثم إنشاء وزارة المعارف عام 1373ه، والتي تولى قيادتها رائد التعليم الأول الأمير فهد بن عبدالعزيز أول وزير للمعارف بالمملكة حيث قفز بالتعليم قفزات هائلة بعد أن حدد السياسة التعليمية للمملكة العربية السعودية حتى أصبح يشرف على التعليم أربعة قطاعات حكومية وزارة المعارف والرئاسة العامة لتعليم البنات ووزارة التعليم العالي والمؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني، كما أن هناك جهات حكومية أخرى توفر التعليم لمنسوبيها، وقد توسعت الدولة في فتح المدارس في مختلف المراحل للبنين والبنات.
وتبين الإحصاءات الحكومية في هذا المجال مدى ما وصل إليه التعليم من تطور وتوسع شمل معظم مدن المملكة وقراها وهجرها، ونظراً للزيادة المطردة في عدد الطلاب والطالبات المتخرجين من الثانوية العامة، فقد توسعت الدولة في التعليم العالي حيث وصل عدد الجامعات في المملكة إلى ثمان جامعات موزعة على عدد من مناطق المملكة، بالإضافة إلى الكليات التابعة للرئاسة العامة لتعليم البنات وكليات المعلمين التابعة لوزارة المعارف والكليات والمعاهد التابعة لوزارة الصحة ووزارة البرق والبريد والهاتف والهيئة الملكية للجبيل وينبع وغيرها.
وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على اهتمام قيادة المملكة منذ عهد مؤسسها الملك عبدالعزيز وطوال عهد أبنائه حتى الوقت الحاضر في عهد خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله بأبناء هذه البلاد لأنهم محور التنمية وأداتها وهدفها.
كما تميز عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز بالتقدم ا لكبير للنهضة التنموية الشاملة في الميادين الزراعية والصناعية والتجارية وكانت الثمرة ما نلمسه اليوم من تنمية شاملة في شتى المجالات أذهلت القاصي والداني من المراقبين والدارسين، فقطاع الزراعة حظي بنصيب وافر من الرعاية والاهتمام في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وما تحقق في هذا القطاع يعد أحد العلامات البارزة التي تميزت بها التجربة التنموية السعودية فقد استطاعت الدولة بتخطيطها السليم واستقرائها الناضج لمتطلبات العصر الحديث وبدعمها السخي لهذا القطاع أن تصل بالزراعة إلى قمة تطورها من الاكتفاء الذاتي الغذائي خاصة من القمح وبعض المحاصيل الغذائية الأخرى بل تعدت ذلك إلى مرحلة التصدير.
وفي مجال الصناعة أولت الدولة هذا القطاع أهمية كبيرة أسهمت إسهاماً أساسياً بشكل واضح خلال خطة التنمية، وتضطلع وزارة الصناعة والكهرباء بمهام التخطيط والتنفيذ للمشاريع الصناعية في المملكة العربية السعودية، فقد أنشأت العديد من المدن الصناعية لدعم المستثمرين في القطاع الصناعي وجهزتها بالتجهيزات والمرافق الضرورية.
كما أن إنشاء الهيئة الملكية للجبيل وينبع والتي يشرف عليها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز لتضطلع بالمسئولية عن التخطيط والإنشاء والإدارة والتشغيل لجميع التجهيزات والمرافق الأساسية اللازمة لبناء مدينتين صناعيتين حديثتين ذات صلاحيات مستقلة في كل من الجبيل وينبع الصناعيتين تعتبر ظاهرة فريدة في تاريخ التنمية الحديثة في العالم، ومثالاً واضحاً على ما يتميز به خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز من نظرة ثاقبة بعيدة المدى لمستقبل المملكة الاقتصادي.
وهذا التطور والنمو الصناعي قد انعكس إيجاباً على التجارة حيث جعل المملكة تتحول من دولة مستوردة لمعظم احتياجاتها إلى إلى دولة مكتفية ذاتياً، بل ومصدرة للفائض في بعض السلع والمنتجات، وهذا النمو المطرد في قطاع التجارة ما هو إلا نتيجة مباشرة لسياسة الدعم الحكومي السخي والمستمر.
كما تسعى الدولة جاهدة إلى توفير الرعاية الصحية مجاناً للمواطنين من خلال مستشفيات الدولة التي تتولى إدارتها وتشغيلها وزارة الصحة وبعض الهيئات العلمية كالجامعات ومراكز الأبحاث بالإضافة إلى المستشفيات الكبرى، مستشفى الملك فيصل التخصصي ومستشفى الملك فهد للحرس الوطني والمستشفى العسكري وقد تطورت الخدمات والتجهيزات الصحية بالمملكة، فأصبحت بالمملكة فأصبحت تضاهي مثيلاتها في الدول المتقدمة وما وصل القطاع الصحي إلى ما وصل إليه إلا بسبب ما يحظى به من الدولة من دعم ورعاية واهتمام.
وتهتم الدولة حالياً بربط المستشفيات في المملكة خاصة مستشفى الملك فيصل التخصصي ومراكز الأبحاث التابعة له بالمستشفيات والمراكز الصحية العالمية عن طريق شبكة خاصة من الاتصالات التي يستطيع بواسطتها الأطباء السعوديون والباحثون متابعة أعقد وأدق العمليات والتعرف على أحدث التقنيات الطبية.
