الأثنين 26 ,شعبان 1422                                                                                                   Monday 12th November,2001

قالوا عن الفهد


مشاعر المواطنين


سيرة ذاتية


الرياضة في عصر الفهد


قصائد في الذكرى


من اقوال الفهد


إنجازات الفهد


مقالات في المناسبة


لقاءات


محليــات


محاضرة


ارشيف الموقع


ملك هل أنصفه التاريخ..؟
م. عبد العزيز بن عبد العزيز

نعيش هذه الأيام.. وبكل فخر واعتزاز مناسبة مجيدة وذكرى غالية على قلوبنا جميعا في شتى أرجاء وطننا الغالي.. ذكرى مرور عشرين عاما على تولي خادم الحرمين الشريفين حفظه الله مقاليد الحكم.
وإننا اذ نهنىء أنفسنا أولا بهذه المناسبة المجيدة.. لنسأل المولى عز وجل للملك المفدى العمر المديد مقرونا بموفور الصحة والعافية متضرعين لله سبحانه وتعالى ان يجزيه عنا.. وعن الأمتين العربية والاسلامية أفضل الجزاء وان يجعل ما قدمه ويقدمه في كافة ميادين الخير ودروب العطاء في موازين أعماله ان شاء الله.
ان هذه المناسبة المباركة تستحق منا التوقف والتأمل في صفحات الانجازات الخالدة لقائد المسيرة وباني النهضة الشاملة الذي جعل نهجه ونبراسه شريعة الله سبحانه وتعالى وهدي نبيه صلى الله عليه وسلم.. وهو النهج المتميز الذي سار عليه من قبل الامام الموحد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود طيب الله ثراه، ومن جاء من بعده من أبنائه الغر الميامين رحمهم الله تعالى الى هذا العهد الزاهر الميمون عهد خادم الحرمين الشريفين.
وخادم الحرمين الشريفين.. ملك أنصفه التاريخ كأحد أبرز قادة وزعماء العالم اذ يحظى حفظه الله بتقدير واحترام كبيرين نظير حضوره القوي المميز على الساحة العربية والاسلامية والدولية لما يتمتع به من سياسة حكيمة ومواقف عادلة تتسم بالمصداقية أهلته وبكل جدارة لهذه المكانة المرموقة.
ان شهادة أبناء الوطن تبقى وكما يقال مجروحة دائما.. لذا فان الشهادة الحقيقية حينما تطرح من مصادر محايدة.. ولنقرأ كيف هي المملكة في عيون الآخرين؟
كلها نظرات تقدير واعجاب لحجم الانجازات الضخمة والتحولات الكبرى التي شهدتها المملكة في مختلف شؤون الحياة.. لقد تمكن الملك فهد من بناء نهضة شامخة وصناعة مجد لا مثيل له خلال العقدين الماضيين وحينما يوصف بأنه صانع معجزات ثقافية وتعليمية وقائد لأكبر ملحمة تنموية تجري أحداث فصولها في وطن تترامى أطرافه.. وتتنوع عوامله الجغرافية.. وبمساحة قارة!! تتحول الدولة السعودية معها وفي خلال حقبة زمنية قصيرة الى واحدة من أكبر دول العالم على المستويين السياسي والاقتصادي!.. كل هذا يدعونا حقا لمزيد من وقفات التأمل والتمعن وقراءة واقع الأمور بمنتهى العقلانية.. ولكي نشكر المولى عز وجل على ما أنعم به على هذا الوطن من أمن واستقرار على كافة الأصعدة.. اذ يعيش أفراد مجتمعه في رفاهية فريدة من نوعها على مستوى العالم.. حيث تتوفر الامكانات ويحظى الوطن بالدعم اللامحدود لكل البرامج والخطط التي تستهدف في المقام الأول بناء الانسان السعودي باعتباره هو الركيزة الأساسية لخطط وبرامج التنمية الطموحة التي تضطلع بها حكومة خادم الحرمين الشريفين.. ثم ان هذا الاستقرار الذي تتمتع به المملكة نتيجة للخطط التنموية «الخمسية» التي ترجمتها الحكومة الرشيدة على أرض الواقع.. كان بمثابة المناخ المناسب الذي هيأ للمملكة تلك المكانة المرموقة وذلك الثقل الواسع لسياستها العربية والاسلامية والدولية حيث تميزت بمواقفها المشرفة والثابتة تجاه العديد من القضايا والأحداث الدولية.. وهذا النهج الواضح دفع بالمملكة ان تتبوأ مكانة رفيعة بفضل من الله ثم للسياسة الحكيمة لقائد المسيرة الملك فهد بن عبد العزيز.
اننا ونحن نعيش هذه المناسبة الاحتفائية الغالية، يتحتم علينا جميعا استشعار المسؤولية والمشاركة في ملحمة البناء وتكريس مفهوم المواطنة.. بالعمل المتواصل المتمثل بحب الوطن وتأكيد الانتماء له بالعمل الدؤوب من أجل مسايرة ركب حركة التقدم والتطور التي تشهدها بلادنا في مختلف الميادين.
حفظ الله لنا قائدنا وباني نهضتنا خادم الحرمين الشريفين ودام الوطن في عز وأمن وأمان.

مدير عام الشركة السعودية للكهرباء بالمنطقة الوسطى