الأثنين 26 ,شعبان 1422                                                                                                   Monday 12th November,2001

قالوا عن الفهد


مشاعر المواطنين


سيرة ذاتية


الرياضة في عصر الفهد


قصائد في الذكرى


من اقوال الفهد


إنجازات الفهد


مقالات في المناسبة


لقاءات


محليــات


محاضرة


ارشيف الموقع


خادم الحرمين وعشرون عاماً من الإنجاز والعطاء
د/ علي بن محمد العجلان

الحمد لله الذي أمرنا بشكر نعمه والصلاة على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه وبعد: فإن الله عز وجل قد أنعم علينا في هذه البلاد المباركة بجمع الكلمة تحت راية الإسلام الخالدة وهذه بلا شك نعمة عظيمة تستحق الشكر للمنعم والثناء عليه، فمنذ أن قامت هذه الدولة على يد المؤسس الراحل جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود (رحمه الله) حتى يومنا هذا وهي تحكم شرع الله وتتخذ من القرآن الكريم دستوراً لها ومنهاجاً تسير عليه حتى مكن الله لها في الأرض وأنعم عليها بنعم كثيرة من أجلها صلاح الولاة وانتشار الأمن ورغد العيش فوصلت بلادنا بحمد الله إلى ما تشهده من تقدم وتطور ونماء بلغ ذروته في هذا العهد الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز (حفظه الله) والتي امتدت عشرين سنة حافلة بالعطاء والتميز والعاقل اللبيب المتتبع لحركة التطور الشامل خلال هذا العهد المبارك يجد الاهتمام السابق واللاحق في تنفيذ برامج التنمية المتنوعة على أرض الواقع وأصبحت رؤية خادم الحرمين الشريفين (حفظه الله) للمواطن السعودي رؤية ناضجة تمثلت بالحرص على زرع القيم والتمسك بالعقيدة الإسلامية حتى نتج عن ذلك مساهمة المواطن في مجالات التنمية بفكر متطور وقدرات عالية الأمر الذي كان له أثره الإيجابي نحو تحقيق الإنجاز ومسايرة العصر المتقدم بعلومه وتقنيته وفي إطار ذلك أدرك الجميع على أرض الوطن نجاح التجربة الرائدة التي خاضتها بلادنا في عهد خادم الحرمين الشريفين والاتجاه السريع نحو اختصار المسافة الزمنية في التنمية والتطور وأصبح هناك نهضة شاملة تنعم بها بلادنا الطيبة في كل مجالات الخدمة وهي إعجاز بكل المقاييس استفاد منه المواطن والمقيم بل لقد تعدى الإنجاز حدود المكان إلى مساهمة المملكة في أبحاث الفضاء والعلوم التقنية والبرامج التدريبية والعلوم الأخرى، وأصبح لدينا رصيد بشري مؤهل في كل مجال من مجالات التقدم والنمو وهو ما نفتخر به لأنه يمثل الركيزة الأساسية في مواصلة الإنطلاق إلى مجالات أوسع وأرحب تواكب التطور العالمي في كل مجال مع المحافظة على العقيدة والتراث ولا شك أن الخطط والبرامج الموضوعة راعت التوازن في تقديم الخدمة وتحسين أدائها والعمل على تطورها ولست الآن بصدد التحدث عن كل مجال من مجالات الخدمة التي تنعم بها بلادنا فهذا لا يتسع المقام لذكره وبسطه وأجد لزاماً عليَّ التحدث عن مجال العمل الإسلامي الذي حدث في عهد خادم الحرمين الشريفين وبشىء من الاختصار فقد أضاف (حفظه الله) سجلاً مشرفاً حافلاً بمناصرة قضايا المسلمين وتلمس احتياجاتهم ودعمهم ومساعدتهم حتى صارت المملكة البيت العربي والإسلامي الذي يجد فيه المسلمون الملاذ الآمن والعضد المساعد والحكمة والاتزان في حل القضاىا ودرء النزاع الناشىء بينهم، يقابل ذلك اهتمام بالمشاريع الإسلامية حيث سعى (حفظه الله) إلى إعمار المساجد والمراكز الإسلامية في الداخل والخارج وقام على خدمة الإسلام في كل مجال من مجال العمل الإسلامي ومن إنجازاته التاريخية تلك التوسعة الكريمة للحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة وخدمة ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين بل إنه (حفظه الله) أمر بإنشاء مجمع لطباعة المصحف الشريف في المدينة وكان بحق ثمرة من ثمار الاهتمام بكتاب الله وترجمة معانيه وتوزيعه على أقطار العالم الإسلامي، ولقد سعدنا نحن في منطقة القصيم بالدعم والمؤازرة وذلك من خلال رفع شأن الدعوة إلى الله ودعم الجمعيات الخيرية وجمعيات تحفيظ القرآن الكريم وإعمار المساجد وترميمها وصيانتها فقد بلغت المساجد والجوامع التي شيدت في هذا العهد الزاهر في منطقة القصيم أكثر من (73) مسجداً وجامعاً يقف جامع خادم الحرمين الشريفين بمدينة بريدة شاهداً على هذا الدعم اللامحدود وهذا بلاشك دليل على صدق التوجه الكريم نحو إكمال دائرة الخدمة للعمل الإسلامي والاهتمام بالمقدسات، وهي مسؤولية إسلامية رائدة أثبت هذا القائد نجاحها واستمرارها،
وأخيراً نحمد الله على ذلك ونسأله سبحانه أن يديم علينا نعمه وأن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده وسمو النائب الثاني، وأن يديم على هذه البلاد أمنها وإسلامها في ظل تحكيم شرع الله وتطبيق حدوده وأن يكفينا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن، إنه سميع مجيب ،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

* مدير عام فرع وزارة الشؤون الإسلامية
والأوقاف والدعوة والإرشاد بالقصيم