وتولي الدولة قطاع الرعاية الاجتماعية جل اهتمامها للفئات الاجتماعية من المجتمع السعودي المحتاجة إلى ذلك، وتقوم وزارة العمل والشئون الاجتماعية ممثلة في وكالة الوزارة للشئون الاجتماعية بالدور الرئيسي في ذلك.
كما تقوم الدولة بتقديم المساعدات والإعانات للمحتاجين مثل إعانات الضمان الاجتماعي المنتظمة وكذلك مساعدات الإغاثة المؤقتة وما في حكمها من المساعدات، وكذلك التنقل بين مناطق ومدن المملكة فقد أخذ في التحسن والتطور تدريجياً حتى اكتملت معظم مرافق الطرق ووصلت إلى أوج اتساعها في عهد خادم الحرمين الشريفين نظراً لجهود الدولة البارزة في هذا المجال حيث ربطت معظم مدن المملكة بعضها ببعض بشبكة من الطرق السريعة أو ذات المسارين على الأقل.
كما أنها تتميز بتوفير مستوى عال من عوامل الأمان والسلامة وتغطيتها بأمن الطرق، بما أن الأمن والتنمية صنوان لا يفترقان فقد أولت الدولة مسألة الأمن جل اهتمامها ممثلة في وزارة الداخلية التي تضطلع بالدور الأساسي والرئيس في حفظ الأمن والعمل على تعميمه والمحافظة على راحة المواطنين والمقيمين وطمأنينتهم فساد الأمن والاستقرار جميع مدن وقرى وهجر المملكة وطرق السير براً وبحراً وجواً حتى صار يضرب به المثل وقد ساعد على ذلك عوامل عدة منها حرص المملكة ممثلة في قيادتها على تطبيق شريعة الله وأحكامها في جميع مناحي الحياة خاصة ما يتعلق منها بالمسائل الجنائية.
مما أدى إلى تقليل دوافع الإنحراف والجريمة ومنها استقرار الحكم في المملكة لقيامه على أسس الإسلام والعدل وحرص الدولة على رعاية مواطنيها.
ومن أهم إنجازات خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز يحفظه الله ما قام به من التوسعة الضخمة للحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة والساحات المحيطة بهما والطرق المؤدية إليهما.
ومن تحقيق المزيد من الطرق والأنفاق والجسور والإنجازات الحيوية المهمة في المشاعر المقدسة لتستوعب المصلين والحجاج والزوار وليتمكنوا من أداء الشعائر بيسر وسهولة، كما قام يحفظه الله بإنشاء أضخم مجمع لطباعة المصحف الشريف بأحجام ونوعيات مختلفة وتسجيل القرآن الكريم على أشرطة وطباعة ترجمات لمعاني القرآن الكريم، بلغات متعددة، وقد أمر خادم الحرمين الشريفين بتوزيع هذا المصحف هدية مجانية لكل حاج، كما أنه يوزع في كثير من البلدان العربية والإسلامية والمراكز الإسلامية في العالم فضلاً عن تغطية جميع احتياجات المساجد والمؤسسات التعليمية في المملكة العربية السعودية، ولخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز أياد بيضاء ومواقف عربية وإسلامية نبيلة تجاه القضايا العربية والإسلامية.
تأتي في مقدمتها القضية الفلسطينية من حيث الدعم السياسي والمادي والمعنوي الذي لا يزال مستمراً ووقوفه مع الشعب اللبناني في وضع حد للمأساة التي حلت بأرضه مادياً ومعنوياً حتى خرجت من مأزق تلك المأساة، ومنها إرسال الدعاة وبناء المساجد والمراكز الإسلامية في كثير من بلدان العالم، ومنها إنشاء المدارس والمعاهد لأبناء المسلمين في كثير من الدول وتزويدها بجميع متطلباتها ومنها قيامه بتأسيس كرسي الملك فهد لدراسة الشريعة الإسلامية في عدد من الجامعات الأجنبية، ومنها تبني قضية البوسنة والهرسك والدفاع عنها في المحافل الدولية حتى نالت استقلالها الكامل ومنها مساعدة المسلمين في كشمير والشيشان وكوسوفا وغيرها من الشعوب والأقليات الإسلامية وما ذكرناه في هذا المقال ليس على سبيل الحصر وإنما على سبيل إيراد الأمثلة فهناك التطور الملحوظ في خدمات الاتصالات والكهرباء ومحطات تحلية المياه المالحة وهناك الكثير والكثير من الإنجازات الحيوية والأعمال الفاضلة داخلياً وعربياً ودولياً قام بها خادم الحرمين الشريفين لا يتسع المقام لذكرها وهذا ليس إلا اعترافاً بالجميل الذي قدمه خادم الحرمين الشريفين لمواطني هذه البلاد والقادمين إليها وللأمتين العربية والإسلامية أحببت أن أشير إليه وأذكر به أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعله في ميزان حسنات قائد مسيرة هذه البلاد خادم الحرمين الشريفين، كما نسأله سبحانه أن يحفظ لهذه البلاد أمنها وإيمانها وعزها وولاة أمرها وأن يجنبها كل سوء ومكروه.