الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 7th March,2006 العدد : 163

الثلاثاء 7 ,صفر 1427

الحوار مرة أخرى!!
كتبت أكثر من مرة عن ثقافة الحوار، وفعل غيري مثل ذلك..
حين كنت ألاحظ غياباً للموضوعية في مناقشاتنا، أو اختفاء للهدوء حين يكون هناك مجال للحوار..
بل وكلما كان هناك تغْييب لأدوات النقد البناء والرأي الصحيح دون أي مبرر معقول..
لا لانتصار هؤلاء للحق، وإنما إمعاناً منهم في تكريس وجهة النظر الأحادية.
***
وهاأنذا أعيد تكرار الحديث عن ضيقنا مما يسمى بالنقد أمام غياب أو تغييب الموضوعية في كثير من الطروحات التي نقرأها أو نستمع إليها..
ولا بد لمن يريد أن يقوم بدور نقدي سليم أن يراجع نفسه، وأن يعيد النظر في مسلماته النقدية حتى لا يخسر المتلقي وقته بمتابعة ما لا فائدة فيه مما يكون موضوعاً على طاولة الحوار.
***
وهذا الوقت بمتغيراته السياسية والاجتماعية وتناغمه أو عدم تناغمه مع بعض المستجدات والقضايا الأخرى، يحتاج من الناقد إلى شيء من الهدوء والتوازن عند إبداء الرأي، حتى يكون توظيف الرأي في مكانه الصحيح، وبالتالي يقابل بما يستحق من اهتمام واحترام.
***
وما لم يكن الحوار فيما بيننا بمستوى أهمية القضايا المطروحة للنقاش، وقبل ذلك احترام حق الآخرين بأسماعهم أو الكتابة لهم بما يرضون به وعنه، فإن أي حوار لن يلامس قناعاتهم وسيكون مفرغاً من الجدوى التي نتطلع إليها..
بل إنه قد يعطي نتائج عكسية مضرة ومسيئة للآخرين، وبالتالي لأجواء المناقشات التي تجري بين شخصين أو فئتين أو مجموعة من الناس.
***
وعلينا ألا نفقد الأمل بأن هناك وعياً نقدياً قادماً ولو بعد حين..
لكن علينا أن نؤسس لهذا الأمل الجميل ليطل برأسه ويؤكد حضوره كلما كانت هناك زوبعة أو جاء من يريد بتصرفه أن يثير خوفنا من انحراف الحوار.
***
وعلينا أن نستفيد من التجربة ومن الحالات التي مرّت بنا، بالتأكيد على الالتزام بأسس الحوار السليم، بما لا يعطي فرصة لأحد بأن يسيء إليه باختراق مشبوه أو لهدف غير سام، وهذا مرة أخرى هو الأمل الذي نتطلع إليه.


خالد المالك

النساج
*تنكزار سفوك
مسمى أطلق على من يحمل بين أنامله مسلة وخيط حرير، ينسج ما يريد وما يجود به فضاء خياله ليسقطه على السجادة أو المفرش فيصنع لوحة، ملحمة بطل، قصة يروي بها حكاية السنين الغابرة تجتمع فيها القوة والشجاعة.. وغير ذلك..
احترف هذه المهنة وأصبحت جزءاً من حياته، شكلت تاريخه وتراثه وتحول إلى عضو مقدام في ثقافة شعبه يميزها ويبهرها بين الثقافات الأخرى، فينشد من خلالها لحناً مختلفاً يعبر عن تقاليده وتراثه وفلكلوره..
قديماً حوَّل مسكنه إلى ورشة عمل يجمع فيها خيوط الصوف والحرير وآلة بسيطة، ثم مسلة، ويدعو أولاده إلى مأدبة من نوعٍ آخر طالما عجز عن تقديم موائد حقيقة لهم، مشروعُ صناعة سجادةٍ مترامية الأطراف، قد تكون الضربة القاضية له في سوق النساجين، يقلده الأولاد في تصفيف الخيوط وربطها، ويتقمصون حركاته وطريقة التواءاته وانحناءاته مع الخيط فيبتهج هو ويزداد ثقةٍ بالنفس و(بالخلفة) الأصيلة.
يطلق العنان لخياله المبدع، ويعصر قواه العضلية فتسمن السجادة الشرقية وينحل جسده وراء الآلة الصغيرة لاسيما بعد أن دخل في سباق مع الزمن، فمعمل النسيج اليوم ينتج مئات القطع ومنتجاته تفرش أمام بابه، تعيشه في غيظٍ بلا حدود..
إبداعات النساج مصدر رزقه ورزق أولاده، ولون ثقافته وتاريخ أمجاده وأمجاد رموزه، يعكس من خلالها ألوان زهور الطبيعة وشموخ الأشجار وسيوف الأبطال وشراسة الحيوانات.. يجمع الليل بالنهار ليحافظ على حرفته، فيجتمع مع من يشاطره الحرفة في اتحادات ومؤسسات يطلقون عليها مسميات من وحي إنتاجهم وتألق ابتكاراتهم.. ويتبرع لهم بعض المحسنين والحريصين على الثقافة والإبداع البشري باهتماماتهم ويسخرون لهم نفوذهم وجاههم أحياناً فيعقدون لهم مؤتمرات وكونفرانسات تبحث شجونهم وقهرهم أمام غزو الآلة وسطوتها على ثروتهم التي باتت تتقلص أحشاؤها أمام نيران الآلة، وقسوة قلبها ووجدانها، والتي سحبت من الأسواق خيوط الحرير كلها، ولم تبق خيوط للذهب والفضة في آسيا وإفريقية إلا وجمعتها في مستودعاتها ومخازنها وانتزعت من الحيوانات أصوافها ومن المزارع أقطانها، فأركعت النساج على ركبتيه يهلل ويبتهل إلى العلي القدير أن يلين حديدها ويكسر مفاصلها ويشل يديها.


tengeza@hotmail.com

..... الرجوع .....

الطب البديل
الفن السابع
الفن العربي
عالم الاسرة
خارج الحدود
الملف السياسي
استراحة
تقرير
اقتصاد
حياتنا الفطرية
منتدى الهاتف
مجتمعات
روابط اجتماعية
صحة وغذاء
شاشات عالمية
رياضة
تميز بلا حدود
نجوم
أنت وطفلك
سوق الانترنت
الحديقة الخلفية
دراسات
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved