د, صديقة وشي خبيرة التغذية نقص فيتامين د يصيب الأطفال بالكساح مصادره أشعة الشمس والبيض والحليب ومشتقاته
|
،*حوار : سمر النصار
كانت بداية المعرفة بالفيتامينات سنة 1912م بواسطة العالم فنك، وهي عبارة عن مركبات عضوية لابد من
وجودها في الطعام سواء للإنسان أو الحيوان وبكميات صغيرة، والفيتامينات هامة ولازمة للنمو الطبيعي
والمحافظة على الجسم حيث أن غياب أحد هذه الفيتامينات يؤدي إلى ظهور بعض الأمراض ولا يتم الشفاء منها
إلا باضافتها إلى الطعام, وفي سنة 1922م اكتشف العالم ماكمولن ورفاقه علاجا للكساح وسمي فيتامين د
بالعامل المضاد للكساح، كذلك يدعى فيتامين د فيتامين أشعة الشمس نظرا لأن الأشعة فوق البنفسجية من
أشعة الشمس ضرورية لتكوينه,
كان للجزيرة حوار مع الدكتورة صديقة بنت عبدالرحيم وشي الأستاذة المساعدة ووكيلة التغذية والاقتصاد
المنزلي بكلية الزراعة بجامعة الملك سعود عن فيتامين د وذلك من خلال الأسطر التالية:
أمراض نقص الفيتامين
،* الجزيرة : ما هي الأعراض العامة لنقص فيتامين د ؟
،- أعراض نقص الفيتامين في صورة عدم كفاية تكلس العظام لدى الأطفال يؤدي النقص إلى تشوهات في الهيكل
العظمي وتسمى بمرض لين العظام, وفي البالغين يؤدي نقص فيتامين د إلى نقص أو قلة ترسب الأملاح في نخاع
العظم ينتج عنه نقص ترسب الكالسيوم ولدى العامة ما يكون مصحوبا بزيادة نشاط الغدة الدرقية الثانوي الذي
يؤدي إلى زيادة فقدان الكتلة العظمية، وفي الحالات المتضخمة يؤدي إلى تكسر العظام على صورة شظايا,
والفترات الطويلة التي ينشط لديها حدوث نقص محتمل في فيتامين د في الإنسان أو الحيوان يعزى إلى بطء
انفصال استيروجدان وتخليق فيتامين د من الأنسجة الدهنية والجلد، ونتيجة لإضافة فيتامين د للبن وبعض
الأطعمة في كثير من الدول فقد أصبح مرض لين العظام نادر الحدوث لكن يحدث نقص فيتامين د عند الأطفال
الذين يعتمدون اعتمادا كليا على لبن الأم دون أخذ أطعمة إضافية تحتوي على الفيتامين أو الأطفال الذين
لا يتعرضون لضوء الشمس وفي الكبار (المسنين) وفي الأشخاص الذين يعانون من ضعف امتصاص فيتامين د يشاهد
في كل هؤلاء المرضى ظواهر غير طبيعية,
أهميته
،* ما هي أهمية فيتامين د الغذائية؟
،- يمكن لأي إنسان أن يحصل على احتياجاته من فيتامين د إذا تعرض بقدر كاف لأشعة الشمس أو تعرض لقدر من
الأشعة فوق البنفسجية، وتعتمد كمية فيتامين د التي تتخلق في الجسم عن طريق التعرض لأشعة الشمس على
المنطقة من الجلد التي تتعرض للشمس، وقت التعرض وطول موجات الأشعة فوق البنفسجية، هذا يعني أن يؤخذ في
الحسبان موقع خط العرض الذي يعيش فيه الشخص والفصل من السنة,
أشعة الشمس
،* هل هناك أسباب تحد من التعرض لأشعة الشمس؟
،- نعم, هناك أسباب قد تحد من التعرض لأشعة الشمس مثل لبس الملابس الكثيفة التي تغطي كل أنحاء الجسم أو
البقاء داخل الحجرات كما في حالة المرضى وكبار السن، كذلك خصائص الجلد أيضا تؤثر على فعاليته في تخليق
فيتامين د ومقارنة بالبشرة الفاتحة اللون، وتحتاج البشرة الغامغة اللون إلى فترة أطول من التعرض
للأشعة فوق البنفسجية حتى تقوم بتخليق نفس الكمية من فيتامين د , كذلك فإن مقدرة جلد كبار السن تعادل
نصف مقدرة جلد الشباب في تخليق فيتامين د ولكل تلك الأسباب يجيء الحكم بأهمية الحصول على فيتامين د
غذائياً,
،* ما هي المصادر الغذائية لفيتامين د ؟
،- في الولايات المتحدة يعتبر فيتامين د المضاف لحليب البقر هو المصدر الغذائي الرئيسي للفيتامين,
والمصادر الأخرى الغذائية لفيتامين د هي البيض والزبد, ويعتبر الفيتامين ثابتا في الأغذية ولا يتأثر
كثيرا بالتخزين، والتصنيع والطبخ، إلا أن أهم مصادر الفيتامين هو ما يتكون تحت الجلد نتيجة التعرض
لاشعة الشمس، وإن حجب الأشعة إما بالغيوم أو بالخبار وتلوث الهواء، أو بزجاج النوافذ يؤدي إلى قلة أو
عدم الاستفادة من المصدر الطبيعي للفيتامين,
الاحتياجات
،* ما هي الاحتياجات اليومية للإنسان وهل يختلف من عمر لآخر؟
