لعل من المفيد أن يبدأ القول بالإلماع إلى ما كان قد تحقق من الريادة الروائية خلال أقل من أربعة عقود تفصل بين روايتي (غابة الحق);و(دُرّ الصَّدف);لفرنسيس المراش، وبين رواية ميخائيل الصقال (لطائف السمر في سكان الزهرة والقمر أو الغاية في البداءة والنهاية - 1907). فقد تواتر الإنتاج سريعاً، وكانت الاستجابة لنداء الصحافة عاملاً حاسماً في ذلك، إذ فشت ظاهرة نشر الروايات مسلسلة في الدوريات، وعبر ذلك
...>>>...
يقول نيتشه في معرض حديث له عن دوستويفسكي: (هو عالم النفس الأوحد الذي تعلمت منه شيئاً).
(فيدور);روائي روسي من القرن التاسع عشر، وهو ممن صنع خطاً جديداً في الرواية الروسية، وخاصة الاجتماعية منها، حيث ينظر له مؤرخو الأدب والنقاد كأعظم ثلاثة روائيين كانوا في ذلك العصر: (تورجينيف,تولستوي، ودوستويفسكي).
وإن مزية فيدور تتعدى كونه روائيا، إلى كونه إنسانا خبر النفس الآدمية بجميع تقلباتها
...>>>...