Al Jazirah Magazine Tuesday  29/01/2008 G Issue 251
سياحة
الثلاثاء 21 ,محرم 1429   العدد  251

أنطاليا .. الريفيرا التركية

تحيط أنطاليا جبال (طوروس) المكسوة بغابات الصنوبر، هذه الجبال التي تنساب في انحناءات رشيقة نحو مياه البحر الصافية المتلألئة لتعطي في النهاية خطاً ساحلياً متعرجاً وفريداً يمتاز بألسنته الداخلة في البحر والكهوف المنعزلة تحت ظلال الغابات.

والمنطقة تغمرها أشعة الشمس طوال 300 يوم في العام، هي في الواقع فردوس لمحبي السباحة وحمامات الشمس وممارسة الألعاب الرياضية الساحلية خاصة سباق القوارب الشراعية فوق الأمواج، والتزحلق على المياه والإبحار، وتسلق الجبال، وكذلك لعشاق هواية اكتشاف الكهوف ودراستها. وإذا زرت أنطاليا خلال شهري مارس وإبريل يمكنك ممارسة التزحلق في الصباح، أما في فترة ما بعد الظهيرة يمكنك الاستمتاع بالسباحة في مياه البحر الأبيض المتوسط الدافئة. وتكمن هناك أيضاً في انتظار اكتشافك لها المواقع التاريخية والأثرية المهمة الموجودة في وسط منظر طبيعي خلاب تحفها غابات الصنوبر والزيتون وبساتين الحمضيات وأشجار النخيل والأفوكاته ومزارع الموز المنتشرة على طول الساحل.

وتعتبر الريفييرا التركية هي العاصمة السياحية لتركيا، بما تحتويه وتوفره من سبل ووسائل الراحة والتسلية والمبيت والطعام والإقامة والتجهيزات، بدءاً من الفنادق السياحية إلى الفنادق الفخمة، ولا يفوتنا أيضاً سكان أنطاليا المعروفين بكرم الضيافة والحفاوة وحسن الوفادة الذين سيجعلون من رحلتك على أرضهم رحلة ممتعة وجميلة وسعيدة.

المدينة

أنطاليا، هذه المدينة الساحرة التي تلفت الأنظار بشوارعها العريضة التي تكتنفها على الجانبين أشجار النخيل المتراصة في خطوط طولية متناسقة فتكون كالمظلة التي تغطي هذه الشوارع. وهي أيضاًَ تلك المدينة الفاتنة التي تحيط بها من كل جانب المناظر الطبيعية الخلابة المتباينة في الجمال. وهي أيضاً حوض لرسو السفن وإصلاحها والحائز على الجائزة العالمية، ومن أجل هذا أصبحت أنطاليا المنتجع الرئيسي للعطلات في تركيا وهي تقع في الحي القديم الأثري الرائع في قلا ايجي الذي يصور لنا الأحياء القديمة بشوارعها الضيقة واللولبية ومساكنها الخشبية المتاخمة لجدران المدينة القديمة لتعيد إلينا عبق الماضي العتيق.

نعود للماضي، فنجد أن أنطاليا كانت باستمرار آهلة بالسكان منذ أن قام بتأسيسها في القرن الثاني قبل الميلاد الملك (أطاللوس الثاني) وهو أحد ملوك (برجمون) الذي أطلق على المدينة اسم (أطاليللا) تيمناً باسمه.

وقبل أن تقع المدينة تحت الحكم العثماني كانت قد احتلت على التوالي من الرومان، والبيزنطيين، والسلاجقة، وترك السلاجقة وراءهم آثاراً مهمة أولها هي تلك المئذنة الرشيقة التي تستمد جمالها من تصميمها كالعامود المعماري الكلاسيكي وتوجد بمسجد (ييفلي ميناره لي) بوسط المدينة الذي قام ببنائه السلطان (علاء الدين كايكوبات) في القرن الثالث عشر إلى أن أصبحت هذه المئذنة هي رمز مدينة أنطاليا.

الجذّابة

أصبحت أنطاليا هذا المنتجع الشهير الذي يتهافت عليه محبوه لعوامل أخرى كثيرة. منها متنزه (أتاتورك) ومتنزه (قارا علي أوغلو) حيث الزهور والورود الغريبة والنادرة والغنية بالألوان النابضة بالحياة، ومن خلفها الجبال التي تحتضن المياه المتلألئة في الخليج، كل هذا يوضح لماذا تجذب أنطاليا الكثير من السياح والزائرين، بل هناك أيضاً الحديقة المائية على الساحل الشرقي وبها كل الأنواع الألعاب الرياضية المائية والمتاحة للجميع بما فيها أدوات التزحلق على المياه.

ليس هذا فقط فهناك أيضاً حوض السفن في حي (قلاايجي) وهي مركز قضاء وقت والتنزه والحائز على الجائزة الدولية وهو يعتبر من أهم وأجمل أحواض السفن في تركيا لما فيه من متاجر الهدايا التذكارية.

أما مهرجان أنطاليا (البرتقالة الذهبية) للأفلام والفنون الذي يعقد في الخريف من كل عام فهو يجذب العديد من المشاركين والزائرين، ويشكل المسرح القديم (أسبندوس) موضعاً مثيراً للإعجاب بموقعه وتقدم عليه أثناء المهرجان بعض العروض المسرحية والحفلات الموسيقية، كما تستضيف أنطاليا أيضاً سنوياً معارض للمجوهرات والأحجار الكريمة.

الشلالات

شلالات (يوكاري دودن) التي تقع على بعد 14كم شمال شرق أنطاليا حيث يمكنك التمتع بتجارب مثيرة بالسير خلف الشلالات المتدفقة. وفي الطريق إلى شاطئ (لارا)، تجد شلالات (أشاغي دودن) تندفع لتصب في البحر مباشرة، كما يمكنك من الجزء الباقي القريب من هذه المنطقة أن تشاهد الشلالات في مشهد طبيعي خلاب ولا يفوقه جمالاً وسحراً إلا مشاهدة الشلالات من البحر وعلى بعد 18 كم من أنطاليا، تنتظرك شلالات (قورشونلو) وبحيرة (نيلوفر) بمناظرها الطبيعية الجميلة الساحرة. وعلى بعد 14 كم باتجاه الشرق، يمتد شاطئ (لارا) ذو الرمال الذهبية. أما في اتجاه الغرب، وبالقرب من (أنطاليا) يقبع شاطئ (قونيا ألطي) المغطى بالحصى عارضاً أمام عينيك صورة فاتنة مثيرة لامتداد الجبل.

أما في الجانب الشرقي لجبل (جان) على بعد 30 كم من أنطاليا، يوجد كهف (قارا إن) الذي يرجع تاريخه إلى العصر الحجري القديم، وهو أقدم الأماكن التي استوطنت في تركيا، ويتم الدخول إلى الكهف عن طريق مدخل واحد، تضيئه شمس النهار، ويفتح على ثلاث قاعات كبيرة متصلة ببعضها.


 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

البحث

أرشيف الأعداد الأسبوعية

ابحث في هذا العدد

صفحات العدد

خدمات الجزيرة

اصدارات الجزيرة