Al Jazirah Magazine Tuesday  12/02/2008 G Issue 253
الطب
الثلاثاء 5 ,صفر 1429   العدد  253
 
الطب البديل.. من أين وإلى أين؟

 

 

أصبح كثير من المرضى يبحثون عن الطب البديل طلباً لبدائل علاجية، وأصبح يقتحمه بعضهم دون علم أو بأدنى مستويات العلم الطبي ليبدأ علاج الناس مدعياً أنه متخصص في الطب البديل.. وهو في الأصل الطب القديم أو الطب الأصيل.. طب الأعشاب: (الهندي واليوناني والألماني والصيني)، والطب الصيني: (العلاج بالوخز بالإبر الصينية - الحجامة الجافة والدموية والكي المباشر وغير المباشر). والطب الإسلامي العريق: (الحجامة، الأعشاب، العسل، الكي)، وهذا الأخير حظي بنتائج علمية وعالمية منقطعة النظير، وقد جاء تأييده من فوق سبع سماوات بالوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

تاريخ الطب البديل

يعود تاريخه إلى آلاف السنين؛ فمثلاً الطب الصيني الذي يرجعه الصينيون إلى مئة ألف سنة، والطب الهندي القديم والفرعوني واليوناني، ومن ثم الإسلامي العريق الذي بلغ الآفاق. وقد حقق نتائج قوية بأنواعه بعيداً عن مخاطر الأعراض الجانبية للطب الكيميائي، لذا اتجهت الجهات الأكاديمية والجهات العلاجية المصنِّعة والمعالجة إلى هذا الطب ليأخذ حيزاً واسعاً في الدول المتقدمة ويبقى في صراع عند الدول النامية!!

استخداماته

أصبح كل من قرأ كتاباً عن الطب البديل - ولو العلاج بالإيحاءات - ادعى أنه طبيب، وربما وجد عبر الشبكة العنكبوتية من يعطي شهادات جامعية في هذا الطب.

إن القاعدة في الطب قد أرساها الإسلام حينما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (من تطبَّب وليس بطبيب فهو ضامن).

إن العلاج ليس قائماً على معرفة أن هذا الدواء يعالج هذا المرض، فلربما الدواء نفسه يعالج المرض عند فلان ويُسبب مضاعفات صحية عند المريض الآخر بالأعراض نفسها حتى لو كان في مجال الطب البديل. فعلى سبيل المثال الذي يرى الإبر الصينية يقول إنها مجرد وخز، لكن قد يحصل إجهاض للمرأة الحامل أو ارتفاع في ضغط الدم أو غير ذلك من الممارسات المبنية على الاجتهادات الشخصية.

العلاقة مع الطب الحديث

أما عن علاقته مع الطب الحديث فإن أحدهما لا يلغي الآخر، لكنه تكميلي له، فعند الاتحاد تزداد القيمة العلاجية والدقة التشخيصية، وكل ذلك لمصلحة المريض والسعي إلى تقديم السبل العلاجية والوقائية له. ولا يجوز لأحد لا يعلم دقائق الطرف الآخر أن يهاجمه دون علم من أجل أغراض شخصية بل ربما يكون نقاشاً علمياً هادفاً لتقديم أفضل خدمة صحية.

الدول المتقدمة صناعياً هي أيضاً متقدمة في الطب البديل وفي خدمة المرضى، والدول النامية متأخرة في الطب البديل، بل ربما تحارب هذا النوع المفيد جداً من العلاج.

د. ماهر محمود صيدم بكالوريوس الطب والجراحة العامة- دبلوم العلاج بالإبر الصينية (الصين)


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

البحث

أرشيف الأعداد الأسبوعية

ابحث في هذا العدد

صفحات العدد

خدمات الجزيرة

اصدارات الجزيرة