الأثنين 26 ,شعبان 1422                                                                                                   Monday 12th November,2001

قالوا عن الفهد


مشاعر المواطنين


سيرة ذاتية


الرياضة في عصر الفهد


قصائد في الذكرى


من اقوال الفهد


إنجازات الفهد


مقالات في المناسبة


لقاءات


محليــات


محاضرة


ارشيف الموقع


مسيرة خير وعطاء

عشرون عاماً من مسيرة الخير والعطاء التي شهدتها هذه البلاد في ظل قيادة مولاي خادم الحرمين الشريفين حفظه الله .
عشرون عاماً.. حافلة بالكثير من الانجازات الهامة والعطاءات المتواصلة والمواقف الفاعلة والمؤثرة التي كانت خير شاهد على ما يتمتع به حفظه الله من حكمة وشجاعة وبعد نظر.
عشرون عاماً عززت المملكة خلالها دورها السياسي والاقتصادي في العالم وحققت مكانة متميزة فرضت احترام وتقدير الجميع لما عرفت به من مصداقية كبيرة ومن التزام بالمبادىء والمثل الاسلامية واحترام للقوانين والاعراف الدولية وما التزمت به من نهج سياسي عقلاني ومتزن وهو النهج الذي سارت عليه منذ عهد مؤسس هذه البلاد رحمه الله .
وانطلاقاً من هذه المكانة الكبيرة التي تتمتع بها المملكة في العالم اجمع وفي العالمين الاسلامي والعربي خاصة باعتبارها القلب النابض للاسلام وقبلة المسلمين في كل مكان فقد واصلت دورها الريادي تجاه قضايا الشعوب العربية والاسلامية حيث اتخذ خادم الحرمين الشريفين ولايزال العديد من المواقف والمبادرات الهامة لدعم تلك القضايا وفي مقدمتها قضية الشعب الفلسطيني.
وقد عُرف عنه حفظه الله سرعة المبادرة في تقديم كافة اشكال الدعم والمساندة للشعوب الاسلامية في الكوارث والمحن التي تتعرض لها مما كان له أكبر الاثر في تخفيف معاناة تلك الشعوب ونصرة قضاياها، وعلى الصعيد المحلي فقد كرس حفظه الله النهج الذي خطته هذه البلاد منذ توحيدها في التزام مبدأ الشورى، والمشاركة الفاعلة لابناء البلاد في العمل الوطني وهو ما تمثل في صدور الأنظمة الثلاثة.. النظام الاساسي للحكم ، ونظام مجلس الشورى، ونظام مجالس المناطق.
ومن أبرز أعمال المليك حفظه الله في خدمة الاسلام والمسلمين ما شهده عهده الميمون من توسعة تاريخية للحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة مما مكن المسلمين من تأدية مناسكهم بكل يسر وسهولة.
وكذلك انشاء مطبعة الملك فهد للمصحف الشريف التي قامت وتقوم بدور كبير في خدمة الاسلام والمسلمين حيث وصلت اصداراتها من المصحف الشريف وترجماته الى المسلمين في كافة انحاء العالم.
وقد اولى حفظه الله عناية كبيرة لعمارة المساجد والمراكز الاسلامية في كثير من دول العالم إدراكاً منه للدور الكبير الذي تقوم به تلك المراكز في مجال خدمة المسلمين والدعوة الى الاسلام.
وهذه ملامح بسيطة مما قدمه خادم الحرمين الشريفين في هذا المجال من أعمال جليلة كان لها أكبر الاثر في دعم العمل الاسلامي والدعوة الى الله. أما ما يتعلق بالمنجزات التنموية التي شهدتها هذه البلاد خلال العشرين سنة الماضية فقد حققت المملكة قفزات نوعية كبيرة في شتى المجالات.
ففي مجال الزراعة ونتيجة للدعم السخي الذي قدمته حكومة المملكة تم انشاء العديد من المشاريع الزراعية الكبيرة مما اسهم ولاول مرة في تحقيق فائض في انتاج بعض المحاصيل الزراعية وبعض منتجات الثروة الحيوانية وكذلك في مجال الصناعة حيث تم تطوير مدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين مما اسهم في زيادة الطاقة الانتاجية واضافة مواد انتاجية جديدة كما تم تأهيل اعداد كبيرة من شباب هذا الوطن لادارة وتشغيل تلك المنشآت الحيوية والهامة.
وقد لقي ابناء هذه البلاد عناية كبيرة من خادم الحرمين الشريفين باعتبارهم كما يرى رعاه الله الثروة الحقيقية لهذا الوطن وانطلاقا من هذه الرؤية الحكيمة، فقد حرص على الالتقاء بأبنائه من طلبة الجامعات السعودية في لقاءات ابوية مفتوحة، عمل من خلالها على تلمس احتياجاتهم وتحقيق طموحاتهم وتطلعاتهم فيما يتعلق بمستقبل هذا الوطن.
وفي هذا الاطار جاء اهتمامه الكبير بقطاع التعليم الذي حظي بدعم كبير واهتمام مباشر منه حفظه الله .
وكذلك قطاعات الشباب والرياضة حيث تحقق العديد من الانجازات الرياضية الهامة على المستويين العالمي والقاري.
كما شهدت قطاعات الخدمة الاجتماعية توسعاً كبيراً ونوعيا في مستوى ما تقدمه من خدمات شملت كافة الفئات المعنية في المجتمع ، حيث حرص حفظه الله على ان تواصل صناديق التنمية السعودية المختلفة دورها التنموي لخدمة ابناء البلاد في كافة المجالات، مما اسهم ولله الحمد في تحقيق تلك النهضة الشاملة. وكذلك فقد شهد العديد من القطاعات الخدمية الاخرى كالصحة والمواصلات والاتصالات وغيرها العديد من المشاريع الحيوية التي اسهمت في نهضة هذا البلد. وقد لمست من خلال عملي في امارة منطقة تبوك، حرصه الكبير على تفقد أحوال المواطنين ومتابعة الحالات الخاصة والانسانية والحث على حلها بدعم خاص ومتابعة شخصية منه حفظه الله .
واذا كان حفظه الله يولي اهتماما لكل ما فيه مصلحة المواطن في كافة مناطق المملكة فان منطقة تبوك قد حظيت بعنايته واهتمامه، حيث أمر بدعم عدد من المشاريع الهامة ومنها مشاريع الصرف الصحي بمبالغ مالية ضخمة رغم صعوبة الظروف المالية في حينه.
وإن كان من الصعب الاحاطة بكافة الجوانب والملامح من شخصية مولاي خادم الحرمين الشريفين واستعراض جميع ما تحقق من انجازات في عهده الميمون، فإن ما تعيشه بلادنا الآن من نهضة حضارية وتنموية شاملة يلمسها الجميع، هي تجسيد لمنجزات تلك المسيرة المباركة تحت قيادة مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو سيدي ولي العهد وسمو سيدي النائب الثاني حفظهم الله . وإننا إذ نشارك أبناء المملكة مشاعرهم الصادقة والوفية، فإننا نتقدم لمقامه الكريم بأسمى آيات الشكر والعرفان على ما لقيته هذه المنطقة من عناية واهتمام وما حظيت به من مشاريع حيوية وهامة في عهده الميمون.
سائلين الله ان يحفظ خادم الحرمين الشريفين وان يمتعه بموفور الصحة والعافية وان يديم على بلادنا ما تتمتع به من خير ورفاهية.

فهد بن سلطان بن عبد العزيز
أمير منطقة تبوك