حملت السيف ليس إلى الجلاد
ركبت الخيل ليس إلى الطراد (1) ،
وزادي من طعام أبي فراس
فتافيت فنعم الزاد زادي
وما في الكون غير غناء سلمى
تهدهد طفلها قبل الرقاد
يغيب السندباد بمقلتيها
وفي فمها كنوز السندباد
وأحمق صاح: يا فرسان عبس
أخوكم باع عبلة في المزاد
فأبكانا ابن شداد فرحنا
نبيع العقل في سوق الكساد
لنشري بركة شهباء صرفاً (2)،
عليها شحنتان من الرماد
وأغرق مقلتي بالكحل حتى
أراها ترتدي ثوب الحداد
بذرت تعاستي في ليل ليلى
لاقتطف السعادة من سعاد
وإني ما ثقبت الشعر إلا
تطاير منه أسراب الجراد
سلام من جنون الشعر إني
رأيت جنونه خير الرشاد
إلى أترجة (3) مرت عليها
رياح لم تمر بقوم عاد
هوت أترجة ملساء منها
لأشربها وأجعلها وسادي
واستلقي على جنبي وأصغي
إلى أقصوصة من شهرزاد
فتشرب من فمي سبع شداد
فأستلقي على السبع الشداد
وخيل يشبه الضلع المحنى
أغر من خيول بني إياد
تحاصره رماح مائلات
كأضلاع تذود عن الفؤاد
فلما نامت الأرماح عنه
وصار الحي أجمد من جماد
أشرت إليه فاستعصى عناداً
وجئت له فزاد من العناد
فلا والله ما في السيف خير
إذا لم أمتط ظهر الجواد
أنا لص الجياد!!, فخاف مني
ولم يهمس سوى: لام؟؟! - وصاد؟؟!،
ضحكت له فبادلني بأخرى
وقال: تعال يا لص الجياد
وثبتُ عليه مجنوناً كأني
شرار طار من قدح الزناد (4) ،
ركبت الخيل منتشيا ولكن
ركبت الخيل ليس إلى الطرادِ