Saturday 16th February, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,السبت 1 ذو القعدة


رأي الجزيرة
عدو كل خير للعرب والمسلمين

عندما أعلنت المملكة في اكثر من مناسبة محلية وخارجية وفي الاجابة عن اكثر من سؤال صحفي محلي ودولي،
أنها لم ولن تسمح بانطلاق الطائرات الامريكية والبريطانية التي تهاجم الاهداف العراقية من أراضيها، لم
تكن خائفة من طاغية النظام العراقي صدام حسين واركان نظامه الاكثر سوءاً من أي نظام نازي وفاشي وسادي
أيضاً,
كما ان المملكة في نفيها لانطلاق أي طائرة من تلك الطائرات، لم تكن تجامل النظام العراقي الذي قطع
شعرة معاوية بينه وبين كل الدول العربية الخليجية خصوصاً وأغلبية الدول العربية والاسلامية عموماً،
فضلاً عن كل الدول التي شاركت في التحالف الدولي الذي اخرج بالقوة، قوات صدام حسين من أراضي الكويت
التي غزتها تلك القوات في فجر خميس أسود غدراً وخيانة لكل عهد وميثاق ولكل وشيجة قربى بالدم او بالأخوة
في الله والعقيدة الاسلامية والعروبة,
المملكة كانت وما زالت في موقفها من تحركات تلك الطائرات، تنطلق من موقف أخلاقي يحكم مبادئها
السياسية، بل وانبثقت منه تلك المبادىء السياسية، فالمملكة لا يمكن ان ترتكب عدواناً او تعين على
عدوان، وإنما هي تمارس حقها في الدفاع عن نفسها حين تتحرك عسكرياً في اي اتجاه وبمواجهة أيٍّ كان,
وموقف المملكة من سلامة ووحدة أراضي وشعب العراق، واحترام سيادته الوطنية واستقلاله السياسي هو اليوم
وعلى الدوام، أكثر وضوحاً من أي وقت مضى بسبب الظروف الإقليمية والمتغيرات الدولية التي تهدد وحدة
العراق وسيادته بسبب ممارسات النظام الحاكم والمتسلط على العراق تراباً وأهلاً,
وكانت وما زالت المملكة، وستظل بحول الله رأس الرمح في الدفاع العربي والاسلامي عن العراق، الوطن
العربي وعن الشعب العراقي العربي المسلم الشقيق والجار حتى يقيّض الله لهذا الوطن ولهذا الشعب الشقيق
ساعة الخلاص من جلّاديه صدام حسين وأركان سلطته الوحشية,
أما عن تهديدات طاغية العراق ومجلس أركانه بضرب القواعد التي تنطلق منها الطائرات الامريكية
والبريطانية التي تراقب منطقتي الحظر الجوي، فهي تهديدات لا تعني المملكة في شيء، لأن تلك القواعد
المعنية ليست في أي ارض سعودية,
كما أن تلك التهديدات لا تخيف المملكة اذا كانت موجهة إليها من صدام حسين وطغمته المشاركين في التسلط
على العراق والعراقيين وفي جميع الجرائم التي ارتكبت في حق العراق وشعبه وفي حق الكويت وشعبها وفي حقوق
جميع الدول العربية الخليجية وغيرها من الدول العربية والاسلامية التي تسبب عدوانه الغادر على الكويت
في فركشة صفوفها وإشاعة الفوضى والشكوك في علاقات بعضها ببعض,
وأخيراً، فإن ما يثير دهشة أي مراقب ان تجيء تهديدات صدام حسين بضرب القواعد التي تنطلق منها الطائرات
الامريكية والبريطانية كما تجيء إساءات ابنه عدي في صحيفته بابل أمس لوزراء الخارجية العرب واتهامهم
بالكذب متزامنةً مع دعوة الأمين العام لجامعة الدول العربية د, عصمت عبد المجيد للسيد/ فاروق الشرع
وزير خارجية سوريا باعتباره رئيس مجموعة اللجنة العربية المكلفة من قِبَل وزراء الخارجية في اجتماعهم
الطارىء يوم 24 يناير الماضي العمل على رفع العقوبات عن العراق، لعقد اجتماع عاجل للجنة لكي تباشر
أعمالها في ضوء التصوّر الذي وضعته أمانة الجامعة العربية لعملها,
والحقيقة ان النظام العراقي يتصرف دائماً على طريقة الصديق الجاهل لأنه دائماً عقيم الفهم، وسيىء
النية تجاه كل ما هو عربي وكل ما هو اسلامي وكل ما فيه خير العرب والمسلمين,
،(الجزيرة)،
backtop
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الخدمة المدنية
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة



[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved