أحوال عوالم مجيرة محلياً ،(1)،
|
صديقي هيمة اليوم لا يباعد مثقفي عصرنا المائع في اسلوب التفكير الراقي والطرح المثير والتحليل العميق
للظواهر والاشكالات الخاصة وتلك التي يواجهها المجتمع هنا,, طبعاً للامانة العلمية فمعظم مثقفي العربان
ولله الحمد والمنة يتمتعون بجرأة ما بعدها في ارهاق كاهل مجتمعاتنا العروبية بالجديد والطازج من
المفهومات والمصطلحات ذات العلاقة بالسوق والصناعة والعلوم وحركة المؤسسات في حواضر الغرب المتقدم،
خصوصاً ان ما احد يحاسب احد في هذه البقعة من الكون لا على الافكار ولا على الطروحات فالامور عال ولكل
مجتهد نصيب,, يعني كله يعتمد على علاقات المروّح,, عفواً اقصد المجير للافكار والمفهومات باوساط
المجتمع النافذة كالاعلام ونخب المال والعمال والنجومية,, من فترة بسيطة كنت الحظ على اخونا هيمة انه
صاير مجير محترم وآخر صيحة لمفردات السوق واقتصادياته الناهضة، وحشرها في كل شاردة وواردة في سياقات
فردانية ومجتمعية بس عشان يشعرنا بأنه راسم لروحه خط منهجي في الحياة وما هو على الهامش مثل السوقه
والدهماء وعامة البسطاء,, اذكر انني سألت الرجل في عز جلسة ساخنة كان فيها ولا سيروس زمانه ولا بيل
جيتس او دونالد ترمب في عز شموخهم السوقي في مانهاتن، اقول سألت الرجل عفواً يا هيمة لو ما اعرفك كان
قلت انك خريج كولومبيا، او بيركلي وانت تربط موضوعات الجلسة الشائكة وتفكك ولا كأنك تحت يدك اكوام من
الدراسات والاحصاءات اللي تسمح لك تجزم وتجازف بأن الاقتصاد وقوى السوق قد ضربت واقعنا الاجتماعي هنا
في الوقت اللي كل اللي تملكه هو شوية مفردات شغال تطبقها بكل جرأة على ظواهرنا ومشكلاتنا المحلية؟1
طبعاً الأخ هيمة مثله مثل مثقفي منطقتنا شطار بالمرة في المراوغات الكلامية والمحاججة عن مواقفهم
الفكرية وبأبسط اساليب التقزيم للطرف الآخر,, ولا يمتنع احدهم عن قذفك بأكوام من مفردات تحشرك في زمرة
الدهماء والرعاع والمتخلفين وتشكك عشرات بل مئات المرات في وعيك ويمكن حتى في تأهيلك العلمي بدرجة او
باخرى,, وفعلاً لم يُبق الأخ هيمة في قاموسه اللغوي صفة قمئة الا والحقها بوعيي وجهلي المفرط وقصوري
الفاجع في متابعة ما يحدث في العوالم الساخنة,, واردف بطبيعة الحال عدم حاجته لدراسات وابحاث في
مجتمعنا لانه وببساطة مهتم ولديه ادوات يقرأ ويستشرف من خلالها ويقارب اوضاع المجتمعات التنموية وتلك
المتقدمة تحت بند تماثلية التكوينات البشرية ايا كان موقعها فيما يتعلق بتحولات وحركة مجتمعاتها بشروط
العصر اليوم,
،* ارفض اني اموت في قلبك
ارفض اني اموت ولا درى بموتي احد,
حتى انا,, حتى انا
وغداً اكمل
عبدالله الطويرقي
|
|
|