ود وورد كيف تتخلص من غضبك!!،
|
قد لفلت نظري ما قرأته في الاسبوع الماضي حول ما يدور عن موضوع الغضب حيث كتبت احدى الباحثات في مجال
علم النفس في دراستها عنوان يقول كيف تتخلص من الغضب واذا بي اقرأ الحل للتخلص من موجة هذا الانفعال
فأجد الاجابة المدهشة وذلك عندما وجدت ان احدى النظريات التي اشارت اليها كان مفادها هو ان افضل طريقة
للتخلص من الغضب هو ان يدخل الفرد منا الى غرفة خالية من الأفراد ثم يصرخ فيها باعلى صوته وبقدر ما
يستطيع من جهد وتقول النظرية بأن مدة الصراخ تتوقف على مقدار العبء الذي يشعر به الفرد، فإن كان العبء
والضيق كثيفين على نفسه صرخ أعلى ولمدة اطول والعكس,, وهذه الدراسة لهذه الباحثة البريطانية والتي نشرت
فيها نظرية بريطانية ايضاً ذكرتني بما قرأته منذ سنوات عن طريقة ايضا غريبة للتخلص من شحنة الغضب ألا
وهي ان ينفس الفرد عن غضبه بتحطيم ما امامه من اثاث واطباق او غيرها ويعتقد اصحاب هذه النظريات ان هذا
الابتكار الامثل لمعالجة الانغعال والتخلص منه واقتلاعه من جذوره كما ذكر صاحب احدى هذه النظريات,
ولكن لوجئنا لننظر الى الواقع وفي وسط هذه الضغوط المختلفة التي يتعرض لها الفرد يوميا في كل مجال من
مجالات حياته خاصة في مجتمعات الوقت المعاصر والتي يطلق عليها علماء الاجتماع المجتمعات المعقدة نظراً
لصعوبة تركيبها وغزو التكنلولوجيا لها واندراجها لمجتمعات صناعية تزداد فيها المشكلات النفسية
والاجتماعية فيا ترى كم مرة سيدخل الفرد الى الحجرة ويصرخ، ولو انه اراد ان يحطم الاثاث الذي امامه
كما تقول تلك النظريات العقمية السطحية فاعتقد انه سيقوم بتحطيم كل أثاثه ويسكن منزله على الموكيت فقط
ولكن اعتقد انه في مثل هذه المواقع التي تدخلنا الى مجال الحيرة والشك نحتاج ان نعود لديننا الإسلامي
لنبحث فعلاً ما يخص هذا الموضوع فسنجد ان من الاحاديث الشهيرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم وبما اشير
فيها الى معنى الحديث هنا هو ان الشخص اذا غضب وكان واقفا فليجلس واذا كان جالساً فليتكىء فيكفينا
فخراً ان ندحض هذه النظريات بماهو اغنى واروع واصدق وهذا يعني ان الفرد اذا غضب من احد قد تشاحن معه
مثلاً فالاضفل ان يحاول ان يقي نفسه من الوقوع في الخطأ ويتراجع قليلاً عن الاندفاع لان الفرد اثناء
الغضب تقل سيطرته على عقله بدليل انه قد يقوم بكثير من الامور اثناء غضبه الا انه عندما يرجع لاتزان
عقله يجد بانه قد اخطأ في تصرفه عندما غضب اما ان يفسح الفرد لعقله طريق الجنون بالصراخ أو التحطيم
للماديات من حوله فاعتقد ان هذا الامر مضحك لا محالة,
بل والامر الذي يعتبر ادهى وامرهو ان الفرد يغضب على اقل واتفه الامور مما يشير الى صغر عقله وانحصاره
في حدودية هو ارادها لنفسه ان تكون ولكن امام كل هذا يجب على الفرد ان لا يتستر خلف حجة العصبية وانها
طبع متأصل فيه فكل منا يستطيع فعلاً التعديل من ذاته وشخصه ولكن اذا جزم فعلا ان يفعل ذلك وهذا ما
يجعلني اقول ان اول خطوة يبدأ بها الفرد عند وقوع اي مشاحنات هو ان يبدأ بالعد من واحد الى عشرين وهذا
ما يقترحه علماء النفس ولنذكر دائماً ما يقوله لنا ديننا الحنيف وهو وجوبية مقابلة السيئة بالحسنة وذلك
لتعريف الطرف الآخر بمدى اتزان الفرد وقوة شخصيته واتساع صدره فهل لايحب احد منا فعلاً ان يبلغ هذه
المرتبة,
نجلاء أحمد السويل
|
|
|