الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 23rd May,2006 العدد : 174

الثلاثاء 25 ,ربيع الثاني 1427

نريد مسؤولاً يعترف بالخطأ!!
بعض الناس لا يُرضيه أن يُقال له وعنه إنَّكَ على خطأ حين يتحدث للآخرين بعيداً عن الملامسة أو الاقتراب من الحقيقة فيما يقول..
وقد يحتدُّ ويمتعضُ ويتبرمُ كلما ضُيِّقَ على آرائه بالنقد، أو حاول أحدنا تقديم وجهة نظره برأي مضاد أو وجهة نظر مخالفة.
***
طبيعة بعضنا أنهم لا يلقون بالاً لما يقوله غيرهم عن أدائهم، لأنهم يعتقدون أنهم على صواب وغيرهم على خطأ في أي قضية أو موضوع يهم الناس..
وهؤلاء يمثلون شريحة كبيرة من المسؤولين في مجتمعنا، وعددهم ليس قليلاً بين مَنْ يتولى منهم مراكز قيادية ومسؤوليات كبيرة في القطاع الحكومي ومثله في القطاع الأهلي.
***
والصحافة تمارس دورها - أحياناً - في نقد شيء غير مرضٍ مما تراه العين وتسمعه الأذن، لكنه يُواجه بالضيق وعدم الرضا ممن يكون موجهاً له..
وطبيعة هؤلاء - غالباً - عدم تسليمهم بصحة ما يُوجه من نقد لأدائهم وممارساتهم، وطبيعتهم - أيضاً - المكابرة وعدم الاعتراف بالخطأ بل والإصرار عليه غير مبالين بنتائجه المدمرة.
***
وهؤلاء، ليسوا استثناءً في مجتمع لدى الكثير من أفراده من الأخطاء والتجاوزات وسوء التقدير في أعمالهم ومتطلبات وظائفهم الشيء الكثير..
ولكننا - مع هذا - نكون كباراً وعلى قدر المسؤولية حين نملك الشجاعة لتصحيح ما يصدر عنَّا ومنَّا من الأخطاء، أو الإعلان عن الفشل ثم ترك الجمل وما حمل.
***
لكن، كم منَّا مَنْ فعل أو سيفعل هذا في ظل ظاهرة التمسك بالوظيفة وامتيازاتها حتى ولو أدى ذلك إلى خراب (مالطة) أعني حتى ولو كان في مثل هذا السلوك إساءة إلى الوظيفة؟..
فقد تَلَفَّتُّ في كل الاتجاهات، واستذكرتُ كل ما تختزنه ذاكرتي، فلم أجدْ موقفاً أو مشهداً يقول بغير ما أَشَرْتُ إليه، مع أني أتمنى صادقاً لو أنَّ هناك من الشواهد التي تؤكد عدم واقعية هذا الانطباع.
***
ولابأس أن يُظهر المنقود عدم رضاه عن أي نقد يُوجه إليه، حتى ولو كان هذا النقد موضوعياً وصادقاً في مقابل أن يحسن أداءه ومنطقه حين يتحدث، أو أن يأخذ بالقرار الصعب إذا كان غير قادر على تحقيق ما هو مطلوب منه، والقرار الصعب الذي أعنيه أن يترك مكانه لمن يملك القدرة والاستعداد والرغبة للوفاء بالتزامات ومتطلبات الوظيفة والمسؤولية نحو الناس ونحو الوطن.
***
المزعج في الأمر، أن مثل هذه الأخطاء من أي مسؤول - كائناً من كان - تكلف المواطن شيئاً كثيراً من ماله ووقته، دون أن يثير ذلك في هذا المسؤول أو ذاك الحرص أو الاهتمام بمعالجة ما هو محل شكوى أو تذمر من المواطنين، مع أن مسؤولية الوظيفة تقتضي منه أن يفعل ذلك دون أن يمنَّ به على مَنْ كُلف بخدمتهم من إخوانه المواطنين.
***
لكن المثير للانتباه أكثر، أن هناك مَنْ يدافع عن هذا النوع من السلوكيات الخاطئة لدى بعض القيادات الإدارية، بتأثير من العلاقة الشخصية مع مَنْ هم مسؤولون عن هذه الأخطاء من المسؤولين..
وبحسب ما نراه، فإن أي خطأ إذا لم تتم المبادرة إلى علاجه، ومن غير تباطؤ أو انتظار، فإن تراكم مثل هذه الأخطاء سوف تعيق أي فرصة مستقبلية لعلاجها، وبالتالي لتحقيق ما نتمناه من نجاحات في وقتها المناسب.
***
ولا يمكن لي أمام مبادرات الملك عبدالله في تصديه المشهود لأي قصور في أداء مسؤوليات الوظيفة، إلا أن أحيي فيه هذا الاهتمام بالمواطنين ضمن حرص ملموس منه - حفظه الله - لتوفير الرخاء والأمان المعيشي لهم..
وهو ما يعني، أن من مسؤوليات مَنْ هم أهل للوظيفة، أن يبادروا بتأدية المطلوب منهم على النحو الذي ينسجم ويتناغم مع ما توليه القيادة من اهتمام وحرص لإشاعة النهج الصحيح بين كل المسؤولين في القطاعين الحكومي والأهلي ويتطلع إليه المواطنون، ومن دون تفريطٍ أوتخاذلٍ أو تخلٍّ عن الأمانة التي أُوكلت لهم.


