Saturday 16th February, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,السبت 1 ذو القعدة


خاطرة
فلسفة قلب

سيدي,, لقد تتلمذت على يدك ان الحياة في كل الازمنة والامكنة ما هي,, إلا كبرياء قلب وصموده ابان
المعارك الانسانية المتنوعة وورقة يغمس طرفها الاول في ماء الحب والشعر والآخر في ماء اجاج,, واأسفاه
وبصمة تضحية نقدمها عن طيب خاطر لمن رفرفت قلوبنا نحوه وان نكون عاصفة تتسرب في ود ولين بيد ان الاعصار
في ذروته يقتلع معه,, اسمى وانبل المعاني الطبيعية البشرية وان الحياة دونما نبض غرير يترجم لغة الحب
والاحساس المزروع في ذواتنا حياة قشرية زائفة لا تدوم طويلا,
سيدي,, كم أشتاق وتشتاق روحي المتذبذبة معانقة قصائدك الجذلى بصبا الشوق وتتحرى بين الفينة والاخرى
مجيء ادواتك الشعرية لتؤكد لنا ان مدرسة الحب ستكون ومازالت رافدا لكل العشاق لتعزيز آهاتهم المتحضرة
واشواقهم الملتهبة وهمساتهم الوجدانية الصادقة المضمخة بالاخلاص وهي منبع يتفرع من خلاله طلاب الوفاء
وطالبات الصدق ليكملوا المسيرة التعليمية الوجدانية,
سيدي,, لقد كانت ليالي عمري قبل مجيئك,, تتساقط كما الاوراق حين تلفحها عباءة الرياح ثم تصطدم برأس
الارض, ويأتي المشاة وتطأ تلك الكومة من المشاعر شبه الميتة بلا رحمة وبلا قلب وحضرت انت وحضر معك
اصدقاء النور والفرح وماء اللقاء والنقاء,
سيدي,, لقد داعبت ذائقتي لواعج الشوق الحارق الخارق الذي اخترق مسام قلبي وفرشت دروب حياتي الحزينة
بأزاهير التفاؤل وعطرت اجواءها الرتيبة من حولي بعطور والله لا هي عطور فرنسية ولا عربية بقدر ما هي
عطور الصدق وما اغلاها في هذا الزمان,, يا الله,, مااغلاها,صدقني لقد برقشت عمري بألوان سحرية تخطف
الابصار وتجعل القلوب ترتعش من حيث لا تدري ولا تعلم,
سيدي,, قد ينفد حبر قلمي وقد نفد ونفسي لم تفرغ من الكتابة,, لأني تعمقت في عين الكتابة,, كلما زادت
مساحة التيه والضياع واقول بعد تنفس الصعداء ليتني لم أبدأ الشروع في الكتابة وبهذه العلاقة الطردية لا
استطيع ان انسج لك ما في الوجدان من حب وشوق كبيرين,
أتدري لماذا؟
لأنك ابلغ من الكلام والصمت على حد سواء
واكبر واعظم من كلمات وجدانية قد لا تفي بالغرض المطلوب لكن قبل فتور القلم
اريد ان اهبك موجة احساس حي ينبض بالحنين اليك لكنه متذبذب كموج غاضب,, قلق خائف يقض من كل شيء ومن لا
شيء لأنك نقشت في افئدتنا ان الاحساس الانيق هو الشعور بمعاناة الآخرين والعطف عليهم رغم اساءتهم لنا
وتعمدهم بث رذاذ الملح في بعض الجروح غير الملتئمة,فقط لا تنس ان قلب الزوارق المبطنة بحلوى الشوق قد
انفطر الى نصفين الوجه الاول منه يلتاع حسرة ويعصر حزنا ويذرف دما نتيجة البعد عنك
والوجه الآخر منه: بداخله قلب حديث الولادة دس في احشائي وقد دسسته امنية عقله ان يستنشق اكسير الحياة
وينعم بالدفء من عواطفك المكتنزة بالشوق الذي ألمح بريقه يشع من بين عينيك فمن اجلك عشقت الهوى,
زورق الشوق
backtop
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الخدمة المدنية
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة



[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved