Saturday 16th February, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,السبت 1 ذو القعدة


أما بعد
طموح السعودة,, ورد الجميل للوطن

كنت قد اردت التركيز في مقالة سابقة على طموح السعودة كهدف تتطلع القيادة الى تحقيقه قبل المواطن,
واشرت ايضا الى ان الحاجة اجبرتنا على الاستعانة بالأيدي غير الوطنية مع ولادة المملكة والاسهام في
تمهيد الطريق لقيام حضارة ونهضة تنموية واعداد الايدي الوطنية التي يمكن ان يعتمد عليها ومن هذا الواقع
اقول ان الوطن الذي كان شاباً يافعاً يحتاج الى ان يعتمد على الغير,, اصبح الان رجلاً قوياً يمكن
الاعتماد عليه وبإمكانه الاعتماد ايضا على نفسه وعلى الامكانات التي يتمتع بها,, لأنه اصبحت توجد هناك
كوادر سعودية مؤهلة اكاديمياً، كوادر وطنية لاتختلف عن سابقتها سوى من ناحية خوفها على,, اقتصادها
الوطني وبحثها عن السبل الكفيلة التي تمكنها من كيفية حمايته,,
السعودة اذا كانت تعتبر من الخطوات الايجابية المهمة والتي نحن في امس الحاجة إليها,, باعتبارها اصبحت
حاجة ملحة,, فإن ذلك سيساعد ايضا على رفع نسبة العوائد المهدرة والتي ستعود الينا بمشيئة الله ومن ثم
بالفائدة والخير على اقتصادنا الوطني وخصوصاً ان هذه العوائد يمكن تقديرها بمليارات الريالات التي يتم
تهجيرها وربما هذا الامر مما يجعلني المح هنا الى تشديد صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبدالعزيز
على السعودة في الكلمة التي القاها- يحفظه الله- بمناسبة رعايته مؤخراً ليوم المهنة (بجامعة الملك فهد
للبترول والمعادن بالظهران، (يجسد مدى عظم هذا الطموح الذي يحمله سموه على عاتقه كرجل مسئول في الدولة
وهذا مما يجعلنا نستشعر حجم الاعباء التي تضاعفت على كاهل سموه أن هناك اعدادا كبيرة تفوق في نسبتها
نسبة الاعداد الحالية من الخريجين سيكونون في حاجة الى توفير الامن الوظيفي,, مسئولية تعني ضرورة ترسيخ
قاعدة صلبة وبناء استراتيجية لتأصيل وتوطين الوظائف من ناحية وتوفير صمام الامان لدرء شبح البطالة
المقنعة التي- لاقدر الله- قد تخيم في حالة ما إذا تجاهلنا كيفية الاهتمام بتفعيل عملية السعودة وتسريع
خطواتها,
وهذا مما يجعلنا نتساءل عن مدى استجابة او تجاوب اصحاب القطاع الخاص مع رغبة وطموح صاحب السمو الملكي
الامير نايف ,, وكم من مؤسسة أو مصنع سيساهم في تفعيل دور الكوادر المعطلة,,, التي لازالت حالياً تبحث
عن مهنة شريفة يمكنها بها قتل وقت الفراغ والتحرر من قيود (حمى الفضائيات ومغرياتها وافرازاتها وما
سيترتب على ذلك من سلبيات كثيرة ومنها على سبيل المثال التسكع في الشوارع والاسواق والتسبب في ايذاء
الآخرين - او التسبب في حوادث السيارات احياناً, او اللجوء الى الهاتف وجعله كوسيلة للتسلية ومعاكسة
الآخرين وايذاء مشاعرهم أو افتقارهم الى العوامل المساعدة التي تمكنهم من تكوين اسرة ليكونوا اصحاب
مسئولية وتكوين مستقبل واعد,
وعدم استكمال عملية السعودة يعني حرمان هذه الكوادر من مساهمتها في اثبات دورها واخذ مكانها الطبيعي في
منظومة التنمية ونهضة هذه البلاد خصوصا انه بعد عامين من الآن سيصبح لدينا اكثر من تسع جامعات بالاضافة
الى الجامعات الاهلية وتلك الاعداد التي تتلقى دراساتها الجامعية او العليا في الخارج,, إن تزايد هذه
الارصدة العلمية يتطلب عدم اغفالنا لهذه الحقيقة- او اغفال المسئولين في القطاع وكما اكد سمو الامير
نايف ان تحقيق السعودة هو طموح السلطات العليا في هذا الوطن,
وان كنت اعتقد ان الاستعجال بعملية السعودة سيكون الدرع الواقي لعدم وصولنا الى مرحلة البطالة المقنعة,
كما هو الحال الذي وصلت اليه بعض الدول ومازالت تعاني من تاثيراتها السلبية حتى الآن,
العملية هنا تحتاج الى تقديم بعض التنازلات من رجال الاعمال- وشبابنا ايضا وعدم رغبتهم في دخول سوق
العمل الذي يعود سببه لعدم اقتناعهم التام بالانخراط في الوظائف التي يرون أن من الممكن لها ان تؤثر
على مكانتهم الاجتماعية نتيجة الافكار السلبية التي ترشحت في مخيلتهم من قبل اسرهم تجاه هذه الاعمال
باعتبار انها لا تليق بمستواهم الاجتماعي او كيفية التحاق هذا الشاب بهذه الوظيفة او تلك لانه ابن فلان
او علان,
لاننس ان ابواب التدريب مشرعة امام الكوادر التي يمكنها شغل اي من الوظائف,, الاجهزة الالكترونية اصبحت
لغة العصر سواء في المصانع- او في الاعمال الوظيفية الاخرى والتطور مازال مستمرا,, والعمل الذي كان
يقوم به عشرة موظفين اصبح بالامكان قيام موظف او موظفين ببعض هذه الاعمال,, هذا مما يعني عدم وجود اي
حجة,, لعدم الاستجابة مع هذه الرغبة,
مريم شرف الدين
backtop
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الخدمة المدنية
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة



[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved