حين عرضت أعمال الحارة القديمة أدمن مشاهدتها بولع، فصار يعشق باب الحارة، ويشتاق ليالي الصالحة، ويتمنى لو كان شامياً لا تبرح زوجة تناديه: ابن عمي - تئبرني - يبعت لي حمى!
بعد رمضان أحس بفراغ يسكن روحه، أمسى يقلب القنوات الفضائية بحثا عن شيء منها، ذات ظهيرة وقبل أن يجد بغيته.. كانت زوجه تدعوه لغدائه، سألها:
زياد عبدالكريم السالم (شاعر يتكئ على السرد).. هذا ما تشي به مقدمة ديوانه الجديد (المضاف إلى نفسه);التي كتبها الشاعر عبدالله السفر، فهو ووفق هذه الإضاءة يزاوج بين تجربتين هما الشعر والسرد، باعتبارهما حالتين من حالات دهشته وألمه الذي يمور كمرجل على وشك الطيش المدمر.. فهو الذي يكشف لنا في جل أعماله مأساة موت العلاقة الإنسانية وأخطارها المحدقة فينا.
زياد السالم في ديوانه الجديد يعدد مواطن الألم،
...>>>...
وقفت بسيارتها الفارهة أمام مدخل الفندق تسابق اثنان لفتح الباب كانا يرتديان ملابس مطرزة كأنها من ألف ليلة وليلة.. دخلت القاعة (كانت عربية);اختارت أن تجلس في الوسط بين الشرق والغرب عن يمينها بيانو خلفه امرأة شقراء ترتدي ثوباً أسود مرصعاً بالكريستال، تعزف مقطوعات أجنبية وعلى الجهة الأخرى جلست فرقة شامية كانوا يعزفون بتناغم على العود والكمان والكمنجة والطبل..