خالد المالك

صحيفة (إنترناشيونال هيرالد تريبيون) الأمريكية:
حركة حماس تمثل الكثيرين عندما تقول إن إسرائيل غير شرعية

الانتقادات التي وجهت إلى أنشطة اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة، وسيطرته على السياسات الأمريكية، ولّد توجهاً نحو إسكات النقاش وتشويه سمعة المنتقدين واستخدام أسلوب الاغتيال الشخصي أحياناً والتجريم أحياناً أخرى، ولكن هذه المحاولات باءت بالفشل وأصبح موضوع العلاقات الإسرائيلية الأمريكية واللوبي الصهيوني الآن فوق طاولة النقاش.
جاء هذا في مقال للكاتب وليم بفاف نشر في صحيفة (إنترناشيونال هيرالد تريبيون).
ويقول الكاتب: لا يدري معظم الأمريكيين والكثير من الإسرائيليين أن التحالف الوثيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل حديث العهد، وأن حكومة الولايات المتحدة استقبلت إنشاء إسرائيل في البداية بدون حماس، فبالنسبة إلى واشنطن مثلت إسرائيل إزعاجاً لعلاقاتها مع العالم العربي.
وخلال فترة الخمسينيات تبنت السياسة الخارجية الإسرائيلية عدم التقارب أساساً للعلاقات مع كل من طرفي الحرب الباردة.
ويتابع بفاف قائلاً: وقد أنشئت منظمة (إيباك)، المؤيدة لإسرائيل، في واشنطن في عام 1954م، ولكن تغير اتجاه الرأي العام الأمريكي ربما بدأ مع نشر رواية (الرحيل) والفيلم السينمائي المأخوذ عنها، وقد تعود بدايات هذا التغير إلى عام 1961م مع اتهام ومحاكمة أدولف إيخمان، حيث أعاد ذلك إلى الأذهان الرعب الذي تسبب فيه ما عرف باسم (الحل النهائي).
ويضيف الكاتب: وتعود بدايات التودد بين الإسرائيليين والأمريكيين في الواقع إلى حرب حزيران 1967م، التي حققت فيها إسرائيل انتصاراً، كما تسببت هذه الحرب في القرار الذي وضع إسرائيل موضع المنبوذ في عيون معظم دول العالم، ونعني به احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية.
ويشير الكاتب وليم بفاف إلى أن حركة حماس تمثل الكثيرين عندما تقول إن إسرائيل غير شرعية ولا بد أن تختفي في نهاية المطاف، وهذا بالنسبة إلى حماس فيما يبدو حتمية تاريخية أكثر من كونها إعلاناً لسياسة.
ويؤكد الكاتب أن مصالح إسرائيل يخدمها عدم تنسيق السياسات العربية واستمرار حالة الضعف بين العرب، مثلما نرى الفلسطينيين الآن، كما يخدمها انقسام العرب على الأسس الطائفية والعرقية مثلما يحدث في العراق بسبب الغزو الأمريكي في ظل بروز الكيانات المتناحرة السنية والشيعية والكردية.
ويقول: ولذا فإن من مصلحة إسرائيل أن تعمل الولايات المتحدة على تغيير النظام في إيران، وذلك لأن إسرائيل تعلم أن مثل هذا الجهد سوف يؤدي إلى نفس النتائج التي تسبب فيها غزو العراق، وهي نتائج يراها الإسرائيليون في صالحهم - رغم أنها ليست في صالح واشنطن.
ومن حيث المبدأ هناك حل واقعي مغاير متاح لإسرائيل، حل لا يعتمد على تدمير الآخرين أو استمرار الدعم الأمريكي.
بإمكان إسرائيل إن تعكس سياساتها التي ظلت مستمرة عليها أربعين عاماً وتنظر في مسألة الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتفاوض بجدية لتكوين دولة فلسطينية قابلة للاستمرار، ووضع حل لمسألتي الحدود واللاجئين.
ويضيف الكاتب: يخيل إلي أن عدداً قليلاً من الإسرائيليين يعتقدون بإمكانية حدوث مثل هذه التوجه، خصوصاً بعد الدماء الغزيرة التي أريقت في السنوات الستين الماضية، رغم أن الكثيرين قد يرغبون في ذلك.
ويتابع قائلاً: في ظل التجارب التي خاضها الإسرائيليون في الحرب العالمية الثانية وما تلاها لم يتبق لديهم في اعتقادي أي قدرة على الثقة في حسن نوايا الآخرين، سواء العرب أو الأوروبيون.
أما في حالة أمريكا فليس حسن النية ما ينبغي الثقة فيه ولكنه استعداد أمريكا للاعتقاد بأن المصالح الأمريكية والإسرائيلية متلاقية - رغم أن هذه المصالح في الواقع لا تتلاقى.
وتعتمد مصالح إسرائيل على استعراض القوة بطرق لا يرحب بها العرب، وهذا الاستعراض بدوره يعتمد على رغبة أمريكا - وليس قدرتها - في الهيمنة على المنطقة بالنيابة عن إسرائيل، وهذا افتراض غير واقعي كما يعرف ذلك الناضجون سياسياً في إسرائيل.
وخلص الكاتب وليم بفاف في نهاية مقاله إلى أن القوى العظمى تستطيع أن تعيش على وهم أن الإمبراطوريات (تصنع) الواقع الذي تستحقه، ولكن القوى الصغرى لا يمكنها أن تفكر على هذا النحو المغامر، وهذا في اعتقادي هو مأزق إسرائيل.

..... الرجوع .....

الطب البديل
تربية عالمية
الفن السابع
فن العربي
عالم الاسرة
رياضة عالمية
نادي العلوم
أنت وطفلك
الملف السياسي
استراحة
اقتصاد
حياتنا الفطرية
منتدى الهاتف
مجتمعات
روابط اجتماعية
صحة وغذاء
شاشات عالمية
تميز بلا حدود
تقارير
سوق الانترنت
الحديقة الخلفية
غرائب وعجائب
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved