الأثنين 26 ,شعبان 1422                                                                                                   Monday 12th November,2001

قالوا عن الفهد


مشاعر المواطنين


سيرة ذاتية


الرياضة في عصر الفهد


قصائد في الذكرى


من اقوال الفهد


إنجازات الفهد


مقالات في المناسبة


لقاءات


محليــات


محاضرة


ارشيف الموقع


نهج المليك المفدى ومدرسة المؤسس الباني

إن إعداد المواطن لمواجهة الحياة والمشاركة في بناء وطنه مسلحاً بالعلم هو أحد الركائز التي قامت عليها الوثبة السعودية الشاملة، فلقد ظل التعليم بمختلف مستوياته، إحدى العلامات المضيئة والبارزة في المسيرة السعودية، فتحقق خطوات واسعة جداً وانتشر أفقياً وعمودياً حتى بات في مقدور المواطن السعودي أن ينهل من معين العلم من الروضة إلى الجامعة محاطاً برعاية الدولة وعنايتها. وإنه ليتعذر استعراض كافة جوانب المسيرة التي قطعت أشواطاً بعيدة على طريق التقدم والرقي والازدهار. ولقد كان الملك المفدى فهد بن عبدالعزيز يحفظه الله اليد الخيرة للعطاء التي تزرع البناء والنماء في كل مكان تحل به ولاشك في أن التعليم كان أحد وأبرز هذه الجوانب.ولد الملك فهد بن عبدالعزيز في مدينة الرياض عام 1343هـ في كنف والده مؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه. وكان لجلالة الملك عبدالعزيز رحمه الله أسلوبه في تربية أبنائه ونشأتهم على النهج الذي يقوم على الالتزام بدين الله واستهداف خير الإسلام والمسلمين لكل عمل وتصرف ومد يد العون للآخرين واعتبار العمل العام تكليفاً لا تشريفاً والتواضع والتروي والحكمة والعدل.وقد كان جلالة الملك عبدالعزيز هو المعلم الأول لابنه الفهد حيث تلقى عنه أصول السياسة والحكم والإدارة ونهل مبادئ المحبة والتسامح والعطف تجاه الآخرين والحزم والصلابة فيما يتعلق بمصالح البلاد العليا فكان لمواهبه الذاتية إضافة إلى ما تعلم عن والده العظيم دور عظيم في تكوين شخصيته وصقلها وإعدادها للمسئوليات التي حملها ولا يزال يحملها، وحيث تلقى علومه الأولية في المدرسة التي أنشأها الملك عبدالعزيز لتعليم أولاده تم التحق بالمعهد العلمي السعودي الذي يولي التعليم الديني وعلوم اللغة العربية اهتماماً كبيراً ثم تلقى دراسات مختلفة في الخارج إلى جانب قيامه برحلات إلى معظم دول العالم.
وعند تأسيس وزارة للمعارف تم تعيين صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن عبدالعزيز وزيراً لها حيث رسم لها سياسة بعيدة المدى تهدف إلى نشر التعليم وتعميمه في جميع أنحاء المملكة بمختلف مراحله، حيث التوسع في البعثات الدراسية للخارج لحاجة البلاد للمؤهلين وتحقيق الاكتفاء الذاتي تدريجياً من المدرسين السعوديين بمختلف مراحل التعليم وتطورت ميزانية وزارة المعارف تطوراً ملحوظاً خلال السبع سنوات التي تولى فيها الأمير فهد بن عبدالعزيز وزارة المعارف مما انعكس علي زيادة عدد المدارس والمدرسين وأنشئت أول جامعة في المملكة وهي جامعة الملك سعود عام 1377هـ حيث تحتوي على أهم التخصصات التي تحتاجها البلاد حيث أن بناء الإنسان له أفضلية قصوى وله أولوية من أولوياتها وسياساتها المرسومة وفي عام 1382هـ تولى الأمير فهد مقاليد وزارة الداخلية فأعاد تنظيمها وفق أسس عصرية تتناسب مع ما وصلت إليه المملكة حتى ذلك الحين على أن يكون العلم هو سبيل هذا التنظيم حيث أنشئت كلية قوى الأمن لتأهيل الشباب السعودي في العلوم التي تقتضيها نشاطات وزارة الداخلية ومسئولياتها، وأنشئ معهد ضباط الصف والجنود ومعهد المرور وقيادة السيارات ومعهد اللغات ومعهد التربية البدنية وميدان الرماية. ولقد تحدث الملك فهد بن عبدالعزيز في مناسبات عديدة عن أهمية الدور الذي يضطلع به التعليم في خدمة البلاد، وعلى الاهتمام الذي يوليه لهذا القطاع الهام قال في ندوة أقامتها الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة:
«إن القفزة التعليمية التي وجدت في المملكة العربية السعودية لا أعتقد أنها وجدت في أي بلد آخر ولهذا أسباب: السبب الأول أن الدولة لم تبخل بشيء لدفع عجلة التعليم إلى الأمام.. والسبب الثاني: أن المواطن السعودي ساهم مساهمة كبرى منهم من ساهم بخدمة العلم، ومنهم من اندفع إلى أن تكون حصيلته العلمية جيدة جداً وثابر على الدراسة حتى أوصل بلده (وطنه) إلى ما وصل إليه».
وهكذا سجل تاريخ الوثبة السعودية للملك فهد تلك الإنجازات في أحد أهم مجالات هذه الوثبة وهو التعليم بمختلف مراحله من الروضة إلى الجامعة. ذلك أن بناء الإنسان كانت له دوماً أفضلية قصوى في التطلعات التطويرية التي تعمل المملكة العربية السعودية من أجلها، فكان ولا يزال الملك فهد يحفظه الله في مختلف المسئوليات ا لتي تولاها يولي العلم والتعليم أكبر نصيب من اهتمامه.

ندى بنت حمد بن ابراهيم الحمد
المعلمة (بالثانوية الأولى) بمحافظة الزلفي