Culture Magazine Thursday  19/03/2009 G Issue 275
تشكيل
الخميس 22 ,ربيع الاول 1430   العدد  275
وميض
سعودي ارت أو بينالي السعودية
عبدالرحمن السليمان

 

هناك باريس ارت ودبي ارت وأبوظبي ارت وتسميات أخرى، هناك أنشطة تتفرق بين دول العالم في سان باولو ودكا وفينيسيا والقاهرة والشارقة وغيرها وتعرف ببينالي أو ترينالي أو أي تسمية تعني نشاطاً فنياً كبيراً يُقام كل عامين أو ثلاثة أعوام في هذا المكان أو ذاك.

عرف العالم بينالي فينيسيا منذ سنوات تتجاوز المئة فهو من أقدم وأعرق المناسبات الفنية الدولية، يُذكر أنه بدا من خلال تجمع فنانين في أحد المقاهي العريقة يسمى فلورين، التقت مجموعة من الفنانين ليطرحوا فكرة اللقاء فصار لهم ذلك منذ العام 1895 واستمر بقوة إلى أن أصبح أحد أهم المناسبات العالمية تتسابق عليه الدول كما يتسابق عليه الفنانون من مختلف أنحاء الأرض.

هذا البينالي منذ انطلاقته وهو يسعى لرصد التحولات الفنية والاكتشافات والظواهر الجديدة في عالم الفنون البصرية، لذا فكثيراً ما يطرح تجارب مثيرة تجد أصداءها بقوة على مستوى الفن التشكيلي أو البصري عموماً، فهو منذ انطلاقته اختار فنانيه والمشاركين فيه بعناية، وشددت لجانه على ما هو أكثر حداثة حتى مع التجديد في اتجاهات متعارف على تسمياتها انطبعت بشيء من تغيير.. في البرازيل بينالي آخر يسمى بعاصمتها ساوباولو وأمثاله في أنحاء متفرقة من العالم، وجميعها تحدد مساراتها وشخصيتها، في الشارقة استطاع البينالي أن يحدد مساراً في الأعوام الأخيرة تحرك على ضوئه، وأصبح بينالي القاهرة أكثر حيادية في تبني معظم التيارات الفنية الحديثة والقديمة، لكن بغداد التي احتضنت البينالي العربي الأول عام 1976اكتفت وتوقفت عن إكمال مسيرته.

المزادات الفنية العالمية هي الأخرى لها صيغتها الخاصة ومنطلقاتها وأهدافها أيضاً ف(كرستيز أو سوذبيز) أو غيرهما من المزادات بدت تتجه إلى الشرق وخصوصاً منطقة الخليج العربي والواقع هي فرصة ربما يستفيد منها بعض الفنانين العرب الذين بدت بعض المحاولات الفردية في دعم نتاجاتهم الفنية من رجال أعمال عرب على الخصوص وربما غيرهم ممن يتطلعون إلى المستقبل.

في الفترة القريبة الماضية بدأ اتجاه أوروبي إلى منطقة الخليج وهو اتجاه يعني تسويق أعمال فنية عالمية بعضها شهير وأعمال فنانين عرب من خلال ما سمي ارت دبي أو ارت أبوظبي أو خلافه من التسميات المسبوقة بارت باريس على سبيل المثال وهي مناسبات هامة تتواصل مع المجتمعات الخليجية ببعض شرائحها، أرجو أن ينال الفنان الخليجي نصيباً من ذلك خصوصاً مع وجود مشاركات (صالات) عربية أو أجنبية تدار عن طريق عرب.

عندما زرت ارت باريس أبوظبي العام الفائت لم أجد من القاعات السعودية ولا الفنانين سوى اسم واحد، والحقيقة هذا أمر أزعجني كثيراً لمعرفتي أن المملكة فيها من الفنانين من يستحق أن يشارك في مثل هذه المناسبات الفنية الهامة وبالمثل قاعات محلية نحترم مكانتها.

في فترات سابقة طالب بعض الفنانين والمتابعين من داخل المملكة ومن خارجها ببينالي إسلامي في المملكة، لكننا الآن مع عدد من المتغيرات الإيجابية يمكن أن نعمل لمناسبات فنية عربية دولية تحمل شخصيتنا على أرض المملكة مثال العروض المشتركة للمجموعات الفنية أو القاعات حسب ضوابط المناسبات الدولية الكبرى مثل ارت باريس أو البيناليات التي تُقام في بلدان عربية وهي معروفة وهنا يمكننا الاستفادة من التجارب السابقة في القاهرة أو الشارقة أو دبي أو أبوظبي أو بيروت أو غيرها، ويمكن أن يكون عملاً مشتركاً بين كل الجهات المعنية وذات العلاقة بالفن والحركة التشكيلية في المملكة، وليس هذا بكثير فهنا معرض الكتاب الذي تتبناه وزارة الثقافة والإعلام وهو يجد أصداء واسعة ليس على مستوى البلاد فحسب بل على مستوى أبعد، وارت رياض أو سعودية ارت، أو بينالي السعودية ستكون بمثابة إضافة فنية ثقافية جديدة على مستوى المملكة والمنطقة العربية عامة فمتى سيحدث ذلك؟ أتمناه قريباً وقريباً جداً.

aalsoliman@hotmail.com الدمام

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

البحث

أرشيف الأعداد الأسبوعية

ابحث في هذا العدد

صفحات العدد

خدمات الجزيرة

اصدارات الجزيرة