،- يقدر للتناول اليومي من الفيتامين للرضع في عمر حتى 3 أشهر حوالي 6,75 مايكروجرام وحوالي 8,5
مايكروجرام للأطفال من سن 4-6 أشهر, أما الأطفال الذين يرضعون من أمهاتهم فيقدر المتناول اليومي بحوالي
،3,8 - 7,5 مايكروجرام في اليوم عندما يتناول 750 مل من لبن الأم, الأطفال الذين يتناولون حوالي 3 أكواب
من الحليب سعة 8 أوقيات يحصلون على حوالي 7,5 مايكروجرام وقد يحصلون على المزيد من الأطعمة الأخرى، أما
البالغون فيقدر المتناول لهم من الحليب حوالي 2,1 مايكروجرام للرجال و1,5 مايكرو جرام كول كاليفرول
للنساء، أما المسنون في سن أكثر من 60 سنة يقدر المتناول الغذائي لهم حوالي 1,35 مايكروجرام للنساء
و1,95 مايكروجرام للرجال,
وأوضحت الدراسات وجود نقص لمركب 25 هيدروكس فيتامين د في حوالي 15% من النساء عادة,
أما الاحتياجات الغذائية فيصعب تحديد احتياجات الجسم من فيتامين د لأن الجلد يقوم بتخليقه ومد الجسم
به ويمكن القول أن الأشخاص الذين يتعرضون لضوء الشمس بطريقة منتظمة وكافية ليست لهم احتياجات غذائية
للفيتامين، وبصفة عامة يجب على الأشخاص الذين لا يتعرضون لضوء الشمس بصورة طبيعية ومنتظمة خاصة في
الفصول التي يقل فيها ضوء الشمس في بعض البلاد الحرص على الحصول على الفيتامين من مصادر غذائية،
وبالنسبة للبالغين الاحتياج اليومي يقدر بحوالي 2,5 مايكروجرام أي 100 وحدة دولية في اليوم، أما أولئك
الذين هم أقل من سن 24 سنة فقد قدر الاحتياج لهم بحوالي 5 مايكروجرام أي 200 وحدة دولية وقد أثبتت
الدراسات أن المخزون من فيتامين د بالجسم يتجدد عادة عن طريق الفيتامين المصنع بواسطة الجلد نتيجة
التعرض لضوء الشمس,
بالنسبة للحوامل والمرضعات: نتيجة زيادة ترسب الكالسيوم لدى الجنين تمت التوصية بأن يكون التناول
اليومي للحامل حوالي 5 مايكروجرام أي 200 وحدة دولية للحوامل في سن أكبر من 24 سنة ونفس الكمية أوصت
بها للمرضع رغم أن فيتامين د الذي يفرز من حليب الأم يعتبر قليلاً جداً,
وعموماً جاءت التوصية بتناول حوالي 10 مايكروجرام للحامل والمرضع في كل الأعمار (حوالي 400 وحدة دولية) ،
وذلك نتيجة الزيادة في الكتلة العظمية لأجسادهن، وتستمر هذه الكمية حتى عمر 24 سنة ولا يصعب الحصول
عليها بالتناول العادي من الأغذية المتوازنة في اليوم,
السلبيات
،* هل هناك سلبيات للتعرض لأشعة الشمس أو زيادة تناول فيتامين د عن المعدل الطبيعي؟
،- إن الزيادة الكبيرة لمعدل الفيتامين يسبب ترسب الكالسيوم في الجسم وزيادته في البول مما يؤدي لترسب
الكالسيوم في الأنسجة الرخوة مما يؤدي إلى مشاكل وتلف بالكلى والجهاز الدوري، ورغم عدم تحديد المعدل
الذي تحدث فيه السمية، والسمية أي زيادة معدل تناول فيتامين د عن الحد الطبيعي يطلق عليها السمية،
ورغم عدم تحديد المعدل الذي تحدث فيه السمية إلا أن أعراضها تظهر عند تناول أكثر من 45 مايكروجرام أي
،1800 وحدة دولية من الفيتامين في اليوم لدى الأطفال,
ونتيجة لتخليق الفيتامين بالجلد وتعرض الجسم لأشعة الشمس في معظم السنة فلم ينصح بأخذ مضافات الفيتامين
إلا لأولئك الذين لا يتناولون أكثر من كوبي حليب مدعم بالفيتامين في اليوم ولا يتعرضون لضوء الشمس
بانتظام,
من كل ذلك نقول ان حصولنا على الفيتامين ليس بالأمر الصعب خصوصا ونحن نعيش في مناخ دافىء يتوفر فيه ضوء
الشمس طيلة أيام السنة وتعرض أجسامنا للقليل منها يوميا يمكن أن يحميها من أعراض نقص الفيتامين خصوصا
وسط الأطفال في مرحلة النمو ولا تخلو منازلنا من مكان تدخل إليه الشمس كل يوم صباحا وعندها يمكن أن
تصنع أجسامنا فيتامين د ,
أن تناول الكمية الكافية من الفيتامين التي سبق وان WHO/FAO وتوصي اللجنة المنبثقة عن منظمتي
ذكرناها سواء كانوا أطفالا أو حوامل أو مرضعات كافية للوقاية من مرض الكساح في الأطفال ولضمان امتصاص
مقادير كافية من الكالسيوم، أما مراحل العمر الأخرى فينصح فيها بتناول الكمية الكافية، كما ينصح
بالتعرض للشمس من خلال التنزه والخروج من البيت لفترة نصف ساعة، لضمان تكوين فيتامين د من خلال
الأشعة فوق البنفسجية,
|
|
|