شعر الدكتور - يوسف حسن العارف:
(1);عندما يُورِقُ الهديلُ في الأغنياتِ مساءً...
تَفِيقُ النَّوارسُ في مُهجةِ الصُّبحِ..
تَذوبُ الشُّموعُ..
وتعلنُ عن عُريِّها الأبديِّ..
ويَنزْلُ في بُرْدتيَّ:
سلامُ التوجُّسِ..
كلامُ البنفسجِ..
رُوحُ الجَميلِ الذي غادرنَا دونَ وداعٍ...
ودونَ سلامٍ...
ودونٍ ملامْ!!
كذلك هُمْ,في بَرزخِ القلبِ يتَّكِئون!!
(2);هو القلب متكؤ الراحلين / إذا لم نَجدْ لَهمْ مُتَّكأً...
وسَلْوتُهم، إذا انحسَرَ الضوءُ عن قَبرِهم..
واليقينُ، الذي ليسَ لهم من يَقينٍ سِواه!!
(3);هُمُ الصَّافناتُ...
يومَ استراحتْ خيولُ الكِتابةِ..
وهُمْ مُفْرَداتُ الجَمالْ!!
وحين احتوانا السَّوادُ / كَانُوا هُمُ الضوءَ...
في آخر الدَّرْبِ، في أوَّلهِ...
وفي كُلِّ مرحلة مَسَّها الجَدبُ / كانوا هم الخِصْبَ...
والارتواء!!
وعند اشْتعالِ الهَجيرِ، كَانُوا هُمُ الظِّلَّ...
والفَيَّ...
وكانوا لَنَا مِشْعَلاً...
من ضِياءِ!!
(4);عليهم - من اللهِ - نتلو السَّلامَ...
ونَذْكَرُهُم، عندَ بَدْءِ الكَلامِ...
وعَندَ الخِتَامْ..
لهمْ شَهقةُ الرّوحِ...
مُبتلَّةً بالصَّلاةِ...
ومَزْهُوةً بِالصِّيَامِ!!
لهمْ كلُّ هذَا المَدَى مورقاً
بالبَيَاضِ..
ومُحْتَشِداً...
بِالجَمالِ الذي به يَكْتُبُون!!